راقية لكريمة حمادة
راقية بحزن : _ حقك عليا عندك حق والله انا أهملتك كتير الفترة دى ، بس بجد الولاد والبيت والشغل كمان بجد تعبونى اوى متزعلش منى بالله
سيف بابتسامة حنونة : _ مش زعلان يا راقية متقلقيش يا حبيبى …ها قوليلى بقى خلصتو التجهيزات ولا لسة
راقية بحماس : _ اه يعتبر كل حاجة جاهزة فاضل انا وانت نجهز ورحيم كمان
سيف : _ ورحيم مجهزش ليه لغاية دلوقتى
راقية : _ مش عارفه هو قالى أنه مش هيجهز الا لما تيجى ويتكلم معاك
سيف : _ خلاص قومى انتى أجهزى وانا هشوفه
“وفى الليل ، كان المنزل يعم بالضجة ورغم أنه كان تجمع عائلى إلا أن وكأنه يبدو حفلة عرس أو ما شابه ذلك..
_ يلا يا جماعة عشان نطفى الشمع
“تجمهر الجميع حول الطاولة وكانت تقف وسطها راقية وهى فرحة جدا فاليوم تحتفل بنجاحها الذي حققته بعد عناء ، وبجانبها زوجها الحبيب الذى تعترف كل مرة لنفسها أن الفضل يرجع له بعد الله سبحانه وتعالى ، وحولها عائلتها بأكملها واولادها أيضا
نظرت لهم جميعا بأمتنان ثم نظرت لزوجها وهى تبتسم بعشق له وتقول فى نفسها : _ مش عارفه لو مكنتش بعت اد لعثمان بالغلط وقالى الكلام دا وجيت هنا ومقابلتكش كان هيجرالى ايه ، انت احلى واجمل حاجة ربنا عوضنى بيها يا سيف هفضل اشكر ربنا عليها طول عمرى”وفى هذه اللحظة كانت تدور أمامها كل الاحداث التى حدثت معه مرت وكأنه شريط حياتها ..
“اما هو فبادلها النظرات ، فأسند جبينه أعلى جبينها وابتسم ولم ينطق سوى ب : _ بعشقك يا راقية..
: _ قومى يا راقية ندخل الشاليه لتبردى
راقية : _ تعالى يا سيف اقعدى جنبى هنا ، بص المنظر حلو ازاى بحر وهوا وغيوم
“جلس بجانبها فوضعت رأسها على كتفه وتنهدت ، فصمتا الاثنان برهة ثم قالت راقية : _ سيف
_امممممم
: _ هتفضل تحبنى لغاية امتى
_لاخر نفس فى عمرى يا راقية
: _ تفتكر رحيم هيحب مراته زيك كدا ونورا و نوران هيلاقوا اللى يحبهم الحب دا
_ولادك هيحبوا و يتحبوا اكتر مننا يا راقية
: _ طيب انا عايزة اقولك حاجة كدا
_قولى يا راقية
: _ يعنى هى جملة كدا هنختم بيها اليوم وقصتنا
_قصتنا مهتنتهيش يا راقية ، قصة حبنا مكملة فى ولادنا وأولادهم وجيل بعد جيل ، الحب مبينتهيش يا راقية
: _ ما زال كلامك بيدوبنى يا سيف والله
_قولى بقى الجملة ايه
“رفعت عيناها له وهى تبتسم فقبلته سريعا وقالت “يا طمأنينة العمر المتعب”
