أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
فرددت رغد معه : صدق الله العظيم ..
فواصل سيف :
الإنسان والحيوان والغذاء كلهم في دايرة واحدة!
صحة الإنسان مش بتبتدي من الطبيب البشري زي ما كتير معتقد!.. بالعكس، بتبدأ من الطبيب البيطري اللي بيكون أول درع حماية للإنسان من الأمراض الخطيرة اللي ممكن توصل لجسمه من لحوم الحيوان ومنتاجاته الغذائية لو مافيش فحص كفاية.. يعني لو الطبيب البيطري أدى مهنته على أكمل وجه، كل حيوان أتراعى بشكل كافي لسلامته، ساعتها هيتجنب الإنسان مئات الأمراض اللي ممكن تصيبه، لأن أي مرض اساسه عذاء فاسد بدون شك!!
أما من الناحية الغذائية، فهنرجع تاني لنفس الدايرة، سلامة الحيوان تعني سلامة الغذاء وبالتالي سلامة الإنسان .. واقتصاد غذائي ناجح في أخر الأمر!
وأخر اللي عايز اوضحهولك يا رغد .. إن الإنسان يقدر يعبر عن ألمه.. إنما للأسف الحيوان مابيقدرش يعمل كده .. وده جزء تاني شديد الإنسانية بيخص الطبيب البيطري ويميزه عن غيره ، إني أحس بكائن ضعيف مايقدرش يحدد فين ألمه! .. ده بيخليني أحس فعلا بالفخر والنعمة اللي ربنا رزقني بيه!
مندهشة من براعته في تغير كل مفاهيمها الخاطئة عن الطب البيطري.. نسف بكلماته وحُجته القوية كل استيهان منها بتلك المهنة العظيمة.. حقا شعرت بعظمتها بعد حديثه الممتع لها ..وكم ازداد إعجبها بثقته بنفسه وحبه لمهنته، وتهذيبه الجم وهو يراجعها بأفكارها.. كم راقي هذا الشخص الذي أتى ليطلب الأقتران بها .. ربما تكون من المحظوظين!
قاطع صمتها سيف هاتفا: ياترى قدرت اغير فكرتك؟
انتصبت علي قدتيها فجأة ورفعت بيدها عن رأسها شيئا وهمي مردد بحماس مختلط ببعض المرح :
أرفعلك القبعة يا دكتور سيف! مش بس غيرت فكرتي أنت ابهرتني باسلوبك .. ويعيش يعيش الطب البيطري!
ضحك سيف على خفة ظلها ، وشعر بالرضا عن نفسه لتغير نظرتها لمهنته گ طبيب بيطري!
فقال لتغير مسار حديثهما ولم يفوت عن عيناه جمال ورشاقة قوامها حين وقفت أمامه تقول مزحتها: وأنا مبهور بعزيمتك في التخلص من وزنك الزائد.. تستحقي أنتي كمان رفع القبعة!
أحمر وجهها خجلًا بعد أن انتبهت أخيرًا لمسار نظرته، فتمتمت: الحمد لله .. بصراحة مش عزيمة قد ما كان خوف من المرض .. وزني سببلي مشاكل جسمانية، ولو ماكنتش خفضت وزني كان ممكن يجيلي السكر