رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الخامس

قام و وضع حفنة من المال على المنضدة ثم قال بجدية : ماتعملهاش تانى عشان أنا راجل مش سوسن ثم اردف بجدية : يلا لا إله الا الله
غادر هو ليترك قلبها يضطرب بالداخل و هو يعزف تلك السمفونية التى أصبحت معتادة على سماعها مؤخراً !
خرج بخطوات واثقة ليجد أسيل جالسة على أحد كراسى الحديقة تعبث بهاتفها .. اقترب منها و قال بجدية : أنا أسف
رفعت عينها الحمراء من البكاء فقد كانت تبكى لكنها مسحت دموعها عندما أحست بباب الفيلا يفتح و رأت أدهم يخرج منه فتظاهرت بالعبث فى هاتفها .. قالت بصوت متحشرج : أسف على أيه ؟
أدهم بجدية : على اللى قولتهولك قبل كده .. كنت قاسى أوى فى كلامى .. أنا أسف
لم تستطع أن تكبح دموعها على النزول فبكت بشدة .. جلس بجانبها و قال بجدية : طب أعملك ايه تانى عشان ماتعيطيش و تسامحينى
مسحت دموعها بباطن يدها بعفوية و قالت بصوت متحشرج و هى تنظر للإتجاه الأخر : خلاص ماحصلش حاجة
ابتسم لها و قال بجدية : عشان أصدق أن قلبك صافى من ناحيتى عايزك تقبلينى أخ كبير ليكى زى ما قبلتى تالا أخت و أم ليكى .. ها أيه رأيك ؟
ظلت تنظر له لبعض الوقت بتفكير ثم ابتسمت قائلة : موافقة
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : أى حاجة محتجاها قوليلى عليها و ماتتردديش لحظة .. اتفقنا
أبتسمت أسيل و قالت بجدية : اتفقنا
أدهم بتساؤل : أنتِ هاتفضلى قاعدة مع تالا لحد أمتى ؟
كادت أسيل أن تبكى وقالت بتساؤل : لسة عايزنى أبعد عنها !
ابتسم أدهم و قال بجدية : ماتبقيش هبلة بقى أنا بسألك سؤال عشان مش عايزك تسيبيها لوحدها
تنفسدت أسيل الصعداء و قالت بجدية : مامى و بابى سافروا احتمال كبير أفضل قاعدة معاها لحد أجازة نص السنة
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : طب تمام أوى .. ثم أردف بجدية : هامشى أنا بقى لا إله الا الله
أسيل بابتسامة : محمد رسول الله
كانت تالا تتابعهم من احدى شرفات الفيلا و هى تشعر بالضيق و الفضول .. لماذا أسيل تبكى ثم لماذا تحول بكائها إلى ابتسامة ! حاولت تناسى الأمر و الخروج لأسيل كأنما لم يحدث شئ بعدما ذهب أدهم !
” أنت جيت ” كانتا هاتين الكلمتين منبعثتين من فم توتة تجاه أدهم عندما رأته .. ذهبت له مسرعة و تشبثت بملابسه قائلة بحزن : أنا زعلانة منك جداً .. ماتسافرش تانى ابداً
حملها و قبلها من وجنتها قائلاً : وحشتينى يا توتة ثم أردف بتساؤل : نينة و مامى فين ؟