أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
الفصل التاسع عشر
——–
يتأملها سيف بإعجاب شديد.. ثوب عرسها الوردي الرائع، وحجابها البراق المزين بتاج فضي صغير وجمال وجهها وهدوء أصباغه الغير مبالغ بها.. ولون عيناها المكحلة التي برز لونها العسلي، بذاك الكحل الأسود.. وكم يليق بعينيها سواده!
تعجب كثيرا من نفسه فلم يكن في باديء الأمر متحمس لرغبة والدته بتعجيل الأمور، وعندما أخبرته برغبتها بعقد القران بحفل خطبتهما، جادل بشدة، رغم ارتياحه لرغد وتألفه معها بزياراته التاليه لقراءة الفاتحة.. إلا أنه أراد التروي بالأمر، فمازلوا أغرابًا..!
وكان يود إعطاء الفرصة لنفسه والمجال لمعرفتها بشكل أعمق!..
إلا أنه الآن صار يمتن لولدته.. فلا يظن أنه سيقوى على الصبر كثيرًا ! .. ربما فترة تعارفهما هو ورغد بالفعل قصيرة وسريعة.. ولكن متى احتاجت القلوب إلى الوقت لتتألف؟!
أحيانا نظرة واحدة تكفي لزرع بذرة حب نقية،تنقسم حبتها بين قلبين، فتنبت حبًا تتأصل جذوره كلما مر بهما العمر!
الآن هو من لا يود الإنتطار، سيبدأ فورًا ببناء منزلهم الخاص فوق منزل والدته بالشرقية، حيث سكنتهم الدائمة!
أما رغد فكانت تتأمله خلسه هي الأخرى.. لا تصدق أن هذا الرجل الأنيق الجذاب .. الذي تشبه ملامحه ذلك الممثل المعروف ” إياد نصار”.. أضحى زوجها..!
تُرى كيف ستكون حياتها مع شخصية تناقضها تمامًا، فكما يبدو لها .. هاديء رصين. لا يتكلم كثيرًا، وإن تحدث يكون لكلماته أثر السحر عليها!!.. لبق مثقف مهذب!!!
أما هي ثرثارة سريعة الغضب تحب المزاح، تطلق أحيانا عبارات دون أن تمر بعقلها..!
هل رآى بسماتها تلك، ما أغراه للإرتباط بها؟!..لولا صراحته المباشرة حين أخبرها أنه يرتاح لها كثيرًا وصارت تحتل تفكيره .. لربما ظلت تتسأل، هل ينجذب لها حقًا!
أنتشلها من شرودها صدوح صوت موسيقى هادئة گ
إعلان لرقصتهما معًا.. قام سيف ثم التقط كفها برفق شديد بقلب راحته. فاقشعر جسدها للمسته الأولى بعد أن صار زوجها، وكأن بهذا العقد بينهما، كل شيء تغير وأصبح بنكهة مختلفة!!
أصبحوا بوسط ساحة الرقص بمفردهما، فأحاط خصرها بذراعيه، فارتجفت! تود الابتعاد، ولكن لا مفر!! ويبدو أنه استشعر رجفتها فهمس بأذنها:
مالك يارغد.. أنتي بردانة!!
ابتلعت ريقها بتوتر، لتخفي ما بها هاتفة بصوت يكاد يُسمع: لا أبدًا .. أنا كويسة!!
فقال مشاكسًا: طب مش بتبصي في عيني ليه؟!
صمتت وعيناها تنظر للجميع عداه!!
ووجهها يتكاد يتفجر من حمرته التي راقته فهمس لها ثانيًا : رغد.. هتسامحيني في اللي هعمله دلوقتي؟!!

