أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
شكرا يا ماما لأنك أعظم أم .. ساندتيني في وجعي قبل فرحي ، مابخلتيش عليا بحنان أو نصيحة أو دعاء .. حتى وعد .. ماحاولتيش لحظة تعترضي على مسئوليتي ناحيتها وتفرقيني عنها.. بالعكس دعمتيني وعاملتيها زي حفيدتك اللي من دمك ولحمك .. وساعدتيني أحافظ على أمانة صحبتي زينة!
قبلت الأم عائشة رأسها هاتفة:
_ ومين قال إن وعد مش حفيدتي!! .. زينة كانت بنتي التالتة ، ومعاملتي لوعد ماكانتش هتختلف وهي عايشة .. ربنا يرحمها ويقدرنا نصون أمانتها للأخر!!
ودلوقتي قومي أستعدي .. معاذ في الطريق ليكي
ربنا يسعدكم ويهنيكم .. ويعوض صبركم خير !
************************
شتان بين حلم يقظة يُسعد صاحبه ويخدعه بنيل ما يتمناه سرًا، كقطرهِ دواء ربما لا تُشفي عليل، ولكن توهمه أنه في سبيله للشفاء مما يؤلمه، فيمثل الصبر على الألم!!!
وبين حقيقة ملموسة، مرئية .. لا جدال في صحتها!
………… ..
معاذ بعد أن أغلق بابهما غير مصدق إختلائه بها:
_أخيرًا يا بيسان رجع يتقفل علينا بابا تاني!
هتفت بنفس نظرتها العاتبه :
_ وانت أخيرًا فهمت .. إن فراقنا كان حماقة ومالوش لازمة من الأساس، ضيعت سنين على الفاضي وعذبتني معاك!
_ كنت غبي لما ضيعتك.. بس يشفعلي عندك خوفي عليكي من الحرمان!
_ مافيش حاجة تشفعلك، أنا لسه مقهورة منك!
قال مقتربًا : هعوضك!
أبتعدت مرددة : لسه زعلانة!
هتف مستمرًا باقتراب يهد حصونها: هصالحك!
أجابت بعناد تعرف عدم جدواه: متقربليش!
زاد أقترابه: ماتطلبيش المستحيل!
فأصرت : أنا مابقيتش أحبك!
ابتسم بغرور : كدابة!
هتفت ومازالت تتراجع بقدميها : بقولك مش بحبك!
قال بعاطفة جياشة : وأنا بحبك!
فردت بمقاوامة واهنة : مش بحبك!
فزاد بصوته اللهفة : بحبك!
فسلمت لخسارتها بذات الشوق، وكفت قدميها عن التراجع، ألا يكفيهما بعاد؟! ..
وما أن وصل إليها حتى عانقته بعين دامعة هاتفة :
وأنا عمري ماحبيت حد قدك، ولا اتمنيت ارتاح على كتف حد غيرك.. أوعى تسبني تاني يا معاذ!!
أوعدني ما نكررش التجربة دي مرة تانية!!
أجابها بوعد.. فاق كل الكلمات! وكل العهود المكتوبة
أجابها بعشق أذاب كل مرارة الأيام القاسية ولم يبقى الآن سوى حلاوة الوصال.. وما أحلاه من مذاق!
****************
تململ جسدها بخمول ومازال النعاس يغلق عيناها ..
ففتحت جفنيها ببطء ..لتجد نفسها بغرفتها هي ومعاذ! فابتسمت بخجل يغلفه سعادة حقيقية بعد نالت أخير فرحتها بعودته حبيبها إليها..!