أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع

معاذ أضحى للصغيرة مثل أعلى في كل شيء!
هو في نظرها وبعقلها الصغير لا يخطيء ولا يقول إلا صوابًا..! كما جعل تفكيرها دائمًا يتخطى عمرها القليل، بفصل الله ثم بالقراءة التي أدمنتها حد الهوس، فأحضر لها كل ما يناسب عمرها، وصارت تطلب المزيد والمزيد، حتى باتت كل متعتها تتمثل في كتاب أو قصة جديدة!

أما الصغيرة واقفة أمامهما تطالعهما بابتسامة صافية وهي تنتظر عناقهما لها والمدح في فعلتها..!

فكانت بيسان أول من أطلقت العنان لمشاعرها، وهي تعانقها بفرحة! لكن ظل معاذ يحتويها بنظرات حانية ممتزجة بفخرٍ بأبنته التي أصبحت الآن گ أميرة بحجابها..! تلك عيدية وعد لأبويها..!

أحتضنها برفق مُقبلًا رأسها، متمتمًا بحديثه لذاته:

خذي مني وعدًا گ حروف إسمك الثلاث يا صغيرة!
سأكون لكِ خير أبٍ تستحقيه! وأيام عمري الباقية ستثبت ذلك!

*******************************

تراقبه وهو يلاعب الصغيرين رؤى وتيم!
مترددة في الحديث معه بشأن ما تريده! هي تعلم أنه مازال لا يطيق سيرة أبن عمتها..! ولكنها تتمنى أن يصفح ويتقبله كما فعلت هي منذ زمن.. فلا أحدًا معصوم!!..لمح شرودها فقال:
مالك ياحبيبتي سرحانة في أيه؟
قالت: ممكن تيجي معايا، عايزة اكلمك في حاجة يا بلال!
……………………… .

بلال بعد أن أختلى بها بغرفتهما: خير يا رورو؟

أجابت: ماما ناوية تعمل عزومة لينا كلنا في أول يوم في عيد الفطر المبارك!
بلال: كل عام وهي بخير، ربنا يديمها لينا و نتجمع حواليها كل سنة.. مافيش مشكلة خالص، هنكون أول الموجودين بأذن الله!
أروى ومازالت لم تصل لمبتغاها: أمين يا حبيبي بس أصل……………

اقلقه تلعثمها بلال فقال برفق : في أيه يا حبيبتي؟

ألقت ما تريده سريعًا حتى لا تتراجع:
أنا كلمت سجدة ورغد وعرفت انهم هيقضوا أيام العيد في القاهرة ومعاهم ولادهم، وماما اصلا عازمة سجدة وبهاء وولادهم معانا في العيد!

صمتت تترقب رد فعلة. فلم يصدر منه شيء سوى نظرة عابسة، وحاجبين مقطوبين، وشفاه مضمومتين، منتطرًا سماع أخر ما لديها!

فاقتربت وبعيناها تستجدي تفهمه:

كام سنة مرت يا بلال وموقفك من بهاء ما اتغيرش! أمتي هنسد الفجوة اللي بينا عشان ولادنا وولادهم في المستقبل! .. سامح يا بلال ، ده ربنا بيسامح!
مجرد سلام حتى وماتكلموش بعدها.. عشان خاطر ولاده ومراته الطيبة اللي بتحاول توصل المقطوع بينا وكل أملها تحس أنهم مش لوحدهم بولادهم في الدنيا.. وإن في أهل يسألوا عليهم ويزورهم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *