أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
وانا دايما معاكي ومن اللحظة دي هنبقي دايما سوا.. وهعرفك على خالتي جديجة وعمي راضي هتحبيهم أوي، وكمان ولادي حسن وشمس، أستعدي بقى لشقاوتهم، لحد ما تجيبي زيهم ساعتها بس هخليهم يعتقوكي!
ضحكت رغد، وشعرت بالألفة الشديدة لسجدة، رغم حنان زوجها سيف وتفهمه وحبه الذي لم يبخل بإطهاره لها، إلا أنها كانت تفتقد الجميع، ولكن بوجود سجدة حتمًا سيتغير الوضع، فهناك من ستثرثر معها وتمازحها وتحادثها..!
الحمد لله الذي أعطاها من فضله الكثير مما تمنته!
*************************
بعد عام ونصف!!
_ ممكن بقى تهدي وتبطلى المناحة دي يا ندى؟!
هو كان أيه حصل بس يا حبيبتي لده كله!!
أجابت من بين بكائها:
يعني أنت مش عارف الدكتور قال أيه يا معتصم، ازاي قادر تبقى هادي كده!
جفف دموعها واحاط وجنتيها براحتيه هاتفًا برفق:
يا ندى الدكتور قال عندك مشاكل ليها حلول كتير دلوقتي، صحيح هتاخد وقت، بس المهم أنه أعطانا أمل وماقفلش السكك في وشنا وقال مافيش فايدة!
ليه واخدة الموضوع كأنه لا سمح الله قالك ماتحاوليش؟؟؟ بالعكس، ده هزر معاكي وقال حالات كتير زيك وجابوا تؤام كمان..! خليكي متفائلة واتعشمي في الله، هو بس اللي هيراضينا..!
صارحته بما يدور بعقلها ويؤرقها:
خايفة يا معتصم.. خايفة نتحرم من نعمة الذرية.. خايفة مامتك تكرهني.. خايفة انت تبعد عني.. خايفة وغصب عني والله!
فضمها أكثر ليمنحها الدعم والحب متمتمًا:
مافيش حاجة ولا سبب في الدنيا يخليني ابعد عنك يا ندى.. الدنيا كلها في كفة وانتي لوحدك في كفة تانية!
وأمي عمرها ما هتسيء معاملتك، وأنا مش هسمح بكده، وده مش معناه طبعا أني اغضب أمي، مستحيل رضاها عندي في المقام الأول، بس أنا كفيل احميكي من اي حد يأذي مشاعرك!
وصدقيني أنا واثق في ربنا ثقة مالهاش حدود، إن زي ما انتي مراتي وحبيبتي، هتكوني أم ولادي!
وهتجيبلي مزز حلوين زيك كده، وأنا بقي امشي اتخانق مع الرايح والجاي لو عاكسهم!
ضحكت رغم بقايا العبرات بمقلتيها، وانغمست بين ضلوعه واحتضنته بامتنان وحب وعشق لرجل هو بحد ذاته رزق يستحق الشكر عليه من خالقها..!
****************************
يصيبه الحزن لأجلها.. رغم دعمه النفسي لها وأنها أغلى ما لديه، وحقًا لا يتعجل رزق الله الذي يوقن أنه سيأتي بوقته المعلوم!
إلا أن حالتها النفسية متأثرة بعد الزيارة الأخيرة للطبيب، وان حملها يجد بعض الصعوبة في حدوثه ويحتاج صبرًا وعلاج دائم!!