حواء ترمي النرد الجزء الثاني لرواية خلخال (الجزء السادس من الفصول)
بعد حمام بارد طويل حاول به اخماد ما اندلع بداخله، خرج من الحمام دون ان يجفف جسده مرتديا بنطاله فقط، عاري الصدر تنساب قطرات الماء على صدره العضلى بنعومه، بينما لم يبالى بتجفيف شعره كذلك، نظر لتلك المنكمشه على نفسها توليه ظهرها ثم زفر بضيق متوجها نحو جانبه من الفراش، اضطجع على ظهره مغطيا عيناه بيده مناشدا للنوم، بينما ذكرى قريبه لملمس مخملي بين يداه عادت لتؤرقه، ضرب رأسه فى الوساده وكأن ذلك سيمحو تلك الذاكرة ليتركه يغفى فى سلام ولكن هيهات، ملمس شفتيها الشهيتان، أنفاسها الساخنه على رقبته لازال يستشعر كل ذلك كواقع ملموس، التف يقابل ظهرها وعيناه تلتقط اضطراب أنفاسها على الضوء الخفيف المنبعث من النافذة، يبدو أنها تعاني مثله، ابتسم لتلك الخاطره وهو يقترب بجسده منها متلمسا خصرها فارتجف جسدها، اقترب أكثر حتي صار ملاصقا لها بينما صدرت عنها انه خافته جعلته ينفض عنه تلك الأفكار دون افلات خصرها من قبضته، أغمض عيناه مجددا وهو يعلم ان الأمور لن تعود بينهما ابدا كما كانت،
رمشت بأهدابها بينما يداعبها ضوء النهار المتسلل من النافذة، شعرت بثقل يجثم على أنفاسها فرفعت نفسها لتتحقق منه، اتسعت حدقتاها وهى تطالع ذلك المحتضن لخصرها بتملك بينما اشتعلت وجنتها وذكرى يوم أمس تعاودها، احمرت خجلا وهي تبعد يديه بخفه تاركة للفراش، نظرت لساعه الحائط فأسرعت نحو الحمام،
تململ فى نومته وهو يفتش عنها بيده عندما قابله الفراش الدافىء الخالى منها، فتح عيناه بسرعه باحثا عنها فى الغرفة ولكنه اطمئن عندما استمع لصوت الماء القادم من الحمام، تلاعب بحاجبيه مشاكسا وهو يتوجه نحو الحمام متظاهرا بالاجفال عندما شهقت محتضنه جسدها العارى وهى تغمض عينيها هاتفه: ايه ده ا ا اطلع بره لو سمحت
شادي بتوتر وهو يتفحص جسدها مبتلعا ريقه: م معلش مخدتش بالى كنت عاوز ادخل الحمام
انجي بتوتر مماثل ولازالت عيناها مغمضتان وكأنها بتلك الطريقه ستوارى جسدها العارى عن عيناه هو: أ انا خلصت هطلع اهو بس اتفضل انت، أوما براسه ببلاهه وهو يخرج مغلقا للباب وهو يستند عليه بظهره هامسا: يا خراااااااااابي هو فى كده ال طفله قال ده انا الى طفل برياله كمان ثم عادت له مشاكسته وهو يفرك يديه غامزا: بس تطلعلى يا حلو انت يا مندى،
خرجت من الحمام ترتدى مئذرها وهي تشيح ببصرها عنه: ااتفضل الحمام فاضى
شادي وهو يجلس على الفراش باريحيه: لا خلاص مش عاوز
ابتلعت انجي ريقها وهى تهتف: طيب اطلع من الاوضه خلينى اغير علشان متاخرش عن الشغل
وقف شادى وبدأ يقترب منها بينما ابتلعت ريقها وهى تحتضن نفسها بتوتر، ما عاد يفصله عنها سوى سنتيميترات قليله ولازال يقترب، رفعت بصرها نحوه تطالع تلك الابتسامه الماكره التى يرمقها بها وهو يتحرك نحوها كقناص ينتظر الانقضاض على فريسته قبل أن تجلى حنجرتها وقد بدأت فى التراجع بدورها: ف فى ايه
شادي وهو على تقدمه المتمهل منها رافعا احدي حاجبيه: مفيش
ظلت تتراجع حتي ارتطم ظهرها بباب الحمام المغلق خلفها فنظرت نحوه ثم اعاده بصرها نحو شادى الذى وصل لها ثم فجأه احتضن خصرها مقربا جسدها منه، شهقه خافته خرجت من شفتيها عندما اقترب بوجهه دافنا انفه فى رقبتها باغراء: ضهرك عامل ايه
ابتلعت ريقها وقد بدأت تخور قواها من تأثير أنفاسه الساخنه المسكر: ها ااااا ك ك كويسه
قبل رقبتها بخفه مستنشقا عبيرها وهو يهمس فى تجويف عنقها بتيه: النهارده احنا أجازة
أنجي بتلعثم وقد اضطربت أنفاسها بفعل تأثرذلك القرب المهلك: ل ل ليه؟
رفع وجهه عن عنقها متفحصا لتوترها واحمرار وجهها الشهى وهو يتأملها بأعين نصف مغلقه تحركت بتكهل على ملامحها حتي استقرت على شفتيها وهو يهمس أمامهما باغواء: مزاجي
ثم طفع قبله رقيقه على شفتيها التي بدت كاستكشاف أكثر منها قبله
لم تستطع الرد وقد أصبحت قدماها كالهلام فشدد من احتضانها وقد بدأ يعمق من قبلته بينما انزل يده نحو حزام مئزرها وبدأ فى حله على مهل وهو يبتعد قليلا ناظرا فى عمق عينيها: كفايانا بعد يا انجي أنا عاوزك ثم بدأ فى تقبيلها برغبه جارفة قبل ان يبتعد قليلا مستندا بجبهته على جبهتها لاهثا: عاوز مراتي دلوقتي مش هستنى تانى، لم تدري انها اومأت ايجابا وكانها مغيبه، لم تدرى متي حملها، متي افترشت واياه سريرهما، ومتي القلى مئزرها باهمال على أرض الغرفه، ما تعرفه انها أحبته بكل ما للكلمه من معني، أرادته كمل لم تريد رجلا قبلا، حملها معه على ظهر غيمه ورديه يحلقان سويا فى عالم جديد على كليهما، يرتشف حبها على مهل، يعلمها أبجديات الهوى التي جهلتها قبله، ويختمها بختم قربه الأذلى وها هي قد أصبحت زوجته قولا وفعلا وأما القادم. فلكل حادث حديث، . . .
لم تصدق نفسها عندما وافق على سفرها الى القاهره لزياره أهلها بصحبه رضيعهما، بل وايصاله لها بنفسه كذلك أرادت اصطحاب حيدر رغم قلقها من ثرثرته الدائمه ولكنه ولحسن حظها على ما يبدو اثر البقاء بصحبه والده الذى أغراه بتعليمه ركوب الخيل، والذى كانت ترفضه ليلى رفضا قاطعا خوفا عليه وكان ذلك سرهما الصغير الذي لم تعلمه ليلى، استقبلاهما والداها بحفاوة ولكن رغم اصرارهما على حمزة بالبقاء اعتذر منهما متعللا بحاجه العمل فى المزرعه له، وهكذا تركهما وانصرف. ادعت التعب من طول الطريق ودلفت لغرفتها واضعه لرضيعها النائم على الفراش قبل أن تنهض متوجهه نحو دولابها لتخرج صندقها الصغير الذى تحتفظ فيه باشيائها الثمينه، وضعته على الفراش أمامها واخذت تتأمل محتواه وابتسامه ساخره ترتسم على ثغرها، هدايا زوجها الاول لو تعلم أنها ستقابل رجلا كحمزة لما أبقت عليهم أبدا، تناولت كارت كان فى وسط الصندوق قبل ان تميل بجزعها نحو سله صغيره للمهملات كانت قد وضعتها لها والدتها بجانب فراشها فى الغرفه قبل انصرافها لتقلب باقى محتويات الصندوق، وضعت الصندوق جانبا قبل أن تخرج هاتفها وتطلب الرقم المدون أمامها بأمل الا يكون الرقم تغير بعد تلك السنوات، ابتسمت بأمل عندما اتاها صوته الذى تعرفه جيدا فهتفت: ازيك يا حضره الرائد
صوت ضحكه خشنه كان كل ما تلقته قبل أن تسمعه يهتف ساخرا: لا مع حضرتك المقدم هشام مين معايا واضح انها معرفه سابقة
ليلي من بين أسنانها: معرفه الشوم والندامه
عندما استمعت لضحكته الخشنه تذكرت كيف يرجع رأسه للخلف مضيقا عينيه، شردت متذكره كم كان وسيما، أفاقت من شرودها على صوته الضاحك: كده انا عرفتك خلاص مش محتاجه تكملى اللسان الطويل ده قابلته فى حياتى مره واحده ويارب ما تنعاد
ليلي ضاحكه: لا فيك الخير والله كويس افتكرتني
هشام مازحا: وحد ينساكي ازيك وازى شخاشيخك وازى جوزك عندكوا عيال؟
زفرت ليلي بضيق قبل أن تهتف: مش مهم ده موضوع يطول شرحه المهم انا كنت عاوزة خدمه مستعجله
هشام مضيقا بين عينيه: متقوليش جوزك اتقبض عليه
ليلي بفخر: فشرررررررر ده جوزى يسد عين الشمس متجيبش اخر كتافه ال يتقبض عليه ال
هشام ضاحكا: الله يحظك هو مين الى يسعد عين الشمس زمانه كرش وبقى مسخره
ليلي بجديه: هتساعدن. فجأه انفتح باب الغرفه واطل عليها حمزة الذى فيما يبدز استمع للحوار
فرغت فاها بصدمه وهى تنقل بصرها منه للهاتف الذى ابعدته للتو عن أذنها وقب أن تعى ما تحدث اندفع حمزة دافعا لها وهو يتناول الهاتف بين يديه بينما يشير لها بعينان تطلقان شررا بأن تصمت
ابتلعت ريقها بتوتر وأمل فى تلك اللحظه أن تنشق الارض مبتلعه لها. سمعت صوت هشام الذى ساعد الهدوء حولها فى وصوله لها واضحا يهتف: يا ست ليلى انتى يا وليه امك عامله ايه وابوكى. لا اجابه فتابع: يا بنتى طب كنتى عاوزانى فى ايه؟
توحشت نظرات حمزة وهو يرمي بالهاتف نحو الحائط. شهقت بفزع بينما صدرت صرخه بكاء عن طفلها الذى فيما يبدو ازعجته الجلبه التي أحدثاها حوله، مال بجزعه حاملا له وهو يتوجه نحو باب الغرفه مناديا على والدتها ليناولها الصغير حتي ينهى حديثه مع والدته.
ليلى وهى تمد يدها نحو ولدها وكأنها تتشبث باخر أمل لبقائها حيه: سيبه س سيبه معايا
لم يبالى واستاذن من والدتها مغلقا للباب بينما التف بكليته ليواجهها، ابتلعت ريقها بتوتر وهى تعود للوراء هامسة: وو وربنا انت شكلك فهمت غلط د ده ده ه ه هشام
ضيق بين عينيه متذكرا ذلك اليوم الذى سمعها فيه تحدث ندي باسمه ولكنها وهمته بأنها تريد الدلوف للحمام ولغبائه صدقها، طحن أسنانه وبحركه واحده قبض على وشاحها من الخلف ساحبا لها لتواجهه، أنت بألم وقد بدأت الدموع تتجمع فى عينيها عندما قرب وجهها منه هامسا بصوت كالفحيح: دلوجتي ههملك وهحكي كل حاجه عن اهشام ده ولو كدبتى فى كلمه يا ليله الدبان الازرج مش هيعرف لجتتك موطرح ثم دفعها على الفراش وهو يهتف: فاهمه
اعتدلت فى جلستها وهى تومىء براسها بسرعه موافقه، سحب مقعد خشبى كان موضوعا باهمال فى احد اركان الغرفه ووضعه مقابلا لها وجلس يرمقها بنظرات ناريه قبل أن يهتف: انطجي
اجفلت متراجعه للخلف من نبرته ثم اعتدلت مجددا وهو ينظر له برجاء: وو الله ده ظ ظابط كنت أعرفه قبل ما اتجوز اول جوازه حتي
حمزة مضيقا بين عينيه: ظابط وعرفتيه كيف دى وبتكلميه ليه دلوك
ابتلعت ريقها هامسه: ه هحكيلك
وبدات تقص عليه كيف تعرفت على هشام ومساعدتها له فى عمليه القبض على العصابه التي كانت تسكن حارتها، أخذ يستمع لها بصمت وملامح غير مقروئه حتي انتهت. نظر لها بتفحص ثم قبض علي ذراعها مقربا اياها منه: ومجلتيليش ليه واتصرفتى من ادماغك الى كيف دبشه الطوب دى
ليلي بخوف وهى تحاول الابتعاد عنه قدر استطاعتها: وربنا خفت مترضاش وندي مش عاوزة حد يعرف دى محلفاني أنا لولا خوفى تفهم غلط مكنتش قولتلك دى أمانه
عقد حاجبيه وهو يترك مقعده ويقترب جالسا بجوارها على الفراش مم أجفلها فرفعت يدها فى حركه حمائيه اوجعت قلبه، امتدت أنامله مبعدا ليدها عن وجهها بينما تحولت نظرته لنظره لائمه: مش اتفجنا منخبيش عن بعض حاجه واصل عاجبك اكده؟
ليلى وقد بدأت فى البكاء: ووالله خفت متفهمش ووعلشان ن ن. وأجهشت فى البكاء، سحبها لحضنه مربتا على رأها فشددت من احتضانه وهي تتلمس الامان به فأبعدها قليلا مقبلا قمه رأسها: خلاص حجك عليا بس انتى بردك غلطانه. رفعت بصرها نحوه وهمت بالحديث فوضع ابهامه على شفيتها قبل أن يهمس: هنكلمه ونشوف هنعمل ايه فى الوجعه المهببه الى ورطنا فيها محمد دي
ليلى وهي تبتسم ببلاهه: بجد
نظر لوجهها الباسم رغم الدموع التي اغرقته وهو يومئ برأسه، اترمت فى احضانه فشدد من احتضانها وهو يهمس بغيره واضحه: اني الى هكلم هشام ديه بدال ما اخزجله عينيه لو بص يمتك فاهمانى
ليلى باسمه من خلف ظهره: فاهمه يا سيد الرجاله. .
الاجواء على اشدها فى حجرة الاستقبال بالفيلا بينما اجتمع كل من ندي وباسم ومها وكريم ولحق بهم منذ قليل ليلى وحمزة فى انتظار مجىء هشام الذى تأخر عن موعده مع حمزة الذى هاتفه وليلى من هاتفه ليطلبا مقابلته لأمر هام، وبعد ابلاغ ليلى للجميع ها هم ينتظرونه وعلامات القلق والتوتر باديه على ملامحهم، رنين جرس الباب جعل الجميع يعتدل فى جلسته بينما تحركت الخادمه لتفتح للزائر الذى ما كان سوى هشام. ابتسمت ليلى وهى تتحرك نحو باب الفيلا لتستقبله، عندها قبضت أنامل من فولاذ على يدها بينما مال حمزة عليها هامسا بشراسه: تجفى جارى وتخلى ليلتك دى الى ما فايتاش تعدى على خير، أومـأت له بطاعه بينما تتأبط ذراعه وهى تتحرك نحو الباب، ابتسم هشام لها ثم سرعان من تبدلت ملامحه لمتسائله وهو يشير لها بعينيه نحو حمزة
ليلى بفخر: حمزة جوزى
كتم هشام ضحكته وهو يمد يده نحوه مصافحا، ولكنه بعد ان تحرك امامهم مال هشام على ليلى مازحا: اتجوزتيه امتى ده ثم غمزها وتابع: وبعضلات اهو انما المأسوف على شبابه راح فين يا ليلى يالى مدوباهم اتنين
ليلى وهى تميل نحوه مستغله انشغال حمزة بالحديث من باسم: تلاته وحياتك
هشام ضاحكا بلا صوت: يا قادره عليكى ربنا أنا قولت ليكى مستقبل باهر
ضحكت فالتفت حمزة يرمقها بحده ماحيا تلك البسمه عن شفتاها وهو يشير لها بالاقتراب، هشام هامسا لظهرها المنصرف: امشي بسرعه ربنا عطاكي وراضاكي خليه يطلع البلى على جتتك، تصنعت عدم سماعها لحديثه بينما اقتربت من حمزة الذى أشار له بالجلوس
بدا باسم يروى ما حدث لهشام الذى يستمع له بصمت حتى انتهى فالتفت لندي: حضرتك الى اكتشفتى الواقعه صح
أومأت ندى وهى تشير نحو كريم: أنا واستاذ كريم المحامي
هشام بجديه: وفين اوراق تعيين الموظفه دى وفين المدير السابق الى مضى على الاوراق دى
اطرقت ندي برأسها بينما هتفت ليلى: يا عم خلصنا موجود منين ما تعوزه هيجي مش مشكله المهم هنوصل ازاي لبنت الفلتانه دي
كز حمزة على أسنانه وهو يرمقها بنظرات تحذيريه جعلتها تنكمش على نفسها بجواره. بينما نظر لهما هشام بصدمه: ليلى المطيعه! لم يعهدها يوما مطيعه بل كانت دائما حمائيه، ناريه الطباع ولكنها على ما يبدو تم ترويضها وكم يروق له ما يري
ناوله باسم ملف تعيين منه هاتفا: كنت متوقع انك هتطلبه بس الواضح انها سابت البيت ده لان ملهاش اثر فيه ومش بترد على تليفونها
هشام بجديه: جمييييل يعنى تليفونها لسه شغال دي نقطه فى صالحنا اكيد
كريم بفهم: هننتبع مكانها طبعا
هشام: بالظبط هنشوف المكان الى لاقطه منه الشبكه وساعتها هنوصلها الموضوع بسيط تقع بس فى ايديا ثم نظر لليلى وتابع وهبلغ ليلى، لا حظ غيره حمزة الناريه فتحمحم مصححا: قصدى الاستاذ حمزة بالمستجدات،
انصرف هشام ولحق به كريم بينما بقى كل من مها وباسم وليلى وحمزة بصحبه ندي
صمت من الجميع وكل يفكر فيما ستئول اليه الامور مع تلك الحثيره منه، كان باسم أول من قطع الصمت هاتفا: دلوقتى يا جماعه محمد لازم ياخد خبر بالى عملته ست زفته دي من حقه لانه اول واحد هينضر لو لا قدر الله موصلنالهاش
أوما له حمزة موافقا بينما هتفت ندي: براحتكم بلغوه يمكن يعرف يتصرف او يوصلها متنسوش ان كان بينهم علاقه
نظرت لها كل من مها وليلى بأسي فالاحداث لا تساعد ابدا على النسيان والمضى قدما
حمزة بجديه: متظلميهوش يا ست ندي محمد دلوك بيشتغل فى الساحل مع ناس معارفى وهناك لا فيه حريم ولا يحزنون
ندي بلا مبالاه: براحته يا استاذ حمزة دى حياته هو حر فيها بس فلوس الشركه لاوم ترجع لان لو معرفناش نرجعها مش هيبقى فى ايدى حل غير انى ابلغ جدو وهو يتصرف
قبضت مها على يد باسم وهي تضغط عيناها بقوة محاوله كتم تأوهها فمال عليها هامسا بقلق: مالك
مها بتعب: وجع جامد اولا يا باسم
باسم وهو يساعدها على النهوض بينما لاحظهم الجميع فهتف بخوف: مش عارف مالها شكلها بتولد
ليلى وندي بصدمه: فى السابع
مها صارخه: الحقووووووني بموت مش قادرة ضرب جامد فى بطني وضهرى
اسرع حمزة خارجا وهو يهتف: جيب مرتك يا باسم وحصلنى على ما أدور العربيه
انحني باسم حاملا لها بينما هي تبكى بشده وهى تهتف: هموت يا باسم اانا حاسه انى همووت
باسم مطمىنا رغم حاجته الماسه لمن يطمئنه: متخافيش هتبقوا بخير، . .
أغلق حمزة الهاتف مع محمد والتفت نحو الطبيبه التي خرجت للتو بينما سبقه باسم متسائلا: خير يا دكتوره
الطبيبه بقلق: مش عارفه بصراحه دى حاله ولاده واضحه والجنين مش مكتمل النمو بصورة طبيعيه وو
باسم بانفعال: خير يا دكتورة
الطبيبه: هي المدام أجهضت قبل كده؟
اتسعت حدقتا باسم بينما استأذن من حمزة وهو يبتعد بالطبيبه: ايوة ليه
الطبيبه: واضح ان الدكتور الى ودلها قبل كده عمل مشاكل فى الرحم كل الى هقوله لحضرتك ادعولها تقوم بالسلامه شويه وهتدخل العمليات
مادت الأرض بباسم فاسرع حمزة باسناده: وحد الله امال هتبجى وينه وهى والعيل،
بعد ساعتين
x كانت كل من ليلى وندي وصلتا للمشفي بعد محاولات مستميته مع حمزة الذى عاد لاصطحابهماx x
هرول محمد دافعا لمقعد أمه المدولب أمامه فى طرقه المشفى باحثه عن غرفه العمليات كما أخبره حمزة فور علمه بوصوله، خاول كثيرا منعها من القدوم ولكنها أصرت على البقاء بجوار ابنتها فهي ولو غضبت منها بالتأكيد تحتاجها، بحث بعيناه بتوتر عنهما، حتي وجدهما واقفان بتحفز أمام غرفه العمليات فى انتظار خروج مها والصغير بينما تهتف أمه بقلق: بسرعه يا محمد عاوزة اطمن على بنتي وعندما اقترب. فتح باب الغرفه والطبيبه تخرج منه منكسه الرأس قبل أن تهمس بأسف: البقاء لله انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكم ادعولها بس هى تقوم بالسلامه
اتسعت الاحداق بصدمه بينما صمت كصمت القبور لف المكان حولهم أفاقا على صرخه واحده انبعثت من جمالات قبل ان تفقد الوعي وهى تسقط عن مقعدها: بنتتتتتتتتتتتتتتي.
بدأت تستفيق من غفوتها علي مهلٍ، آلام شديدة تجتاح بدنها، جعلتها تتأوه وهي تحاول تفرقة جفناها المتثاقلان عن بعضهما، x أصوات حولها لم تتبين لمن ولكن بمجرد أن بدأت ترفرف بأهدابها اختفت تمامًا وحل صمت قاتل مكانها كصمت. القبور!
فتحت عيناها تطالع وجهه الحبيب الذي كان مشرفًا عليها من علو وهو يقبض بيد علي ظهر فراشها وباليد الأخري يحتضن كفها، ابتسمت له وهي تدور بعيناها فى الوجوه حولها والتي كانت ما بين واجمة، متعاطفة وأخري حزينة باكية. لم تشأ تصديق ما دار بخلدها في تلك اللحظة فالتفتت مسرعة نحو زوجها الذي يرمقها بثبات يعلم الله كم جاهد ليرسمه على ملامحه رغم قلبه النازفx ألمًا وهي تسأله بحذر: إ إبني فين!
تخشي إجابته، نعم تخافها كما لم تخاف يوما، تخشي نطقه لما قرأته سلفًا في الأعين حولها، لم يجد فمه السبيل للكلام مكتفيًا بنظرة صامته وهو يسحب مقعدًا ليجلس عليه مجاورًا لفراشها ولازال ممسكًا بيدها، احتضن يدها بكلتا راحتيه وهو يميل بجسده نحوها قبل أن يرفعها لفمه لاثمًا لها، رفع نحوها عينان حمراوان فارتجفت عضلة واحده فى وجهها، عضلة واحدة فقطxكان رد فعلها على اجابته غير المنطوقة. لم تبكي بل اعتدلت في جلستها بوهن وهي تسحب كفها بهدوء من يده، نظرت نحو أمها الباكية نظرة لم تخطئ الأخيرة مغزاها قبل أن تشيح ببصرها عنها وهي تعيد نظرها نحو زوجها ” ممكن تسيبونا لوحدنا ”
صوتها كان هامسًا، مهزوزًا رغم صلابتها الظاهرة. إلا أن الصمت المحيط بها جعل جملتها تصلهم واضحة وبدون كلمة أخري تحرك الجميع للخارج معادا والدتها التي أخذت ترمقها بحزن وأعين متورمة من شدة البكاء فهتفت بصوت أعلي ” كلكوا عاوزة باسم بس “
