أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
ورغما عنها ترقرقت عيناها ثم بكت! فاحتواها بين ذراعيه بحرص حتى لا تخاف وأمال رأسها على صدره برفق، وكفكف دموعها مرددا برفق:
ده شعور طبيعي حبيبتي، بس أنا بطمنك، كل حاجة بنا هتكون بالرضا.. يكفينا ان بقى يجمعنا بيت واحد!
وئننا هصحى علي الوش الحلو ده كل يوم!
أبتسمت باطمئنان، وحمدت الله أنها حظت بزوج مثله أحتوى خوفها وخجلها ، وعاملها برفق ولين، لم يكن أناني بحقه معها كما كانت تعتقد..
عاهدت الله أنها ستكون له نعم الزوجة التي يتمناها..!
وعانقته عناق شكر ومحبة وامتنان، فبادلها عناقها دون أن يزيد بضمتها وتخافه ثانيًا.. يكفيه الآن هذا العناق الدافيء من حبيبته التي اطمئنت له!
*******************
الفصل العشرون
———
هتفضلي زعلانة مني لحد أمتى يا خالتي خديحة؟!
تطالع الخالة حفيدتها شمس التي تميل ملامحها لنفس تقاطيع أخيها حسن رحمه الله!!
وتمتمت بهدوء دون أن ترفع عيناها لسجدة الجاثية على ركبتيها، تنتظر حديثها بترقب:
_ ماتشغليش بالك يابنتي بزعل ولا لوم.. لو كان لينا قيمة واحترام عندك كنتي حملتي هم زعلنا من زمان!
كنتي دورتي على الكبار وشاركتيهم مشكلتك!
وأنا وعمك راضي كنا وقتها هنفهمك كل حاجة وأيه سبب تصرف بهاء، وكنا هنجيبلك حقك ومش هنظلمك.. بس انتي اختارتي تبعدي وتغيبي وتسيبي قلوبنا مقهورة وموجوعة!!
تمسكت سجدة بكفها وقبلته هاتفة من بين بكائها:
غصب عني والله، بهاء كان خاذلني وظالمني!
كل اما افكر ارجع، افتكر اللي حصل ورفضه لولاده وانه حاول يسقطني في لحظة جنون خوفني منه، ولولا رحمة ربنا ونجاة ولادي، أنا ماكنتش هعيش في الدنيا لحظة!
وإذا عشت ماكنتش عمري هقدر اسامح وأنسى!!
صمتت تقبل رأسها، ثم منحتها نظرة أكثر رجاء:
عشان خاطري سامحيني، لو بتعتبريني زي بنتك فعلا سامحي، أنا وبهاء مالناش غيرك انتي والعم راضي، باركيني برضاكي عشان ارتاح أنتي ماتعرفيش أيه غلاوتك عندي!!
كيف تقاوم وقلبها يشتاق لضمتها قبل ذراعيها..!
فتلك الجاثية تترجعى وصالها، هي سجدة حفيدة الغالية فجر، وزوجة بهاء وأم أحفادها وامتداد نسل أخيها الراحل حسن!!
تلقفتها بعناق أمومي صادق، تآوهت منه سجدة التي لا تصدق أنها نالت أخيرًا مسامحة العمة، وتنعم الآن بعناقها الحاني!!
************************