أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
انتهت المقابلة ورجعت البيت للست اللي عايشة معاها، وهناك اتفاجئت بخبر رجوع جوزها بعد اسبوع في أجازة هتستمر شهر .. طبعا مستحيل اقعد معاها وجوزها موجود.. وقتها عرفت سبب الصدفة إني اشوف خالد ومراته.. ملقيتش غيرهم الجأ ليهم يساعدوني، وأنا بظروفي دي ولوحدي.. مقدرتش اكلم لخالد نفسه، فاتصلت بمراته و قابلتها وشرحتلها ظروفي كلها، وهي طلعت بنت حلال، قالتلي إن ليها عمة اسمها زهرة عايشة لوحدها في منطقة شعبية، اقترحت اعيش معاها على أني قريبتها، وفعلا كل الأمور اتيسرت، العمة رحبت بيا جدا لأني هكون ونيس ليها، حبتني واشفقت عليا اما حكيتلها فيما بعد حكايتي معاك، طمنتني انها معايا لحد ما الأحوال تتصلح بنا تاني!
عدت شهور الحمل وولدت بالسلامة، واما فوقت عرفت إن ربنا عطاني تؤام، انا ماكنتش عملت سونار اعرف بيه نوع جنيني وسبتها على ربنا..
لما سألتني خالتي زهرة هسميهم أيه.. افتكرتك وبكيت وحزنت لانك كان حقك تكون معايا في اللحظة دي وتختار أسم ولادك.. بس أنت رفضتهم من البداية، وعشان اريح ضميري ناحيتك إني خبيت ولادك عنك.. سميتهم بأسم والدك ووالدتك
حسيت إنك كنت هتعمل كده لو كنت معايا!
والايام بقيت تجري بيا وانا بشتغل في نفس الحارة بياعة في مكتبة بسيطة عشان اتكفل بولادي من كدي وتعبي!
كان طول الوقت تلح عليا خالتي زهرة إنك لازم تعرف بولادك، وتتكفل بيهم، وإن كده حالي واقف لأني لسه على ذمتك ولازم ارسى على حال!
وانا كل مرة أأجل خطوة إنك لازم تعرف بوجودنا .. خوفي منك وغضبي وزعلي كان بيمنعني ، لحد ما حسيت أني ماينفعش أكون أنانية ، من حقك تعرف ولادك ومن حقهم عليا يعرفوك .. عشان كده أتصلت بخالتي خديجة!
أتسعت عيناه ذهولا متمتمًا :
_عمتي كانت عارفة؟؟؟!!!!
_قبل ما تظن في عمتك السوء ، هي ماتعرفش حاجة عني أو شافت ولادي غير من أسبوع بس .. لما نزلت القاهرة وجاتني عند خالتي زهرة .. حكيتلها كل حاجة ، لامتني كتير وزعلت مني إني خبيت عنهم أحفادهم ، وبعدها ابتديت هي كمان تحكيلي عنك وعن عقدتك من دعوة والدتك عليك وعلاقتك بيها كانت ازاي .. وقتها بس فهمت سبب تصرفاتك!
وبعد كده غابت العمة خديجة يومين، كانت بتجهز الشقة عشان تكون صالحة لإقامتنا بعد ما كانت مهجورة! ”
ورجعت اخدتني هي والعم راضي بعد ما شكروا الخالة زهرة كتير على معروفها معايا..!
وقالولي هنا مكاني الطبيعي أنا وولادي .. وإني استناك لأنك أكيد هتيجي .. بس أنا ماتوقعتش تيجي بالسرعة دي!
