الشيطان وقع أسيرها بقلم سولييه نصار الجزء السابع
الفصل السادس والعشرون(الفخ)
-أنا عايزة اروح !
قالتها جواهر وهي تكتم دموعها بشق الأنفس …تتهر.ب من عينيه…من حبه الواضح لها وكم أرادت ان تخبره الحقيقة وترتاح تماماً ولكن الخوف منعها…لن تنكر …هي مرتعبة …لا تشعر بالثقة …لا تثق بحب عدي لها …مهما كان يحبها ان يغفر لها يوماً انها خد عته …
عبس عدي وقال:
-هو ده ردك عليا يا عبير …
أطرقت برأسها وقالت:
-أنت طلبت مني كتير فرصة تانية وانا قولتلك مش مستعدة …المشـ كلة مش فيك يا عدي …المشـ كلة فيا ..أنا مش مستعدة أبداً ..لسه خايفة…لسه.مش حاسة بأي أمان …حاسة بخوف …
شد على كفها وقال:
-خايفة مني …
انسابت دموعها …لم تستطع ان تتحمل أكثر من هذا …كانت تشعر بالضغط …تشعر انها ستنـ هار بأي وقت
-عبير …
قالها عدي وهو يحتوى كفيها بين كفيه ويقول ؛
-أنا مش هأ ذيكي ..ولا عمري أفكر أعمل كده …أي كان اللي عمله معاكي شريف مش هخليه يعمله تاني …أنتِ في آمان معايا …
نهضت وهي تقول ببكاء:
-خلينا نمشي لو سمحت يا عدي ..خلينا نمشى أنا مش قادرة افضل هنا اكتر من كده ..عشان خاطري روحني…
نظر إليها بيأس …كانت تبدو منها رة وهو لم يضغط عليها اكثر من هذا …وضع الحساب على الطاولة وقبض على كفها ثم خرج من المقهي بالكامل …ساعدها على ركوب السيارة وأنطلق بها …
كان يقود السيارة بكل هدوء بينما هي تبكي …كان حقاً مندهش ..ماذا فعل لتنها ر بهذا الشكل …لما هي مصره على رفضه …الا تعرف انها تحـ طمه …ارتفع نشيجها وكتمت فمها وهي تنظر من النافذة …تنهد وربت على كفها وقال:
-أنا معرفش عملت ايه لده كله أنا حبيتك …صحيح الموضوع غريب بس بجد حبيتك …حبيتك بعد ما قفلت قلبي …وفضلت قافله كتير لحد ما أنتِ ظهرتي ولو كان حبي ليكي مشكلة فأنا آسف بس متعيطيش ..
كلامه جعلها تبكي أكثر …جعلها تشعر بالقر ف من نفسها وقالت من بين شهقاتها :
-أنت مش فاهم حاجة …مش فاهم…
نظر إليها بإحبا ط وقال:
-طيب فهميني …اعملي فيا معروف وفهميني …
ابتلعت ريقها بتوتر وصمتت تماما وهي تمسح دموعها …
أوقف السيارة وتنهد وهو ينظر إليها …ادار وجهها نحوه وقال:
-بيري قوليلي ايه المشكلة وفهميني …ايه اللي يخليكي خايفة ما تحبيني …خايفة أنك تستسلمي وتسلميني قلبك ومشاعرك ..ليه الخو ف ..
-دي مش حياتي يا عدي …أنت مش من حقي …أنا …
ضغطت على شفتيها وهي تنهار بالبكاء بينما عبس وهو ينظر إليها بدون فهم وقال:
-لا مش فاهم يعني ايه دي مش حياتك !!!
تلوت معدتها من الأ لم …ماذا تقول هل تخبره الحقيقة الآن تلك فرصة لن تعوض وقد يسامحها …قد يغفر عندما يعرف انها لم تقصد أبداً ان تخد.عه …ولكن شيطا نها سخر منها …ذكرها بكارمن التي ظلت ساعات امام بوابة القصر ولكنه لم يشفق عليها أبداً بل ظل ينظر إليها ببرود وهي تتوسله وتصرخ …..وهي لا تختلف عن كارمن كثيراً ..لقد خد عته كارمن بأمر من شريف …وهي أيضاً خد عته من اجل شريف لانه هد دها …بالطبع عدي لن يصدقها …وأخيراً خوفها انتصر عليها وشجاعتها تضاءلت للغاية وهي تنظر إليه بعجز بينما ظل هو عاقداً حاجبيه ويقول :
-قولي يا بيري يعني ايه دي مش حياتي ؟!أنتِ بتقولي ايه ؟!
غار قلبها داخل صدرها وهي تبحث عن حجة أي حجة تتمسك بها لكي لا يشك بأمرها …لقد تراجعت عن قرار اخباره بالحقيقة وقررت ان تستمر في لعبتها تلك على الرغم من علمها انها هي من ستعاني بالنهاية !!!
-مستني ردك.يا بيري !!
كان هذا صوت عدي الذي أخرجها من شرودها فقالت جواهر:
-ايوة دي مش حياتي …أنا مكانش مفروض أتجوزك يا عدي …
بهت وهو ينظر إليها لتقول وقد استعادت قدرتها على الكذ ب أمامه وقالت:
-بابا اللي بعتلك كارمن مش كده ؟!هو عدوك ..وعشان كده اتجوزتني عشان تنتـ قم منه بس …
قاطع كلامها وقال:
-بس حبيتك يا بيري…انقلب السـ حر على السا.حر …حبيتك وانا متأكد أنك.غير شريف خالص …وانك.عمرك.ما هتخد عيني …
-انا اسفة يا عدي …اسفة …
قالتها وهي تقترب وتعانقه بغتة بينما أنفـ جرت بالبكاء…ضمها إليه وقال:
-طيب ليه بتعيطي ؟!
قالت من بين بكاؤها :
-أسف للي شريف عمله فيك…حقك عليا أنا ..حقك عليا أنا ..
ابتسم وهو يربت على شعرها ويقول:
-أنا لو هشكر شريف على حاجة هشكره عليكي يا بيري …مهما حصل هفضل أحبك دايما …وهستناكي دايماً ♡
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دموعها تغرق وجهها بينما تضم ثيابها على حسدها …كانت تجلس على الأرض المـ تسخة وهي تشهق بالبكاء بينما الد جال أمامها يرتدي ثيابه وهو يشعر بالإنتشاء …
نظر إليها وابتسم ابتسامة تكشف عن اسنانه الصفراء وقال ؛
-عملت كده مع نسوان كتير بس أنتِ غير بصراحة …بطل !!
ارتفع بكاؤها أكثر وصرخت به وعينيها العسلية تفبضان كر هاً :
-أنت حيو ان !!!
ابتسم بشـ ر وقال:
-تؤ تؤ …ما بلاش يا حلوة الأسلوب ده …أنتِ صباعك تحت ضرسي …وبعدين ده أنا هرجعلك جوزك لحضنك فيها ايه لو ننبسط شوية …عايزين نكررها تاني …
-ده مستحيل …مستحيل أنت فاهم …
هز كتفيه وقال:
-مفيش مشكلة يا جميل انسي بقا أن جوزك يرجعلك وخليكي كده لوحدك …وأنا مش هسيبك لا …أنا هد مر حياتك اما نكمل الطريق اللي بدأناه سوا او انسي ان حياتك ترجع زي الأول ..
انفجـ رت بالبكاء وقالت:
-حرام عليك …أنت عايز ايه مني مش كفاية اللي عملته يا أخي….حسبي الله ونعم الوكيل فيك …أنت متعرفش ربنا …
ضحك بصوت مرتفع وهو يقول بخبث:
-على أساس أنتِ تعرفي ربنا …ده أنتِ جاية تعمل عمل لمرات جوزك …يعني جاية تأ ذي …أنا وأنتِ يا حلوة منفرقش عن بعض كتير …مادام مستعدة.تأ ذي عشان تأخدي جوزك فمفيش مانع استفاد أنا كمان وبصراحة أنتِ بطل و دخلتي مزاجي أووي اووي وانا عايزك وأوعدك ان قريب أووي جوزك هيرجعلك …
كانت تشهق بأ لم …لقد وقعت با لفخ …كانت تقر.ف من نفسها ولعـ نت نفسها عدة مرات لانها اتبعت هذا الطريق الشائك …هي من د مرت حياتها بيدها وليتها لم تفعل والآن ليس لديها أي اختيار سوى تنفيذ ما يطلب والا سوف تخـ سر ياسين وستتد مر حياتها …..
-عايزني أعمل ايه ؟!
ابتسم بإنتصار وهو يقول :
-هو دي الشغل اللي أحبه …هو ده الكلام ..أنتِ كده عارفة مصلحتك كويس اووي …بصي يا حلوة أنا هرجعلك جوزك بس تيجيني هنا وقت ما أطلبك وشوفي بعينيك أنا هعمل في ضرتك أيه أنا هخليها تتجـ نن قبل ما تمو ت …مفعول السحر اللي هعمله هيبدأ قريب أووي…اتفرجي وشوفي وهتتبسطي أووي …يالا روحي دلوقتي بس اتصل بيكي الاقيكي هنا …
نهضت جوري من الأرض وهي تمسح دموعها بينما تحاول السيطرة على شهقاتها …كان عدلي الد.جال ينظر إليها نظرات حسية …تلك المرآة كارثة …انها قادرة على سلب الرجل عقله …رغم انه نالها بالفعل الا انه يريدها مجدداً…ولولا عمله الذي ينتظره لكان نالها عدة مرات حتى يشبع…زررت جوري قميصها القطني وعدلت من وضع بنطالها الأسود ثم مسحت وجهها وهي تستعد للخروج ..شهقت بخوف عندما امسك هو ذراعها …كل للحظات ينظر إليها …كانت هي مر.تعبة …خائفة بشدة …ابتسم ابتسامة شر.يرة وقرب نفسه منها ثم طبع قبلة على وجنتها …كانت رائحته كريهة للغاية وشعرت انها سوف تتقيأ…خرجت مسرعة من هذا المكان القذر…
………..
كانت تسير بالشارع وهي لا تتوقف عن البكاء …ضميرها يجلـ دها …لقد د مرت حياتها …د.مرتها نهائياً …
خرجت للشارع الرئيسي واستقلت سيارة أجرة ثم انطلقت …
…..
وصلت الى منزلها آخيراً وركضت الى الحمام لتفرغ ما في جوفها…كانت تشعر بالقر ف من نفسها …معدتها ترتج بقوة بسبب ما حدث …لقد كانت واعية لكل ما يحدث …لإنتها ك جسدها …..كان تبكي بدون صوت وهو يعتد ي عليها بدون أي رحمة …ما حدث كان فظيع …هي تد.مرت …تد.مرت حياتها والأسو أ انها مضطرة لتُكمل في ذلك الطريق …والا عدلي سوف يد.مر حياتها …جلست على الأرض وضمت ركبتيها الى جسدها وهي تنفـ جر بالبكاء …كانت تشعر بالعالم يضيق بها …رباه هي تمو ت بالفعل …ماذا فعلت بنفسها وهي وقعت بهذا الفخ المقـ يت …والآن هي سوف تُنتـ هك دون ان تملك القدرة على الرفض …
اتجهت للمغطس وجلست به ثم فتحت صنبور المياة لتندفع المياه فوق رأسها أرادت للمياه ان تطهر جسدها …أرادت ان تعود نظيفة كالسابق ولكن رغم هذا ما زالت تشعر بالقذ ارة تلتصق بها ..ما زالت رائحته ملتصقة بأنفها ..رائحته المقز.زة ….وضعت كفيها على وجهها وهي تتذكر كل شئ….لماذا فعلت هذا بنفسها لماذا !!كيف تكون بهذا الغباء…أين المفر الآن ؟!لقد وقعت بالفـ.خ !!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-أنا مش قادر اصدق اللي عملته يا دكتور …مش شايف أنك دلوقتي هتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليا …يا ترى دلوقتي هيقولوا ايه لما يشوفوا حضرتك شيلتني ودخلتني عربيتك …أتفضل نزلني فورا وروح …أنتَ ووالدتك فضحتو ني بما فيه الكفاية …
كانت رانيا تصر خ به بإهتياج.بينما عيني يحيى مركزة على الطريق …وجهه متجمد تماماً دون أي مشاعر …هل هي مصدومة؟!حسناً ليس أكثر منه ..هو كان مصدوماً من نفسه …تصرفه هذا غير مبرر بالمرة ..هو غير معتاد على التصرف بتلك الطريقة مع أي حد مهما كان ومهما فعل …فكيف يفعل هذا ومع أمرأة …ولكن بلا شك تلك المرأة تخرجه عن طوره …..لا يعرف لما هي عنيدة لو لم تعانده وتركب بهدوء السيارة لم يكن ليجبرها …
حاول يحيى درء الشعور بتأ نيب الضمير عنه مخبراً نفسه انها هي من فعلت هذا بنفسها …ولكن شئ داخله اخبره انه كا ذب ..وان يحيى ابن الطبقة الارستقراطية لا يفعل هذا أبداً …ولكن رانيا بها شئ غريب …شئ يجعله يفـ قد صوابه ويتصرف عكس طبيعته
-أنا بكلم حضرتك ممكن تتكرم وتبصلي بدل ما انت عامل نفسك من بنها كده!!!
صرخت به رانيا …كادت أن تصاب بالجنو ن بسبب بروده …فهو منذ ان ادخلها سيارته وهو يقود بهذا الهدوء المريب …هي تختـ نق حقاً تخـ تنق …
-رد عليا يا دكتور لو سمحت !!.
صرخت به مجدداً الا انه لم يرد …
عضت شفتيها بغيظ وقالت:
-طيب براحتك خالص …أنا عن نفسي هفتح الباب ومش مهم أقـ ع وأمو ت أنتَ اللي هتشيل ذنـ.بي ..وبالفعل حاولت فتح الباب الا انه كان سبق وأغلقه لكي لا تخرج …نظرت إليه بغيظ لتجده مبتسم بتسلية …المسـ تفز يعجبه الوضع !!!
فكرت رانيا وهي تكاد تفقد أعصابها وعقلها …..
-هو أنا كلـ بة بكلمك ومبتردش يعني …رد عليا ….طب أهو
صرخت بغيظ وهي تمسك مقود السيارة ليخرج يحيى عن صمته وتختفي الابتسامة عن وجهه وهو يزعق بها :
-بس خلاص فيه ايه …نتكلم وبعدين انزلك…اقعدي ساكتة بقا !!
رجعت للخلف وقلبها يرتجف بقوة …احتشدت الدموع بعينيها وهي ترى اللهـ ب المتصاعد بعينيه …زفر يحيى بضيق وهو يركز على القيادة ثم يمرر محرمة ورقية لها ويقول:
-أنا آسف انفعلت عليكي شوية سامحيني …خدي.
ولكن رانيا لم تهتم بإعتذاره ..حتي انها لم تأخذ المحرمة بل مسحت دموعها بكم ملابسها وهي تنظر للناحية الآخرى…زفر يحيى بضيق وقال:
-ربنا يصبرني يارب
اوقف سيارته أمام مقهى هادئ قليلا وقال:
-يالا أنزلي هنتكلم هنا …
عبست وهي تنظر إليه ثم نظرت الى نفسها …وقالت:
-أنت أكيد مجنو ن صح ؟!او عايز تحر.جني …انت شايف شكلك وشايف شكلي …لو دخلت معاك هيفتكروني شحا تة …
لم ينبغي أن يضحك ولكن طريقتها في الكلام جعلته بالفعل يضحك ثم نظر إليها وقال:
-مال شكلك يعني ؟!ما أنتِ زي القمر أهو …
حاولت منع بشرتها من التورد ولكنها فشلت …تلعثمت قليلاً ولكنها أخيراً بعد جُهد حافظت على ثباتها وقالت؛
-مينفعش ادخل معاك ..حضرتك باين من هدومك أنك ابن ناس أغنية…لكن بص عليا بجيبتي القديمة والبلوزة اللي موضتها خلصت من زمان ..لو سمحت متعرضنيش للإ هانة …كفاية اللي حصل قبل كده …
تنهد بحزن وهو ينظر إليها ثم قال:
-عندك حق …أنا آسف …أنا حطيتك كذا مرة في موقف سخـ يف بسببي وكفاية كده…
أطرقت رانيا برأسها وقالت:
-طيب ممكن تروحني …
-لازم نتكلم !
قالها بعجز لتنظر إليه وتقول:
-هنتكلم في أيه يا دكتور ؟!
حل عقدة رابطة عنقه وهو يشعر بالإختناق وقال :
-ممكن متقوليش دكتور …أنتِ مبقتيش تشتغلي عندي …
-أومال أقولك ايه ؟!
سألته بحيرة ليرد :
-قولي يحيى ..اسمي يحيى… شيلي أي تكليف بيننا …مش عايز رسمية …
نظرت إليه بدهشة ليكمل هو :
-رانيا أنا عايز اتكلم معاكي …ضروري اتكلم لو سمحتي اديني فرصة بس …
صمتت مرتبكة بينما قال:
-لو مش عايزة تدخلي الكافية. تعالي نتمشى شوية ونتكلم …او نتكلم في العربية …او
-خلاص نتكلم في العربية ..
قالتها بهدوء وهي تراه بهذة الحالة
-شكراً يا رانيا ..
قالها مبتسماً ثم فتح باب السيارة لتدخل هي …
….
بعد قليل كان يجلس بجانبها في السيارة وقرر ان يدخل في الموضوع مباشرة
-رانيا أنا عرفت أنك بتدوري على شغل الفترة اللي فاتت …وعارف ان بسبب والدتي خـ سرتي شغلك عشان كده أنا لقيتلك شغل كويس و ..
قاطعته وهزت رأسها
-شكرا ليك بس أنا ..
-لو سمحتي ده مش فضل مني ..أنتِ خـ سرتي شغلك بسببنا ودي أقل حاجة أعملها …لو سمحتي اقبلي الشغل عشان ابقى مرتاح على الأقل…
تنهدت وقالت:
-هقبله بس بشرط ..
-قولي .
-انك متحاولش تقابلني تاني…عايزاك متحسش بتأنيب الضـ مير واعرف أنك عملت اللي عليك ..ده شرطي ..في اليوم اللي اشتغل فيه تمحيني من حياتك !!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-بابي اعملي تسريحة رابونزل ممكن ..
قالتها ياسمين ووالدها يمشط شعرها ..عبس ياسين وقال:
-ومين.رابونزل دي كمان ؟!بتجيبي الأسماء الغريبة دي من فين يا بت …
-يا بابي رابونزل البنت اللي في الكارتون اللي شعرها طويل اووي دي …أنا وأنت شوفنا الكارتون السنة اللي فاتت …
-يا سلام كارتون شوفناه السنة اللي فاتت هفتكره السنة دي يعني ليه.مخي كمبيوتر ؟!هنعمل ديل حصان زي كل مرة ملناش غيره …
ربعت ياسمين ذراعيها وهتفت بإعتراض :
-بس يا بابي أنت بتقول أنك.مهندس وانك ذكي ومتنساش بسرعة…ازاي بقا نسيت الكارتون …مش مفروض أنك.ذكي …
ضحكت ورد برقة ثم راقبته.بتسلية ..فقال ياسين :
-عشان احنا كمهندسين مبنفتكرش الحاجات اللي مش مهمة بالشكل ده …كفاية علينا الشغل يا لمضة أنا مش هعمل تسريحة رويدا دي اللي أنتِ بتقولي عليه …هنعمل ديل حصان حاجة من تراثنا اللي نفتخر بيه
-بس.تسريحة ديل الحصان مش من تراثنا خالص يا ياسين و…
تدخلت ورد ليقول ياسين :
-أبوس على ايديكي يا ست الناس اسكتي خليني اخلص شعرها عشان أسرح شعرك ولا تسرحيه لوحدك …
-لا لا خلاص سكت أهو …
ابتسم وقال:
-شطورة يا روحي …
ثم بدأ بتمشيط شعر ابنته وربطه له في ذيل الفرس وعندما انتهى قال :
-ايه الجمال ده بس تسلم إيدي …أنا خسا رة في البيت ده …
نظرت إليه ياسمين بغضب وقالت:
-المرة الجاية هتعملي تسريحة رابونزل …
-يالا يا بت من هنا …اللي بعده…
ابتسمت ورد بلهفة واقتربت منه ثم جلست أسفل الأريكة ليقول وهو يمسك المشط والكريم…
-أنا بفكر افتح كوافير هكسب فلوس ياما ..
-بلاش افورة يا ياسين انت مبتعرفش تعمل الا ديل حصان كوافير ايه ده اللي تفتحه هي …
شد شعرها بشدة نوعاً ما وقال:
-خلاص يا لمضة جبر الخواطر على الله …
ضحكت ورد وقالت:
-أنت آخر واحد تتكلم عن جبر الخواطر …سبحان الله من أول ما عرفتك وانا مش بشوفك الا وأنت بتد.شمل خواطر الناس …
زفر وقال:
-قومي يا ورد مش هسرح شعرك …
-خلاص يا ياسين متبقاش قماص اومال …اسفين يا عم سرح يالا …
هز رأسه وبدأ بتمشيط شعرها برفق بينما هو مغمضة عينيها ومستمتعة …كم تشعر بالسعادة…تلك اللحظات التي تتشاركها معه لا تُقدر بثمن ..تشعر انها لم تعشق من قبل أبداً …ما تشعره مع ياسين الآن لم تشعره مع أحد من قبل هي متأكدة من هذا …..ولكن لا تعرف لماذا تشعر بقلبها مقبو ض اليوم …رغم انها تضحك وتمزح وتحاول ان تتجاهل هذا الشعور البغـ.يض ولكن تفـ شل تماماً …هي تشعر وكأن أحد يعتـ.صر قلبها وكأن حياتها السعيدة سوف تتحول لجـ.حيم …تنهدت وهي تتمنى ان يكون كل شئ بخير …
بعد ان انتهى قال براحة :
-اهو اميراتي الاتنين جهزوا …
نهضت ورد ولمست ذيل الفرس وقالت:
-تسلم إيديك يا باشمهندس ياسين …
قبل ياسين رأسها وقال وهو ينظر لياسمين :
-ادي الناس اللي بتقدر تعب الواحد ولا بلاش …مش واحدة شغالة تقولي رويدا وهويدا …
-اسمها رابونزل يا بابي …
-متدخلنيش في تفاصيل دلوقتي المهم متبقيش ليه زي ورد وتشكريني على مجهودي الجبار في تسريح شعرك مش كفاية اني …
-مهندس وواقف بسرح شعرك …
أكملت كلا من ورد وياسمين جملته المعتادة عبس لتضحك ورد وتقول:
-انا مشوفتش حد متمسك بلقبه قدك…
وضع ساق على ساق وقال:
-ما هو أنتِ لو كنتي دخلتي هندسة وشوفتي اللي شوفته هتتمسكي باللقب ده أنا اتعصـ رت في الكلية دي عشان كده هفضل اقر فكم بلقب باشمهندس طول العمر …
جلست ورد بجواره وضمته وثم جلست ياسمين …قالت ورد بحب:
-يا عم اقر فنا طول حياتك ولا يهمك يا باشمهندس
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في اليوم التالي …
