لمن يهوى القلب بقلم فاطمة حمدي الجزء الرابع

1- (

————————————ستة أشهر أخرى قد مضت..

تحركت “ساندرا” ببطنها البارز جدًا حيث أنها في الشهر التاسع الآن من حملها، وها هي تزرع المنزل ذهابًا وإيابًا حسب تعليمات الطبيب المتابع لحالتها، تعرق جبينها وهي تلهث داعية لله أن يجعل لحظة ولادتها يسيرة عليها، جلست تستريح قليلاً على الأريكة، وبعد عدة دقائق حدثت نفسها قائلة:

-لازم أقوم أغسل قبل ما أكسل وأنام.

اتجهت إلى الغسالة لتقوم بتشغيلها ومن ثم أخذت ملابس زوجها حازم كي تضعهم داخلها بهدوء، لكنها شعرت بشيء ما في جيب بنطاله المُتسخ فأدخلت يدها برفقٍ لتجد شريط به حبوب ما، عقدت حاجبيها بعد فهم لتقول:

-إيه دا؟, ثم مطت شـ,ـفتيها بلا مبالاة مع قولها:

-يمكن مسكن للصداع!

وضعته جانبا وأكملت وظيفتها في وضع الملابس داخل المغسلة واستقامت بارهاق وتعب شديدين, استوقفها ذاك الشريط ثانيةً، ولوهلة تذكرت حالته ليلة أمس!

وتلك المشاجرة العنيفة بينهما في الصباح…

Flash back

يتنرح في مشهد مُريب جدا، هذه الليلة بالأخص ليست كالبقية، هذا وكأنه فقد وعيه فلا يشعر بشيء، يهمهم بكلامٍ غريب، يتعرق بشدة، عيناه مخيفتان، جسده ثقيل كأنفاسه، لا تعلم ماذا أصابه؟!

هل تناول ذاك الشراب مجددًا؟! ..لا ليس ككل ليلة، هذه الليلة تختلف، هي خائفة وبشدة ..تخاف لمسه وتشعر بالغرابة نحوه ..من هذا؟

-حــازم؟؟؟

هكذا نطقت بنبرة مرتجفة وتجرأت لتقترب وتعيد نطق إسمه من جديد:

-حـازم؟ ،ثم تسأله بريبة:

-مالك ؟!

لم تتلق منه رد، فقط تعالى صوت شخيره معلنا عن نومه العميق بهذه السرعة، استغربت حالته تلك الغريبة، ولم تنم هذه الليلة من شدة تحيرها، ظنت أنه في حالة مرضية أو هناك خطورة على حياته ..ربما يشعر بما يؤلمه يا ترى؟!

ظلت الليلة جالسة أمامه إلى أن ذهب الليل وشعشع ضوء نهار جديد، أوقظته في موعده ككل صباح، ونهض حازم بجسد يحتله الخمول الشديد، فبادرت بوجه مقتضب تسأله:

-أنت فيك حاجة مش طبيعية؟, مالك أنت تعبان؟؟

ليرد عليها بلسانٍ ثقيل:

-لأ ..كويس

-أنت امبارح كنت في حالة مش طبيعية؟؟ ،أنت كنت شارب؟؟

نظر لها بغضب شديد ونهض بعنف عن الفراش متجها إلى الحمام، فنهضت خلفه هاتفة بحدة عارمة:

-رد عليا أنت بتعمل كدا ليه؟؟!!!

-أرد أقول إيه أصل أنا مش عاوز نكد على الصبح، أنتِ أصلك واحدة فاضية مش وراكي حاجة غير إنك تعدلي عليا وبس! أنا مش خدام عندك وأوعي تعيشي دور الهانم إنسي بقى الأنعرة الكدابة اللي أنتِ فيها دي إنسي !!!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *