أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع

صمت بلال برهه أخرى، محاولا السيطرة على غضبه حتى لا يصبه عليها!.. وتفوه أخيرا بأقصى ما استطاعه من هدوء:

أنا أكتر حاجة ممكن أعملها، إني لو اضطريتني الظروف أشوفه في مكان، أمسك نفسي عن أذيته! فماتطلبيش مني فوق طاقتي يا أروي!

ورغم إن فكرة إنك تكوني في مكان هو فيه دي لوحدها مشكلة عندي! بس عشان ما تزعليش أو تقولي بحرم الولاد من بعض، هسمحلك تحضري وتكوني وسطيهم في العيد.. بس من غيري!

رمقته بعين دامعة ومازالت تستجديه:
إزاي أرتاح لو أنت مش موجود معايا.. يعني اسيبك في العيد لوحدك؟! مش هقدر!

بلال وهو يحوط وجهها براحتيه، متأملا عينيها:
يمكن لو كان غلط في حقي كنت مع الوقت سامحته!
بس لأن أذيته طالتك أنتي.. صعب أسامح! أفهميني وماتضغطيش عليا، روحي أنتي ورؤى وتيم وانبسطوا، أنا ممكن أبقى موجود بوقت تاني.. وسيبي كل حاجة للأيام.. يجوز في يوم أقدر أتعامل معاه لو قابلته! محدش عارف الغيب مخبيلنا أيه!!!

غادرها وظلت هي تردد داخلها الدعوات ليستقيم الحال يومًا ..هي تعلم جيدًا أن لكل إنسان قدرة وطاقة تحمُل.. ربما لم يقدر بلال على المسامحة أو العفو الآن .. ولكن من يدري بما تحمل الأيام لكلاهما.. فكل يومٍ هو في شأن!
***************************************

يومٍ جديد تتنفس صباحاته بنسماتِ عيد فطر الصائمين.. والتي هلت بشائر هلاله بالليلة السابقة..
وكل مهنيءٍ يصافح من جواره.. ويصدح بمسامعهم أصوات تكبيرات مهيبة تعلن عن حلول مكافأة كل صائم، قضى ثلاثين يومٍ .. مابين صيام وقيام وتراويح وتجهد وموائد سحور وفطور عامرة!

وبتلك الأجواء..أودع معكم ابطال روايتي، الذين سردت لكم قصتهم وترجمت أوجاعهم كما شعرت بها على مدى أيام أمتدت لاشهر معدودة!

كما أهدى روايتي إلى زوجي العزيز الذي دعمني معنويًا ولم يقلل من موهبتي..! بارك الله فيه!!

تمت بحمد الله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *