أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
أجابت تساؤلات عيناه:
_ عارفة كل الأسئلة اللي بتدور في خيالك دلوقتي ، بس قبل ما اوضحلك كل حاجة ، لازم تفهم إنك أنت المسئول عن النتيجة دي .. عمرك ما شاركتني وجعك ولا أسرارك ، يمكن لو كنت عملت كده كنت عذرتك وعرفت إنك ماكنتش في وعيك ولقيتلك سبب يرجعني ليك تاني!!
بس أنت عملت عازل بيني وبينك.. حرمت على أخطي على أرض ماضيك ..ودي كانت النتيجة!!
أنا كان حلمي زي أي واحدة في الدنيا زوجها يحبها ويفرح بيها ومعاها لما ربنا يمن عليهم بذرية!
أه كدلت عليك إني مش بجيب ولاد!
بس ده لأني كنت لسه مش مطمنة، جوازنا ماكانش قصة حب قوية تخليلي رصيد جواك يحميني من الغدر او الجرح.. ارتباطنا كان مؤقت!
وبعد ما قربت منك خوفت احكيلك تسيبني، لأنك كنت لسه بالنسبالي غامض يابهاء!!
وتوقعت أما يحصل حمل هتفرح بهدية ربنا لينا وهتغفر كدبتي.. بس ردك صدمني!! .. مافيش حاجة كانت ممكن تبررلك جوايا رد فعلك المرعب والقاسي وقتها .
صمتت تطالع عيناه التي تتشرب تفاصيلها بنهم وشوق ،وكأنه مازال لا يصدق أنها أمامه، ربتت على كفه وقالت بحنان لم تستطع إخفاءه :
أنا هحكيلك كل حاجة حصلت معايا يا بهاء من يوم ما سبتك لحد اللحظة دي!!
وبدأت تُسرد أمامه، وصوتها يعيد عليه أخر ما حدث بينهما فأحيت بحديثها، وجع تلك اللحظات التي سبقت فراقهما، قبل ثلاث أعوام!!
_ كنت حاسه أني خلاص بموت أنا وابني .. منظر الدم اللي نزفته خلاني أتأكد إن خلاص دي نهاية حياتي وحياته .. ومع كده كان عندي أمل حد يلحقني، عافرت لحد ما قومت وقدرت استر نفسي باسدالي، وكل همي إني اهرب منك قبل ما تيجي وتأذيني، بقيت ماشية بطوح وانا بحاول اوصل للطريق العمومي عشان اوقف أي مواصلة توديني اقرب مستشفي، وفعلا قدرت أوصل، بس كنت خلاص استنفذت كل طاقتي إني حتى افضل واقفة على رجلي عشان أشاور لحد ينقذني، استسلمت لدوار شديد، محسيتش بعدها بنفسي غير وأنا بستعيد الوعي بالتدريج، وابتديت اتأمل المكان باستغراب! .. لقيتني في غرفة مستشفى ونايمة على سرير أبيض، ومعرفش جيت ازاي وحالتي أيه، وأبني عايش ولا ميت ..؟ حسست على بطني وأنا بدعي ربنا يكون ماحصلش إجهاض .. دخلت عليا ممرضة عرفت منها إني الحمد لله لسه محتفظة بجنيني بس محتاجة راحة تامة لحد الولادة .. فرحتي نستني أسألها مين جابني هنا أصلا ، فضلت أبكي وايدي بتحضن بطني وبحمد ربي إن ابني عايش!!
وبعدها لقيت حد بيستأذن للدخول، وسمحتله الممرصه يدخل!
