أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
وليتأكد من ظن داهمه، مال على أذن بيسان موشوشًا: أنتي اللي قولتلها تقول بابا؟؟؟؟
فهزت رأيها بالنفي هاتفة بصوتٍ باكي:
لا والله ياحبيبي.. أنت رفضت أني اطلب منها تقولك كده وإنك عايزها تيجي منها يوم ما تحسها..
“وعد” قالتها من قلبها يا معاذ! هو ده إحساسها بيك ياحبيبي .. الطفل قلبه النقي بيقدر يستشعر الحب الصادق والأهتمام اللي من القلب.. وأنت عرفت توصل لقلبها الصغير، قالتهالك عشان حست إنك بتعمل اللي كان بابا الله يرحمه هيعمله لو كان عايش! صدقني حبيبي أنت تستاهل كل حاجة حلوة وجميلة في الدنيا..!
عاد ينظر لصغيرته ولا يصدق أنه يحيا هذا الشعور!!
ولم يكن يدري أن لتلك الكلمة ذاك المذاق الساحر على نفسه!! “بابا” ..أحقًا صار هناك من ينادية ويخاطبه بتلك الكلمة التي حرم منها بقضاء من الله!!
شدد باحتضان الصغيرة، وداخله يشكر ويحمد الله على تعويضه الكبير!!
الآن فقط أكتملت مكافأة الله لمعاذ.. لقد حظى أخيرًا ببنوة تلك الطفلة التي اعتبرته أبيها دون أن يوجهها أحد..!! وهو لن يخذلها يومًا .. سيكون لها خير أبٍ تستحقه!!!
…………… .…………… .
أنتهت رحلتهم بالقارب وعادوا للشاطيء ثم توجه بهما معاذ إلى شالية صغير أستأجره مسبقًا.. لينالو بعض الراحة قبل أن يكمل لهما مفاجأته!!
فمازالت في جعبته ما سيبهرهما..!
………………………
مضى وقتًا قد نالوا فيه غفوة قصيرة وافاق معاذ على صوت هاتفه.. وما أن انتهت مكالمته.. حتى شرع بإيقاظ بيسان التي تحتضن وعد الغافية هي الأخرى!!
……………………………… .
شهقت وعد بدهشة وسعادة وهي تطالع أحدهم! ”
فالتفت بيسان تتبين ماتنظر له صغيرتها، فشهقت هي الأخرى وهي تطالع والدتها وشقيقتها أروى بصحبة بلال!!
هرولت إليهم بسعادة جلية.. كما أسرعت وعد تجاه بلال هاتفة : عمو بلال حبيبي ورور حبيبتي!
فالتقطها بلال وهو يستقبلها قفزتها بفعلٍ يعلم أنها تعشقه حين يدور بها في الهواء ويدغدغ رقبتها التي تجعلها تقهقه بشدة..
هاتفًا لها: وحشتيني أمزتي!!
وراح يقبلها بشوق.. فوعد بالنسبة له حقًا گ ابنته التي حملها صغيرة بعد وفاة والدتها.. وحين كانت تمرض كان يأخذها مع بيسان واروى للطبيب.. وكل عيد كان يصر أن لا يحضر كسوة عيدها سواه..!
دائمًا مايشعر أن ظروف تلك الصغيرة تشبهه!
ولدت يتيمة وحيدة مثله! يود منحها الكثير من حبه الخالص ويتعهد بينه وبين ربه أن يدعمها مابقي له من عمر! حتى وإن رزق هو وزوجته بأطفالٍ
ستظل وعد محتفظة بنفس المكانة بقلبه!