أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
مش عارفة أقولك أيه على المفاجأة دي وجمالها، ربنا مايحرمني أنا ووعد منك ابدا ياحبيبي ويحفظك لينا..! ماتتصورش ازاي حبيت المكان.. وشايف كمان فرحة “وعد” وهي عمالة تلعب في المية!
دي أول مرة في حياتها تيجي مصيف!
معاذ بحنان وهو يطالع وعد:
ومش هتكون أخر مرة بأذن الله .. ربنا يقدرني أصون الأمانة واراعيها وأخليها تعيش كل مراحل حياتها من غير ماتتحرم من حاجة..!
وعد بقيت بنتي اللي مش هقصر في حقها ابدا وكل اللي مفروض تعيشه لو باباها ووالدتها كانوا عايشين .. هنحققهولها أنا وانتي.. مش هينقصها حنان ولا تربية ولا نصيحة مخلصة.. وده وعد وعهد عليا وأنتي شاهدة عليه!!
لم تجد بيسان ما تقوله سوى احتضانه بشدة وهي تدعوا بقلبها له وتشكر ربها أنها عادت لتعيش تحت كنف هذا الملاك لتنهل من بحر عطفه وحنانه وحبه ورحمته.. ويكون لها خير معين على تربية وعد كما عاهدها..!!
ربت على كتفها هاتفًا بأذنيها:
يلا بقى مش هنضيع الوقت واقفين هنا..!
لأن لسه المفاجأت ما انتهتش!!!
الفصل الثامن عشر
———
ينظر لهما وعيناه تفيض عشقًا وحنان..!
وقلبه يخفق فرخًا.. وأذنيه تُطرب بصوت ضحكاتهما وهو يملأ الهواء حوله وبيسان تدفع البالونات الملونة تجاه “وعد” بطفولة أسرته، وابتسم وهو يراهما يترنحان على متن قارب كبير يسبح في البحر ويتعرج على وجهها المائي..!
تذكر معاذ كيف نظم هاتفيًا مع أحد أصدقائه هنا لتلك الرحلة والذي تولى هو ترتيب كل شيء من حجز غرف الفندق، والاتفاق مع أحد المسؤولين عن تلك القوارب .. وتم تجهيز هذا القارب وتزينه بالورود والبالونات المبهجة التي ستعشقها ” وعد” كما أوصي بتجهيز كعكة صغيرة مزينة بصورتها وأربع شمعات حتي يكتمل الأحتفال بمولد الصغيرة “وعد”!
منذ أن علم بقرب عيد ميلادها، وإفصاح بيسان قبلًا عن رغبتها بقضاء عطلة بإحدى المصايف
وهو لم يتباطأ بتحقيق امنيتها، كما أراد أن يكون الأحتفال، ذكرى غنية بالمفاجأت للصغيرة. وتكون صفحة مميزة بصفحات ذكرياتها التي يتعهد أن تكون جميلة..!
بوغت أثناء شروده بفعل أذهله، عندما قفزت إليه “وعد” ليتلقفها بذراعيه سريعًا، وهي تهتف ببراءة:
_ أنا فرحانة قد البحر كله.. شكرا يا بابا..!
ارتعش قلبه وترقرقت عيناه غير مصدق مناداة الصغيرة له بذاك اللقب الذي أشتهى سماعه منها، وتمنى أن ينبع من قلبها يومًا فتقوله بإرادة كاملة!!