راقية لكريمة حمادة

: _  يا مسيبتى يا فضحتشى ، بعت اد لاخوكى يا به

_ اوعا بتتكلمى جد

: _ مش عارفة بعت ازاى انا كنت بقلب فى الاكونت زى كل مرة لقيته فجأة بقى صديق عندى

“ضحكت بشدة عليها وقالت: _  بس عرفت دا الابديت الجديد يا روقا يا حبيبتى

: _ ابديت ايه دا كمان

_مارك عمل ابديت جديد اى حد يدخل اكونت حد بيبقى عنده صديق تلقائى ، افرحى يا راقية عثمان بقى صديق عندك لولولولولولى

“رمشت باهدابها ببله وقالت : _ مفهمتش برضو

_ يااااختى ، يعنى عثمان دلوقتى صديق عندك زى اى اصدقاء كدا

“ابتسمت بخفوت وتمنت أن يكون هو أيضا مهتم بها ، كادت أن تتكلم ولكن قاطعها رنين هاتفها ووجدته هو عثمان ، توترت ورعشت يديها عن الرد ولكن حستها نسيبة على الرد، فردت عليه وابتلعت ريقها وقالت بصوت مضطرب: _ الو

_ إنزلى عايزك تحت متتاخريش ..

راقية: _ ليه… دا قفل

نسيبة: _ عايز ايه

راقية: _  قالى أنزله دلوقتى حالا وقفل

نسيبة: _  خلاص تعالى ننزله

راقية: _  ربنا يستر

كان يقف أمام بيت المنزل وهو يدخن سيجارة ويقف بشموخ ، سمع صوت حمحتها من ورائه.. التف ونظر إليها وقبل أن تتكلم قال بنبرة خالية من المشاعر وبكل قسو.ة: _  الاد اللى بعتيه امسحيه وبطلى هبل بقى وشيلى الأحلام الوردية دى من دماغك يا راقية ، انتى مش من مستوايا ومش هبصلك اصلا فبطلى جنان واعقلى كدا ولو جدعة وافقى على العريس اللى متقدملك اهو من مستواكى واخلص منك كمان..

“انهى كلامه وهو ينظر لها بسخرية وتركها ورحل واقفة بعقل فارغ ، الجمتها الصدمة من كلماته القاسية ، لم يرأف بحالها أو يشفق عليها حتى ، لم يبالى بحبها الظاهر أو ما تكنه له.. لم تقدر على الحراك من مكانها وكأنها شلت ، جائتها نسيبة واحتضنتها وهى تربت عليها بحنان وتقول: _ ميستهلكيش صدقينى انتى كتيرة عليه اوى والله يا راقية ، هيندم صدقينى هيندم اوى اوى

..اما هى ما زالت عينيها تنظر لمكان رحيله ودموعها تنزل بصمت ، أغمضت عينيها ورأت بعد ذلك ظلام ولم تسمع صرخة نسيبة..

نسيبة بهلع: _  راقية ، راقية مالك راااااقيىة

“بعد يومان” كانت تجلس فى غرفتها وحدها وتنظر لحقيبتها التى بجانبها ، تنهدت وقامت واغلقتها بقلة حيلة وجذبتها للخارج ، نظرت لانحاء المنزل بألم وهى تتمنى داخلها أن لا تتركه ولكن لم يعد فائدة للبقاء بمفردها ، منزل خالى من ام تعتنى بها واب يحتضنها ولا اخوات يملؤا حياتها.. خرجت من المنزل واغلقته وجرت حقيبتها ونزلت..ذهبت لبيت عمها ووقفت على الباب ، تنهدت وقامت بدق الجرس فتحت لها زوجة عمها وابتسمت بلطف ورحبت بها: _  راقية اهلا يا حبيبتى اتفضلى

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *