أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
وظلت بيسان تتبادل هي ووعد الثرثرة والضحكات وهو جوارهم مستمتعا بحوارهم اللذيذ والمبهج
إلى أن وصلوا لوجهتم أخيرًا..!
ترى أين ذهبوا .. وماذا ينتطر بيسان ووعد من مفاجأات؟!!!… فلننتظر سويًا
……………………
************************
صباح الخير يا أنسة!
انتفضت ندى وهي تتبين الصوت قبل رؤيته.. وأستدارت متصنعة التماسك هاتفة ببرود!
أهلا! … دي صدفة بردوا ألاقيك واقف قصاد البيت؟!
معتصم ببرود مماثل:
_ والله أنا حر .. اقف مكان مايعجبني!..
وواصل: وأنا معجبنيش إلا بيتك!
فعقدت ذراعيها هاتفة: أنت عايز أيه خليك واضح؟!
أجاب: عايزك تبطلي غباء ومكابرة!
أجابت: قصدك أيه؟!
هتف: قصدي مفهوم.. كفاية دلال لأن صبري نفذ!
قالت بابتسامة منتصره: وأنا اللي كنت فاكرة نفسك طويل وهتتحمل!
فقال بثقة: نفسي الطويل ده هتعرفيه ممكن يوصل لحد فين فيما بعد! .. إنما دلوقتي بلاش لف والدوران ياندى. أنتي في الأخر هتوافقي!
عقدت حاجبيها بضيق: أنت بني آدم مغرور، وهتسمع قراراي من بابا أنهاردة! .. وهو الرفض!
قهقه عاليا : لو ناوية ترفضي، ماكنتيش استنيتي لدوقتي عشان ترفضيني ياقطة!
أستفزها ضحكه، فهتفت بضيق: كنت بفكر!
قال بنبرة أكثر هدوء: ونتيجة تفكيرك الرفض؟!
وتابع بسؤال أخر أربكها: يعني مش بتحبيني ياندى!
أرتبكت وأرادت الكذب، فانعقد لسانها ولم تنطق حرفًا وصمتت تنظر له، والتمعت بعينيها العبرات .. ربما يفهم أنها مازالت غاضبة وناقمة عليه!
فقال بصوت أكثر دفئًا وحبًا فاض به لسانه :
بحبك يا ندى .. بحبك وغلطان .. بحبك وأسف على كلامي اللي زعلك وجرحك، بس ده كان غيرة عليكي!
بحبك وبحلم يجمعنا بيت واحد وحياة مشتركة.. عاقبيني لحد ما ترضي، بس وانتي معايا وفي حضني .. بحبك ومش هبطل أحبك طول العمر!
صمت متأملًا عيناها برهة قصيرة وواصل:
أنهاردة هقابل والدك عشان أسمع ردك الأخير، لو فعلًا ياندى مش بتحبيني، بلغيه رفضك، واوعدك أنك مش هتشوفيني تاني أبدا!
أنهى حديثه وتركها! .. بعثرها وأربك كيانها وغادرها!
هل حقًا سمعت أعترافه الأول بحبه لها بأذنيها أم هي خيالات؟.. تعيد الكلمات بخلايا عقلها ، وكل كلمة حب قالها الآن ، محت أثر أخرى جارحة ومهينة قالها هو بالماضي!
أحمق أنت يا معتصم .. كيف سأرفض فارسًا مثلك ، سأقول نعم .. سأقولها لقلبي قبل أن تكون تحقيقًا لرغبتك في .. ربما ساعاقبك فيما بعد، ولكن بعد أن أنتمي إليك أولاً .. هكذا أنا لا أنسى ثأري .. كما أني لا أضيع عشقًا گعشقك !
