أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع

كان هذا شعور بهاء ، وهو بتلك اللحظة، يجاور معاذ أمام بيت بلال ، ربما يدري ما ينتظره خلف هذا الباب المغلق ، ولن يهاب شيئًا .. سيتلقى كل ما ستجود به المواجهة!!
……………………
_ أهلا يا دكتور معاذ شرفتنا أتفضل ..
معاذ وهو يقف صامتًا يتأمل بلال ويخاف رد فعله ، ولكن لا مفر مما جاء بشأنه .. تنحى جانبًا ليظهر من خلفه بهاء! واقفًا يطالع بلال منتظرا رد فعله الذي لا يستهان به .. وما أن وقعت عين الأخير عليه حتى أندفع ناحيته كالإعصار الذي ينتوي رفعه من أرضه واجتثاث عنقه من فوق جسده وزهق أنفاسه!
وكاد أن يصل إليه، لولا أن عاق طريقه جسدًا صلب بأقصى قوة أستطاعها..!! ونجح معاذ بالفعل بتأيد حركة ذراعي بلال مرددًا :

خلينا ندخل الأول ونتفاهم جوه .. الناس هتتفرج علينا أنت أعقل من كده !
بلال بثورة مخيفة : هو فين العقل وأنا شايف القذر ده قصاد عيني .. إزاي تجيبه بيتي يا دكتور إزاي !!!

سمعوا جميعهم شهقة قوية أتت من خلفهم ، حيث وقفت أروى ترمق بهاء بنظرات تملأها الدهشة، وهي تشاهده يطأ بقدميه محيط مسكنها .. فهاجمت الذكرى عقلها، حين قاومته أسفل درج البناية المظلم .. فأتت الذكرى بعبقها الكريه لأنفاسه لحظتها..! فشعرت بالغثيان يزحف بحلقها..!

************************

معاذ : أنا مش بقولكم خدوه بالحضن ورحبوا بيه، وسامحوه فورًا.. أنا بقول بس أسمعوه ، ومهما كان قراركم مش مهم ، لكن أعطوه فرصه يعتذر ويشرح ويدافع .. خليكم الأكرم والأحسن .. ده بردوا في بيتكم، ولو كان ليا أي معزة عندكم أسمعوه!

لم يتفوه كلاهما .. أروى التي تتجنب النظر إليه ، وتتشبث بذراع بلال وكأنها تحتمي به .. والأخير الذي يكاد يحرقه حرقًا بعيناه التي تقدح شرارًا..!

بدء بهاء استرساله، نتجنبًا النظر إليهم:

أنا الولد العاق الفاسد الفاشل!
دي كانت صورتي في عين الكل ، وعين نفسي قبل الجميع ، ليه كنت كده معرفش ، محاولتش ابدا اصلح نفسي واقومها ، عمري ما قربت من أمي ولا سألت ليه أنا جاحد وعاصي ليها ، كنت دايما أبرر لنفسي إن السبب قسوتها عليا وأنا صغير .. وأقول ما بتحبنيش ، بابا بس اللي حبني .. كنت فرحان باصحابي لانهم كانو بيحسسوني إني بني آدم له لازمة، مع أني كنت عارف أنهم منافقين بس ده كان راضي غروري وقتها..!
وواصل بتردد: يوم ما روحت أكلم أروى كنت…………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *