أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
بعد مرور أربعة أشهر!!
_نام أنت يا بلال حرام عندك شغل وبتوقف على رجلك طول اليوم.. أنا طبيعي مش عارفة أنام بشكل مريح بسبب قرب الولادة حبيبي!
_ مش هاين عليا أنام واسيبك تعبانة يا أروتي، هقعد اسليكي شوية يمكن تنامي!
_ ربنا مايحرمني منك يا بلال .. تعرف بتمنى أيه؟
_ أيه يا حياتي؟
_ إن أما ربنا يرزقني بولد، يكون واخد نفس حنيتك ورجولتك ورفقك بيا وتفهمك في التعامل معايا.. وقتها هيكون أبن مميز وفيما بعد زوج مثالي!
بلال بسعادة طاغية من وصفها له:
وانا بتمنى رؤى بنتنا اللي قربت تشرف بأذن الله، تاخد منك كل حاجة حبيتها فيكي!
_ طب أيه أول وأكتر حاجة حبيتها فيا؟
_ حنانك.. أنتي أول حد يطبطب عليا في حياتي كلها يا أروى.. رغم إنها ماكانتش مقصودة منك، أنتي يمكن مابصتيش في وشي حتى، أنا كنت في اللحظة دي اتعس طفل.. يمكن لو كنت انا طفل طبيعي بظروف أسرية سليمة ومش محروم من حاجة.. كان بقى أصطدامك بيا مالوش أي أثر ولا معني جوايا.. وعادي حد خبطني واعتذر وجري وتعدي على كده..
بس اللحظة نفسها وشعوري بالوحدة.. هما اللي حسسوني بلمستك أنها مختلفة وإن صوتك بيقولي أنت مش لوحدك .. صدقيني يا أروى، أنا متأكد إن ربنا بعتك. ليا عشان أحس اللي حسيته ده بدون أي مبالغة!!!..
عانقت بأصابعها أصابع كفه وقبلتها هاتفة بمشاعر لا تستطيع وصفها: أنا كان ليا فارس أحلام كل صفاته لقيتها فيك أنت .. وبشكر ربنا أني كنت في حياتك النسمة اللي هونت عليك حرمانك.. وربنا يقدرني أسعدك واعوضك بعيلة جميلة وكبيرة تعيش معاها كل اللي اتحرمت منه حبيبي!!
ثم غاصت بين ضلوعه لتؤكد حبها لرجل عشقها منذ طفولتها!
ولم تمضي دقائق إلا وأعلنت صغيرتهما مشاركة أبويها لحظتهما الخاصة .. فهاجم أروى فجأة وجعًا سلب أنفاسها ..وصدح صوت صراخها المستغيث من آلام مخاضها!.. أستعدادًا لاستقبال طفلتهما الأولى ..
“رؤى”
…………………… .
لا يعرف بلال كيف يصف شعوره بتلك اللحظة ويداه تحمل قطعة من روحه، كم تمناها وترجاها.. يتشمم عبق صغيرته وكأنه مسك خاص بها وحدها.. يا الله كم جميلة في عينيه .. هل آتته من الجنة؟
وهل يبكي الآن؟ .. تبا لدموعٍ تحجب رؤيتها.. قطعة روحه تبكي ربما لفراغ معدتها الصغيرة .. أو ربما تشتاق رائحة والدتها لتطمئن! .. ويجوز تبكي لقطرةِ دمعٍ سقطت منه على وجهها الملائكي.. سامحيني صغيرتي، هي دموع فرحة أبيكي بلال..
