خصلات شعر بقلم يارا الحلو الجزء الثالث
– هي فاكرة انها كدة بتهددني بس مش انا الي يتلوي دراعي .
احتضنت ذراعه و اراحت برأسها علي كتفه قائلة :
– هدي نفسك يا حسن ..
حسن بنبرة حادة و عينيه تملئها القسوة :
– والله ما هسيبها الي متسواش ديه .
* * *
استجمع شجاعته و جلس بجانبها ليقول بثبوت :
– احنا محتاجين نتكلم مش هينفع نفضل كدة .
لتوافقه الرأي سريعاً و تقول بصوت اوشك علي البكاء :
– ادم انا بحبك بس…
بتر جملتها بأسلوب قاسٍ :
– مش ده الي عاوز نتكلم فيه..
ثم تنهد و نظر لها بتفحص و بداخله يخفي مائة سؤال :
– ايه سبب عدم نمو شعرك .
اخفضت رأسها بحرج و قالت بحزن :
– خلقة ربنا..انا اتولدت كدة .
– و مش قولتيلي ليه من اول ما شوفتك .
حاولت كتم صوت بكاءها :
– اهلي مانعوني .
– اشمعني .
نظرت له و صاحت بقهر :
– عشان بقيت عانس و ماما اتخنقت و..
تنحنحت ببكاء :
– حاجات كتير انت مش هتفهمها و انا كمان مش عاوزاك تفهمها .
نظر لها مطاولاً و قال بصوت غامض لم تعرف له تفسير :
– لو كنتي قولتيلي زمان مكنتش هسيبك .
نهض من جانبها لتنظر له بشوق و حنين اختطف نظر لها ليجدها تتأمله بنظرتها المميتة ليتركها و يذهب مغادراً غرفتها..
* * *
في اليوم التالي
وقفت في وسط الحديقة تلتفت حولها لتترصد المكان تبحث بشغف عن صغيرها البرئ فجأة وضع احدهم يده علي كتفها لتلتف مسرعة..
وجدت هيئة جثة خالد -والد يوسف- لتبتسم بلطف حينما وجدت يوسف يمد بيده لكي يحتضنها..اقتربت منه و حملت يوسف لتضمه لحضانها بقوة تعلق بها يوسف بسعادة لتجد ابتسامة علي شفتي خالي و يقول :
– اتبسط كدة يا يوسف .
ثم نظر لـهند ببسمة خفيفة :
– انسة هند عندك وقت تيجي معانا .
تنحنحت هند بحرح و قالت بتردد :
– فين ؟
– هنروح الملاهي تقدري تيجي معانا عشان خاطر يوسف .
اخذت مهلة ثوان لتفكير ثم ابدرت رأيها بالموافقة ليقول يوسف بسعادة و بسمة قوية اظهرت غمازتيه :
– هنتتت .
حملق خالد بطفله و نظر له بتعجب ليردد الطفل هتافه “هنت” رفع احدي حاجبيه و قال موجهاً حديثه لـهند و هو تحت تأثير الصدمة :
– اول مرة يتكلم .
ابتسمت هند بثقة :
– شوفت عشان تعرف بس اني مش اي كلام .
ضحك خالد بخفة ثم تنحنح قليلاً و قال بحزن :
– تعرفي من ساعة ما مامته ماتت و هو مبيضحكش كدة .
نظرت له سريعاً و قالت بصدمة :
– هو امه ميتة اومال مين الي معاك ديماً .
– خطيبتي .
اماءت رأسها و سألت بفضول :
– هتجوزه امتي .
مط شفتيه معللاً جهله لتكتفي بالصمت و تكمل مداعبة طفلها الذي تفوه بأسنها بلغته اللذيذة منذ دقائق..
* * *
وقف امام النافذة بثبوت و هو يتأمل بصمت هادئ مرعب تقدمت بركبتي مرتعشة تتصارع مع بعضها من شده الخوف من نتيحة قرارها…
شعرها بنفسها يشاركه الغرفة ليقول بصمود :
– عاوزة حاجة .
سارة بقلق :
– اه..لا..اه اه .
التف إليها و نظر لعينيها سارحاً في خلق الله :
– عاوزة ايه .
تماسكت من معاودة بكاءها المرير و جمعت شجاعتها اخيراً لتقول :
– ادم لو مش مرتاح معايا انت مش مجبر تكمل مع واحدة زي ما وصفتني خاينة و انانية..
ثم تنهدت قائلة بجدية و عين حادة :
– رغم ان انانيتي عشان كنت خايفة افقدك عمتاً ده قرارك و مش هيفرق معايا حاحة مكنتش اول واحد تبقي كدة اصلاً .
قالت كلامتها لتجر نفسها خارج غرفته و تتجه لمطبخ كانت ستضعف و تبكي كالعادة لكن استطاعت السيطر تلك المرة علي مشاعرها الرهيفة..
لم تمر دقائق لفجأة تشعر بيد احدهم تخلع طرحتها التي تستر بها رأسها بلطف شعرت بالخوف لتنظر له بفزع ابعد طرحتها عنها تماماً نظرت له بفضول ليقترب بشفتيه و يقبل رأسها الاصلع قُبلة مطاولة اجرت قشعريرة في جسدها و شعرت بنسيم الحنين يختلج بين صدرها مرة اخري..
مسك بذقنها و اصعدها له ليتأمل عينيها تلك التي تسجن أللالم محاصرة منذ زمن و كأن بعينيها حياه اخري صعب الدخول بها الا بمفتاح سري..
– انا مش وحش لدرجادي يا سارة انا بحبك و انتي عارفة بس انتي الي حطتيني في موقف زي ده .
بكت متشبتة بقنيصه الذي بالنسبة لها طوق نجاه و صاحت بقهر :
– قولتلك خوفت تسبني .
– و انا قولتلك مكنتش هسيبك .
صمتت و تعالت شهقاتها لـيربت علي ظهرها اسرعت بإحتضانة باكية بقوة و رددت :
– انا اسفة .
قبل رأسها ثانياً و هو يبادلها احتضانها بحنو :
– حقك عليا .
تشبتت به اكثر و مالت برأسها علي صدره ليرمي حاجبها علي الارض قائلاً :
– انتي هنا هتعيشي برحيتك مش عاوز اشوف الطرحة ديه .
سارة بحياء و قد توردت وجنتاها :
– حاضر انت تؤمرني .
ابتسم لرجوع حبيبته لاوطانها ثانياً فقد اشتاق لها بشدة رغم بغضه الذي سيطر عليه لكن هي حبيبة قلبه مهما فعلت تلك الحمقاء الذي يعشقها..
* * *
بعد منتصف الليل
وضعت رأسها تحت ابطه ليجذبها له و يضمها بقوة اغمضت عينيها مستمتعة بتلك الوقت بجانب زوجها الحنون رفعت رأسها له قائلة بتساؤل :
– هو انت مش مخنوق مني .
لتكمل بحرج :
– عشان انا صلعة .
– انتي زي القمر بكل حلاتك .
سارة و هي تضغط علي شفتيها السفلي و تضيق عينيه بخبث :
– انت بتجامل بطل بكش ا..
وضع يده علي شفتيها و قال بهمس :
– هششش !! انا بحبك و انا مبكدبش انتي زي القمر .
اشعلت كلماته مشاعرها و قالت بشغف :
– بجد .
قهقه برفق و اخذه رأسها بصدره بحنان لتنام في احضانه مطمئنة سالمة بنفسها له..
* * *
مر اسبوع ليحدد ميعاد فرح حسن و سلمي التي كبرت بطنها شعرت بالخوف حينما اقترب الوقت بالزواج بهذا الشيطان..
كانت في اشد حيراتها فكانت معاملته لها غامضة بشكل مريب يجعلها تخاف ان تتحدث معه كأي مخطوبين..
انتشلت هند بنفسها و من حياتها الكئيبة ام تضع حاجز امامها تركت كل مشاكلها و توكلت علي الله واثقة انه لن يترك حقها بتاً..
تأقلم ادم مع زوجته الحسناء و اعاد بها الثقة بنفسها و عاد لها بعشق كبير يملئوه لها كانت تبادله نفس الشعور رغم قلقها ان يغدرها يوماً..
* * *
ارتدت فستان زفافها و العين الباكية تزينها ازداد خوفها فقد جاء لها الوقت التي تصبح به مع حسن تحت سقف واحد..
خرجت من الغرفة مع شقيقتها التي امسكت بيدها مطمئنة اياها و اخذت تهدئها و هي تعطيها بعض النصائح اللازمة كانت سلمي علي وشك الانهيار لولا وجود سارة بجانبها..
امسك بيدها و جذبها بهدوء مذالت لا تثق بنظراته فهو لم يكن بشكل عادي بل كان يتفحصها بشكل مريب..
انتهي زفافهما ليعودا لمنزلهما حاولت امساك يده بلطف و التقرب له لكن في تلك اللحظة رمقها بنظرها غاضبة متمتماً بصوت حاد :
– والله لاوريكي اسود ايام في حياتك .
سلمي بخوف و اخذت نفس عميقاً و حاولت تنظيم كلامها بشكل لبق لتقول بتوتر :
– ايه رأيك نبدأ حياه جديدة انت عارف اني بحبك .
نظر لها بإستهزاء :
– بتحبيني..انا هعلمك ازاي تكرهيني بقي .
تراجعت لخلف بخطواط مرتبكة و هي تدعو الله ان ينجوها من بطشه فجأة لم يتحمل المزيد هجم عليها بقوة بنايته متوعداً لها صاحت بفزع و حاولت الفرار لكنه امسك بها..ليطوف بيده حول عنقاً بعنف محاولاً خنقها و اموتها بين يديه بقتلها خنقاً..حركت كل جسدها لعله يبتعد عنها بل استمر حتي بدأت بالضعف ليقوم من عليها..
كان وجهها قد تدفق له الحمرة من شده الاختناق كان مذال البغض يتغلغل به ليقوم بركلها في بطنها بقوة عدة ركلات قوية مصراً علي قتلها في ليلة زفافها
استيقظت في الصباح علي صوته الهادئة يناديها عدة مرات مع هزات خفيفة في كتفها..فتحت جفونها تدريجياً ليظهر لها هيئته ابتسمت ببراءه ليقرص خدها بلطف و يقول باسماً مبادلاً لها :
– صباح النور علي الناس الكسلانة .
ضحكت بخفة و اعتدلت في جلستها متمسكة بأصابعه :
– صباح الفل .
– يلا قومي كدة حضريلي الفطار .
مطت شفتها السفلي للامام بحزن مصطنع :
– و انا كمان جعانة بس تعبانة .
قهقه ادم و قال و هو يغمز بعينه :
– ماشي يا ستي ادعلي .
امسكت يده بحماس قائلة :
– نفطر برة .
نظر لعينيها مطاولاً ثم اماء برأسه خاضعاً لذالك الجمال الهادئ ، ابتسمت بلطف حينما لامست اطراف اصابعه لكن..
اخفضت رأسها لـأرض بحزن و قد امتلاء قلبها بالرعب ليتعجب قائلاً :
– في ايه ؟
نظرت لعينيه بخوف :
– سلمي !
جلس جانبها علي الفراش ليلف بيده حول ذراعيها مهدئاً اياها بحديثه السليم :
– ادعيلها يا سارة اكيد يعني حسن مش هيعملها حاجة .
– لا انا خايفة عليها عاوزة اكلمها .
امسك بذقنها الصغير ليرفعه مقابل وجهه و اخذ نفس عميق قائلاً بحماس :
– تحبي نروحلها انهاردة علي العصر .
اماءت رأسها بسعادة و ارتمت في احضانه بعنف مقتحمة صدره بالغصب ليصدم و يخرج قهقة تدل علي سعادته مع حبيبته الصلعاء قبل رأسها بدون اي نفور بل بفرح حقيقي فقد تأقلم عليها و استطاع عشقها بكل حالتها لم يفسد منظرها حبه لها بل زاد لها عشقاً و اخذ يغزوه بدون رحمة..
* * *
كانت تنام كالقرفصاء خائفة ان يصبيها بصفعاته مرة اخري كانت تتنفس بشكل غير طبيعي تشعر بألم جامح في بطنها..حسبي الله لم يكن له اي ذرة مشاعر معها استغل ضعفها لمصالحه الشخصية ليقتلها ببطئ كما وعدها ذالك الوغد الكبير..
استرخت علي الاريكة و قد انهكها التعب ليتصبب منها العرق بسرعة من فرط الارهاق الذي امتلكها ، اكتفت من البكاء ليلة يكفي الي الان..
مذال بداخلها يقين انها ستحاول ان تستعيد حبها..ربما تستطيع..
كان نائم علي الفراش كأنه لم يعذبها ليلة امس نهائياً برئ هذا الظالم..صدق من قال “نوم الظالم عبادة”..
فجأة تصاعد رنين جرس المنزل لتهب بخوف جالسة معتدلة من الطارق ليفتح حسن عينيه بصعوبة و يقوم بضيق ابتلعت لعابها برعب فألقاه بنظراته حدة لتتثبت بمكانها..
قام واقفاً و ارتدي شبشبه ليرتجل من غرفته قاصداً باب المنزل الذي لم يكف عن الرن..
فتح الباب بنوع من العنف لتفزع جثتهما ، نظرت له سارة بعينين غاضبة فماذلت تشعر بالبغض ناحيته ليقول ادم بجمود :
– فين سلمي .
حسن ببرود و بدون اي مشاعر ظاهرة علي وجهه :
– في اوضتها استنوا اناديها .
دلف حسن لغرفتهما فوجدها تجلس ناظرة له بخوف اقترب منها و امسكها من عنقها بقوة قائلاً بصوت خافض به نبرة قسوة :
– لو عرفت يا سلمي اني الي حصل امبارح وصلهم والله لاوريكي النجوم في عز الضهر و اكرهك في عشيتك .
اطاعت اوامره فما عليها الا الانصات فهي من وضعت نهايتها في بدايتها معه..
هي من سلمت اغلي ما تملكه لشخص رخيص و الان ماذا تريد ان يحن عليها..حمقاء..
ارتدت ملابسها و اغتسلت جيداً كي تمحو اثار الضرب و التعب من عينيها..ظهر وجهها الملاكي من بين قطرات الماء التي لوثته بأفعلها القديمة…
خرجت لهم لتجد زوجته يبادلها نظرة باسمة كاذبة ابتسمت لهم بخوف لتهم سارة قائمة بصمود :
– تعالي يا سلمي نعمل شاي .
اخذتها شقيقتها لـمطبخ لتهدئ بالها و عقلها..
تبادل كلاهما نظرات غاضبة مصارعة ثيران صامتة..قوة داخلهما تود قتل الاخر من الضرب .. بتر ادم الصمت قائلاً بثبوت :
– سلمي لو عرفت يا حسن ان حصلها حاجة و كنت انت السبب و رحمة امي لأقتلك .
تجاهله حسن بلا مبالة فهو علي وعده لنفسه سيقتلها ببطئ حتي تنوح ناجية و لا تجد يد مساعدة لها..
كانت خائفة من ان تخبرها فتموت عقاباً منه او تموت من داخلها فلا تخبرها شعرت شقيقتها بمشاعرها المختلطة لتقول بتساؤل :
– هو عملك حاجة امبارح .
نظرت لها سلمي برعب و هزت رأسها نافية بسرعة فخوفها منه يمتلكها لتكرر سارة سؤلها بحدة فيأتي لها الرد النافي..
سارة بحدة :
– قولي يا سلمي شكل حصل حاجة .
سلمي بتردد :
– لا لا بس هو كان بيبصلي بقرف بس معمليش حاجة معمليش متقلقيش لو عمل حاجة هقولك انتي و ادم .
سارة بنصف عين متفحصة ملامحها :
– وعد .
اماءت سلمي رأسها و رددت :
– وعد .
اضطرت لكذب فهي لا تعلم مصيرها مع هذا المتوحش لكن تتمني الخير..
* * *
اخذت تشتري كل انواع الحلوي لطفلها الصغير و هي تتمزق من فرط السعادة..كم اعجبها مذاق الامومة الطيب !
كم تريد ان تحصل عليه !
لكن تلك إرادة الله و لا اعتراض عليها..
انتهت من شراء حلوتها لـيوسف لتجري اتصال بـوالد يوسف -خالد- و تقول بصوت هادئ :
– السلام عليكم .
– عليكم السلام..انسة هند .
– احم ايوة انا..كنت عايزة اقابل يوسف .
خالد بحماس :
– طب ايه رأيك تيج بيتي..انا و نيڤين في البيت و تعالي افطري معانا و تبقي مع يوسف .
لوت شفتيها السفلي ثم ابدت رأيها بالموافقة بعد تفكير استغرق ثوانٍ :
– طب تمام قولي العنوان .
اخبرها بعنوان المنزل بالتفصيل الممل لتأخذ اجازة من عملها و تذهب لهم..لم تكن في نوايها الا مقابلة صغيرها فقد اشتاقت إليه بشدة رغم ترددها بأن تكون مع خالد وحدهما لكن هو قد اكد لها بوحود نيڤين -خطيبته-..
ذهبت لمنزل و الفرح و الخوف يمتلكوها ليفتح خالد الباب ابتسم بلطف ليقول و هو يمد بيده لدخولها :
– اتفضلي هتلاقي يوسف في اوضته مع نيڤين .
نظرت له هند ببراءه :
– هي اوضته فين .
– في الدور الي فوق .
اماء رأسها لتدلف لفيلا خالد الواسعة ذات منظر فاحش ثري يبدو ان خالد من عائلة استقرامطية كانت تتفحص بعينيها بذهول في كل انحاء المنزل لتصعد لطابق الاعلي و هي تخاف ان تلمس اي شئ فيكسر..
وقفت علي اعتاب غرفة يوسف لتسمع نواحه ببكاء اطلت بعينيها من الباب بفضول لتجد نيڤين تصفع يوسف بقوة لانه بلل سرواله..
افتحمت الغرفة بقوة قلب تضايق من فعلتها لتفزع نيڤين قائمة و تتربك بصوت مرتعش :
– ا.ا.ا.ا
ركض يوسف لها و احتضن قدميها لتصيح هند بضجر :
– انتي ازاي تضربيه كدة هة فهميني .
نيڤين بتردد :
– انا مقصدتش واللـ هو..
قاطعتها هند بصياح :
– انتي تخرسي خالص .
لتجد خالد قادم من صوتهما العالي وقف بينهم ليهدئ من شعلة النار التي تملكت هند :
– في ايه يا جماعة .
صرخت هند بغضب :
– البتاعة ديه ضربت يوسف بالقلم بص وشه محمر ازاي .
التفت خالد لـنڤين بغضب شديد و قال بصوت عالٍ :
– نعم ايه حصل .
نيڤين بتربك و اسرعت بالرد :
– والله انا كنت بغيرله لاقيت عمل علي نفسه فتعصبت عليه .
صاح بها غاضباً :
– امشي اطلعي برة..برةةةة .
اسرعت بالخروج مسرعة لينحني خالد علي صغيره و يحاوله احتضانه فيمانع يوسف و يتمسك بهند اكثر..
احتوته هند بين ذراعيه و تحسست خده بلطف فتسمع شهقاته المتتالية من ألآلم لتقول مداعبة اياه :
– تعالي بص انا جبتلك حاجة حلوة ايه .
انتبة لها و انتظر في بكاء لمهلة من الوقت ليضحك عليه خالد من شدة براءته اخرجت له هند بعض الحلوي لتمد يده بشوكولاتة ..اخذها منها بشغف فقالت هند بمرح :
– هات بوسة بقي .
اطلت له بخدها ليقوم بتقبيل خدها بلطف ابتسمت بسعادة و حملته قائلة بحماس :
– تعالي نغير يا بيبي .
نظر لها خالد بتعجب و قال :
– انتي هتغيرليه بجد .
اماءت رأسها بالايجاب ليتعجب و يقول ببسمة حرج :
– شكراً و لو احتجتي مساعدة انا معاكي اهوة..
بادلته ابتسامة صغري مجاملة لتذهب من امامه محملة بطفله الذي تعلق بها اكثر من ابيه..