أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
الأرض هتبقى شمسها حامية عليك في الصيام ياحبيبي.. أوعدك بعد العيد هبقى أخدك معايا كل يوم.. اتفقنا يا بطل؟
أومأ حسن برأسه وابتسم هاتفًا: أتفقنا يا بابا!
……………………………..
_تنعاد عليك الأيام بخير يا ابو حسن، ومايحرمناش منك أبدً!
_ ولا يحرمني منك يا روح وقلب ابو حسن ويحفظكم ليا أنتِ وولادنا يا سجدة!
أجابت: تسلم ياحبيبي، تحب تاكل أيه على الفطار عشان اعمله؟
أجاب: شوفي الولاد وعمتي وعمي عايزين أيه، وأنا هاكل أي حاجة من إيدك الحلوة !
هتفت مبتسمة: يسلملي دلالك ليا ولسانك الطيب!
جذبها لتجلس جواره مقبلًا جبينها:
مهما قلت ولا دللتك مش هوفيكي حقك يا سجدة، أنتي اتحملتي مني كتير وقاسيتي بسببي أكتر، نفسي أنسيكي ال…………….
أعاقت استرساله بكفها هاتفة:
أنا نسيت كل حاجة ومش فاكرة غير أني عندي زوج حنين بيحبني وبيخاف عليا وولاد مالين الدنيا علينا سعادة، اللي فات خلاص راح لحاله، مافيش في قلبي ليك غير الحب وبس يابهاء، بطل تلوم نفسك كفاية! انت خلاص مبقاش عليك ديون لحد ياحبيبي..!
اقترب منها ثم هتف وعيناه تحضن ملامحها بشوق وعشق حقيقي: هو فاضل قد أيه على المغرب؟
ضحكت باستمتاع : ده إحنا لسه مصلين الضهر يا ابو حسن، على ما تقرأ قرآن وتنام شوية يكون آذن!!
وكمان اشوف بنتك بشرى فين، أحسن تكون بتاكل من ورايا المفحوعة!
ضحك قائلا:
فعلا مابتتحملش، وكل شوية تيجي تستعطفني وتوجع قلبي بنت اللذينا وتقولي :
يا بابا أنا جعانة وبطني مافيهاش شيكولاته ، ولا بسكوت ، ولا شيبسي ولا مكرونة! طب هاكل واحدة قطايف، واصوم للمغرب ومش هاكل تاني!
ضحكت لبراءة طفلتها: عايزة تسلي صيامها بالقطايف، دي بتصوم ساعتين من الضهر للعصر البكاشة وبتستعبط وبتعمل كده معايا ومش بطاوعها، لازم يا بهاء نعودها على الصيام من دلوقت، زي أختها شمس وحسن ربنا يحرسه ويحميه، راجل وشديد من يومه، ولا مرة طلب ياكل ابدًا، وبيصبر بشكل بيدهشني على عمره الصغير ده!!
أبتسم بهاء بحنان وفخر وإعجاب : تعرفي أنه واخد من طبع أمي الله يرحمها كانت شديدة وصبورة وقوية كده! ثم تبدلت لمعة عينه الحانية بأخرى حزينة مستطردا: بس أنا اللي ماكنتش فاهمها صح!
سجدة منتشلةً إياه من انجرافه لذكريات مازلت للآن تؤلمه: طب حسن وعرفنا طباعه طالعة لمامتك وشمس كوكتيل واخده من الكل.. بشرى بنتك بقي، طالعة لمين في موضوع قلة الصبر علي الصيام؟!
