أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع

هتف سيف بصدق: بعد الشر عليكي!
صمتت ولا تعرف لما أصابها الخجل اللعين الآن .. هل شعرت بشيء يشبه الخوف الصادق بعينيه ونبرته صوته وهو يتمنى لها السلامة؟ .. لا .. ربما تتوهم!

فأكمل حديثه : عموما مهما كانت الأسباب فأنتي نجحتي تحققي هدفك.. مش أي حد بيقدر يخفض وزنه بالصورة دي حتى لو هدد صحته المرض!

هاجمها سؤال للتو فطرحته قائلة: ممكن سؤال؟

فأجاب بثقة : عارف سؤالك!
رمقته بتعجب وطالبت عيناها باستفسارًا، ترجمته عين سيف ببساطة مردفا: سؤالك..لو كنت لقيتك لسه على وزنك الزائد كنت هطلب منك تعملي حمية غذائية ولا هتقبلك زي ما انتي؟ مش ده سؤال ولا أنا غلطان ؟
هزت رأسها مندهشة من استطاعته قرءة أفكارها!

فقال: أولا أنا جاي بالفعل وعارف جاي لمين وشكلها أيه، مجرد ماعرفت عنوانك وأسمك من أمي عرفت أنه أنتي .. يعني مبدئيا في رضا!

ثانيا لو كنت لقيتك بنفس الوزن ماكنتش هضايق بس كنت هقترح ليكي أساعدك بحمية غذائية.. وده مش لأني هكون نافر من وزنك لا سمح الله.. بس لأن ده لمصلحتك وعشانك أنتي نفسك بالدرجة الأولي!
ثم صمت متسائلا بعض برهة قصيرة: ياترى مصدقة كلامي.. ولا شايفاه مجرد مجاملة؟

منحته نظرة ثاقبة، فلم تستشعر سوى صدقه فيما قال، فهتفت بثقة وأمتنان : مصدقاك يا دكتور سيف وبشكرك على دعمك ونيتك الطيبة في المساعدة في حالة لو كنت لقيتني فعلا محتاجاها!

تصديقها له ترك أثرا طيبا داخله، واعجابه بما أصبحت عليه شكلًا عزز وقوى هذا الأثر ..
وازداد إعجابا على إعجاب، حين استمر حديثهما بضع دقائق أخرى ، استشف منها كم هي خفيفة الظل ، محتشمة بردائها، مرحه جدا وربما تثرثر كثيرا إذا واتتها الفرصة ، ولكن أحب ثرثرتها.. هي مختلفة متنوعة غير مملة على الإطلاق..شعر أن حياتهما معا لن تخلو من المشاكسات والدعابات والمفاجأت!

وبهذا الانطباع غادرهم، بعد أن أعطى إشارة رضا وراحة بعيناه لم تخطئها والدته وكذلك أخيه.. !!

فاتفقت الأم هي وأخيه بدر مع والدها على مهلة بضعة ايام للرد .. إنتظارًا لمشاورة أبنته رغد!

***********

_ ليه مادورتش عليا يا بهاء.. لدرجة دي كنت بالنسبالك كيان مالوش قيمة عندك؟!

لثم كفها الذي يفترش صدره، وهاتفًا:

_ لأني كنت خايف عليكي من نفسي يا سجدة.. خوفت أذيكي أكتر ما أذيتك بالفعل..!
أنا كنت بموت بالبطيء وأنا بفتكر أثار دمك على الأرض وأني موت ابننا في لحظة غياب للوعي، أنا كنت واحد مهزوز ملعون فاقد ثقته في كل شيء حواليه! كتير أوي احتقرت نفسي الضعيفة المستسلمة اللي مقدرتش تحميكي من بطشي وتهوري..!
أذيتك! .. بس خوفت أذيكي أكتر لو فضلتي معايا..! بعدك وقتها كان في نظري الحل الآمن ليكي مني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *