أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
ندى بتأثر : يااااه يامعتصم، وكأن ماينفعش يكون أسمه غير كده! … “غيث” .. حبيته أوي، ربنا يتم فرحتنا ونشوفه بين ايدينا بخلقة تامة ويجعله ذرية صالحة لينا!
معتصم : اللهم أمين يا حبيبتي..
**************************
_عن بُريدة رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: “من قرأ القرآن وتعلَّم وعمل به أُلبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن”.
وعد وهي تحاول فهم ما يقوله أبيها:
يعني أيه يا بابا معاذ؟
فقال: يعني يا وعد لو واظبتي على قراءة القرآن وحفظتيه في المده اللي تتيسر ليكي.. يوم القيامة هتلبسي ماما زينة وبابا قاصي تاج من نور.. وهيفرحوا بيكي أوي لأنك كده بتبريهم حتى وهما مش معاكي!
صمتت تستوعب أكثر ما سمعته ثم هتفت بوعي يفوق عمرها وحماس:
أوعدك يا بابا معاذ أحفظ القرآن كله عشان يوم القيامة أهدي ماما زينة وبابا قاصي تاج من نور..!
ثم اقتربت منه مواصلة: وأنت كمان يا بابا ليك عندي هدية انت وماما بيسان هتحبوها أوي بس بعد يومين وأحنا بنشتري لبس العيد مع عمو سليم!
معاذ متعجبًا: هدية أيه واشمعنى بعد يومين!؟
قبلته دون تخبره، ثم ذهبت وتركته يطالع أثرها بحنان أبوي صادق.. وإعجاب حقيقي بذكاء تلك الطفلة، وقدرة استيعابها العالية.. وهذا ما ساعده حين أخبرها عن أبويها بعيد ميلادها الماضي حيث أتمت الصغيرة تسع سنوات، وقص لها بطريقة تناسب إدراكها، أن الله جعلها فتاة مميزة، حين ادخر لها أبوين يستقبلانها في الجنة، ثم اعطاها أبوين يرعانها في الدنيا، حتى تكون فخرًا لهما ولأبويها المتوفان أيضًا..!
_ معاذ… .. معاااااذ!
أفاق من شروده على صوت بيسان:
أيه ياحبيبتي!!
فقالت: بنده عليك مش بترد، كنت بقولك فين وعد
جذبها إليه وأجلسها على ركبتيه كما تحب هي:
وعد راحت اوضتها.. ثم أدار رأسها برفق هاتفًا:
بصي كده هناك ، نظرت حيث أشار، فرآت شيء كبير ومغلف لم تنتبه له بزاوية الغرفة، نهضت بفضول، وكشفت غلافها وشقهت بدهشة هاتفة :
الله يا معاذ ، الفانوس ده عشاني!! أنا قلت خلاص نسيتني ومش هتجيبي زي كل سنة، ثم واصلت بحماس: ده نفس اللي كنت عايزة أشتريه واعلقه في السفرة مكان ما بنفطر!
عادت إليه، وجلست على ركبتيه ثانيًا وعقدت ذراعيها خلف عنقه هاتفة بدلال :
