رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الخامس

✾الفصل السادس و العشرون✾

تنهد أدهم تنهيدة عميقة ثم قال بجدية : ممكن تسيبونى أنا و أسيل لوحدنا عشان عايز أكلمها فى موضوع مهم !

تكدرت حنقاً بعدما سمعت كلماته تلك و حاولت إخفاء حنقها تحت قناع البرود الذى ستحاول قدر الإمكان أن تتلبسه فى تلك اللحظة التى اشتعل فيها فتيل غضبها ! لماذا يريد أسيل ! ثم لماذا يريدها بمفردها ! و الأكثر من هذا ما هو هذا الموضوع الهام الذى يريدها فيه ! لماذا لا يقوله أمامهم ! هل هو موضوع سرى لتلك الدرجة حتى أنه يريدها لتبقى معه فى الغرفة بمفردها .. هى و هو فقط ! يخلو بها ! لا يؤنس وحدتهم غير هذا الكرسي الذى سيغادره أسر بعد لحظات ليخرج معها و يتركهم بمفردهم ليلبى رغبة أدهم !

سمعت صوت أسيل و هى تقول باستغراب مبطن بالفرحة : عايزنى أنا !

نظر لها أدهم بضيق و قال بجدية : فى حد غيرك هنا أسمه أسيل !

أنه يؤكد كلماته .. يؤكد أنه يريدها ليتكلم معها بمفردهما ! .. لماذا يريد أسيل ولا يريدها هى ! ألم يخبرها أنه يحبها هى حتى أنه طلب منها الزواج .. تصلب تفكيرها فجأة لتلعنها نفسها لما تفكر فيه من تفاهات لفتاة مراهقة .. فليفعل ما يريده و يخبرها بما يريده .. عسى أن يذهب كلاهما للجحيم دفعه واحدة .. نظرت له بإذدراء ثم حولت نظرها لــ أسر و هى تحاول كبح غيظها قائلة : أستاذ أسر أنا حاسة إننا بننطرد بالذوق .. يلا نخرج بكرامتنا أحسن

ابتسم أدهم بداخله عندما شعر بغيرتها الواضحة التى فشلت فى إخفائها عنه حتى لو استطاعت أن تخفيها عنهم و قال بجدية : مش بطردكوا و الله بس أنا فعلاً عايزها فى موضوع مهم

تنهدت تالا بغيظ و قالت بابستامة صفراء كحجة : عادى أنا أصلاً كنت هاروح اسأل الدكتور أنت ممكن تخرج أمتى ؟ ثم حركت عجلات كرسيها و خرجت و هى تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة لتنفث عن غيظها !

تنحنح أسر و هو يقول بجدية : طب أنا هاروح أشرب

اؤمأ أدهم برأسه ثم قال بابتسامة صفراء : أسر أتفسح فى المستشفى كلها بس مالكش دعوة بأوضة الدكتور عشان أنا عارفك

تنحنح أسر بحرج و قال بعتاب : عيب اللى أنت بتقوله ده ثم أردف بضيق و هو يشير لأسيل بجانب عينه : مش قدام الناس التسييح ده راعى أن ليا وضعى فى الدولة

نظرت لهما أسيل و هى تشعر بالغباء فهى لم تفهم حديثهما أما أدهم فابتسم و قال بجدية : ماشى يا خويا يلا روح شوف هاتتفسح فين ؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *