أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
ربنا يخليك ليا ومايحرمني منك أبدا .. وتفضل دايما تعيشني طفولتي بالحاجات اللي بحبها .. أنت زوجي وابويا وصديقي وكل حاجة ليا ..
معاذ وهو يشدد باحتضانها وعيناه تتشرب ملامحها : هتفضلي دايما بنتي الأولى اللي هفضل أدللها لأخر لحظة في عمري ..وزوجتي الوفيه اللي فضلت تحبني رغم علتي واتقبلتني وفضلت تمد أيدها ليا.. ورفضت غيري يشاركك أيامها.. وحافظت على مكاني في قلبها وروحها وحياتها لحد مارجعت لحضني من تاني!
قبل حبينها، ثم قال:
وهتفضل “وعد” .. مش بس بنتي الي ربنا أهدانا بيها، لأ.. وعد هي قطرة الحياة اللي روت حرماني وعيشتني إحساس الأبوة اللي افتكرت عمري ما هحسه مع حد .. ” وعد ” عطية ربنا اللي هشكره عليها في كل صلاة ..
بيسان وهي تقبل رأسه وعيناها تفيض له عشقًا:
ربنا بيعطي كل واحد فينا اللي يستاهله .. وأنا أكتر واحدة عارفة قلبك الأبيض وطيبتك وحنيتك، ربنا كافئك عشان نقاء روحك يا معاذ ..
وأوعدك أكون الزوحة الصالحة الوفية اللي عمرها ماشافت ولا هتشوف فيك عيب أو علة!
ولأن “وعد ” كانت مكافأتنا سوا .. أنا كمان بشاركك العهد، أننا نكون الأب والأم اللي تستاهلهم ” وعد” ..!
………………………… .
_هي وعد فين يابيسو؟ كل ده بتلبس؟هي هتبتدي شغل الأنسات من دلوقتي! دي لسه 9 سنين..!
بيسان مبتسمة:
معرفش هي قالتلي ياماما أوعوا حد يدخل أوضتي واستنوا أما اطلع عشان عندها مفاجأة لينا..
معاذ: كده هنتأخر على عمها سليم وصفا والولاد، التسوق للبس العيد بياخد وقت خليها تخلص!
صدح صوت “وعد” من بعيد:
_ ماما .. بابا.. غمضوا عينيكم!!
بيسان بضحكة قصيرة وصوت خافت:
شكلنا هنقعد نلعب معاها وهنأجل مشوار لبس العيد!
معاذ: خلينا معاها للأخر وغمضي عينك بلاش غش!!
وقفت الصغيرة تطالعهم بابتسامة بريئة، هاتفة:
_ خلاص يا بابا فتح عينك أنت وماما..!
ما أن انفرجت عيناهما حتى ترقرفت دمعًا فور رؤية صغيرتهم تظهر عليهم بطلة أدهشتهما..!
الصغيرة ذات التسعة أعوام قامت بإرتداء الحجاب!
لم يخبرها أحدًا أو يوجهها، فقط يذكر معاذ أنه منذ وقت قليل مضى، قد أخبر بيسان بينهما، أنه يتمنى حين تكبر وعد قليلًا وتتخطي مرحلة الطفولة، أن ترتدي الحجاب برغبتها بعد أن يوضح لها اهميته!
وما لم يعلمانه أن الصغيرة سمعت حديثهما قدرًا، ولأن معاذ يؤثر بها بشكل كبير، فكل أمرٍ منه عليها نافذ! ورغباته هي بالنسبةِ لها هدفٍ دائمًا تسعى له!
