أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
بهاء وهو يستعيد روحه المرحة بعض الشيء:
أقولك وتستري عليا قدام الولاد!
أومأت سجدة برأسها إيجابا بحماس، فأكمل:
بصراحة طالعة ليا أنا .. ماكنتش بتحمل الصيام أبدا، وبخاف ازعل بابا لو فطرت.. فكنت بلقط وأكل من وراهم مالذ وطاب طول النهار من غير ما حد يشوفني!
أنفجرت سجدة تضحك بهستيريا وهي تتخيل فعلته
فقال بغضب مصطنع : أنا غلطان أني حكيتلك ، أتفضلي على مطبخك وسيبيني أقرأ في القرآن.!!
همت بمغادرته بالفعل حتى لا يضيع الوقت، فمازال لديها الكثير لتفعله.. إلا أن أوقفها بهاء بندائه، ثم انحنى قرب أذنيها يحدثها بصوت ماكر:
بقولك أيه .. بالليل عايز أحلي بأم علي!
أحمرت وجنتيها وهي تعرف مغزى طلبه ومعناه، فهتفت بغضب تداري به خجلها:
يوووه يابهاء.. مش وقتك خالص على فكرة!
ضحك على مرآى أحمرار وجهها وخجلها المحبب.
.
ثم حمد الله سرًا على نعمته بها..
ربما لم تنتهي رحلة ندمه واستغفاره بعد، ويظنها لن تنتهي حتى يأخذ الله أمانته! ..
ولكن يكفيه أنه لم يظل ذاك العاصي العاق الفاسد الفاقد أحترام الجميع، لقد منحته رحمة ربه زوجة صالحة تحبه وتدعمه وتخفف عنه صعوبات الحياة، كما أنعم عليه بتؤاميه الحبيبين ثم بالصغيرة بشرى، والتى اختار لها هذا الأسم، لشعوره أنها هكذا، آية وبشرى جديدة وأكيدة لغفران ربه ومسامحة سجدة له بعد عودتهما ومحاولته تعويضها ما قاسته!
سيفعل كل ما بوسعه ليغرس بأطفاله كل شيء تمناه في نفسه يومًا! ودائما ما يدعوا أن يُرزق برَهُم وطاعتهُم عِندمَا يبلُغَ مِن الِكبَر عِتِيًّا ..!
*******************************
_ يا رغد.. يا أم. نيازي .. أنتي فين أنتي والولاد !
توجهت رغد إليه گ القذيفة من مطبخها، وتحمل بيدها ملعقة خشبية كبيرة ملوحة بها بحنق شديد :
ولادك تحت عند جدتهم يدوب فطرنا ونزلوا.. ممكن بقى تبطل تنرفذني وتقولي يا أم نيازي يا سيف!
مش كفاية الأسم العجيب اللي أختارته مامتك لابني!
ذنبي أيه إنها حلمت وأنا حامل إني جبت ولد اسمه نيازي! يعني لو كنت سميته احمد كان هيتحول بالليل
ثم واصلت بغيظ:
بذمتك ياشيخ في حد لسه بيسمي الأسم ده دلوقتي!
سيف وهو يشعل حنقها أكثر: ليه بس كده بس يا أم نيازي! ده حتى أسم مميز ومختلف!
رغد : سييييف ماتغظنيش ، أسمه نيزو مش نيازي!!
أنا ماصدقت كل الناس اتعودت تقوله كده .. ونسيوا نيازي خالص!
