صفقة زواج الجزء الثالث
الفصل الحادي والعشرون
كانت تجلس هي ووالدته يتسامرون ويضحكون.
أمينة بحب: كفاية كده يا فرح خلاص مش قادرة من كتر الضحك.
وفي تلك اللحظة دخل عليهم كريم وعلى وجهه ابتسامة جميلة: يا سيدي يا سيدي ناس عمالة تضحك، وناس مطحونة من الشغل.
أمينة: ربنا يعينك يا حبيبي، ثم نظرت لفرح وقالت روحي يلا يا حبيبتي مع جوزك ساعديه عشان يغير هدومه وياخد حمام دافئ.
ذهبت مع زوجها بحب، جلس كريم على السرير بتعب ومدد جسده.
كريم بتعب: معلش يا حبيبتي طلعي لي هدومي وحضري لي الحمام.
فرح: من عينيا يا حبيبي.
بعد أن فعلت ما طلبه منها.
فرح: هروح أحضر لك العشاء.
نظر لها كريم وابتسم، وذهب ليأخذ حمامه.
………………………………………….. ……….
أم محمد: خلاص يا حنان ما تعيطيش يا بنتي، إن شاء الله ربنا يشفيه لك.
حنان (وهي إحدى الخادمات): الدكتور بيقول إن العملية لازم تتعمل في خلال أسبوع، وهتكلف 50 ألف جنيه أنا مش عارفة أجيب الفلوس دي إزاي ومنين، يا رب ساعدني أنا ماليش غيرك، وبدأت تزداد في البكاء ثانية، وفي تلك اللحظة دخلت فرح عليهم.
فرح: حنان ممكن تحضري، وقبل أن تكمل كلامها وجدت علامات الحزن والبكاء على وجه حنان.
فرح بحنان: مالك يا حنان أنتِ كنتِ بتعيطي؟
حنان: أبدًا يا فرح هانم، حضرتك عايزاني في إيه؟
أم محمد: أصل ابنها يا بنتي عنده ثقب في القلب يا حبيبة عيني ربنا يشفيه، والعملية لازم تتعمل خلال الأسبوع ده.
نظرت فرح لحنان ووجدتها تبكي بأسى شديد.
فرح: سيبي كل أمورك على ربنا وهي إن شاء الله هتتحل قولي بس يا رب وتوكلي عليه، ثم قالت لها بحب قومي روحي لابنك وخليكي جنبه هو محتاجك دلوقتي، ويا ستي أنا إن شاء الله هقول لكريم وأكيد هما في الشركة بيتعاملوا مع مستشفى خاصة.
نظرت لها حنان بحب: ربنا يخليكي يا فرح هانم.
فرح بعتاب: تاني هانم دي؟
حنان: والله أنتِ طيبة أوي، ربنا يجزيكي خير ويكرمك يا رب.
فرح: طيب يلا روحي بقى لابنك وخليكي معاه لحد ما يخف.
حنان: طيب أحضر لك العشاء لأستاذ كريم، وبعدين أمشي.
فرح: يا ستي أنا هحضره، ما تشغليش بالك.
نظرت لها حنان بامتنان شديد، ورحلت.
الدادة: ربنا يبارك فيكي يا بنتي، هاتي أنا أحضر العشاء وأنتِ روحي ارتاحي.
فرح بحب: لا يا حبيبتي روحي أنتِ خدي دواءك وارتاحي.
الدادة: يا بنتي.. وقبل أن تكمل اعتراضها.
فرح بدعابة: إحنا قولنا إيه؟ أنتِ هتروحي ترتاحي وأنا هحضره قولي (حاضر بقى).
الدادة بضحك: ماشي يا ستي، تصبحي على خير.
………………………………………….. ……
أعدت لزوجها الطعام، وجلست معه وهي مبتسمة.
كريم: مش هاكل غير لما تأكلي معايا.
فرح: والله أكلت أنا وماما يا كريم، وشبعانة كل أنت يا حبيبي بالهناء والشفاء.
كريم بزعل مصطنع: يبقى مش هاكل بقى.
فرح بحب: حاضر.
وبعد أن أنهوا طعامهم..
كريم بدعابة: ده أكل عصافير اللي كنتِ بتأكليه ده.
فرح بضحك: أعمل لك إيه أنت اللي غصبت عليَّ، وأنا مارضيتش أزعلك.
فرح بطفولة: بما إنك جاي النهارده بدري، تعال نقعد نتفرج على أي برنامج مع بعض أو أي فيلم أو حتى كرتون.
كريم بضحك: ههههههه كرتون، ماشي يا ستي.
وبرغم تعب كريم وإرهاقه في العمل، جلس معها ليشاهدوا أحد البرامج المضحكة.
كانت تضع رأسها على أحد كتفيه وتضحك: هههههههه، برنامج جميل أوي، ثم نظرت لوجهه وجدته بدأ يتثاءب.
فرح بحب: قوم يا حبيبي نام.
كريم بتعب: لا عادي خلينا ساهرين شوية.
فرح: لاء كفاية كده عشان شغلك وجامعتي.
نظر لها كريم بحب وصعدوا إلى غرفتهم.
………………………………………….. ……………
أنت قولتلها كده يا شادي؟ ده أنا كنت فاكرك بتحبها.
شادي وهو يدخن وبدا عليه السكر: أحب مين يا بني، أنا مش بتاع حب هي اللي هبلة.
معتز: أصل ياسمين أكتر واحدة فضلت معاك، ده تقريبًا سنة أنا قولت أكيد بتحبها، ده أنت أكتر واحدة قعدت معاك كان آخرها أسبوع وبالكتير شهر.
شادي: سيبك من السيرة دي، مش ناقص وجع دماغ، صحيح عرفت لي حاجة عنها من صاحبك ده اللي بتقول عليه دكتور عندها؟
معتز: أوبااا تصدق نسيت أكلمه، بكره هكلمهولك.
شادي بضيق: عايزك تنجز وتعرف لي أي حاجة عنها، والأيام اللي بتروح فيها الجامعة وإمتى كمان فاهم؟
معتز: فاهم يا كبير
………………………………………….. ……………
دي كل الملفات اللي طلبتها يا بشمهندس عمر، أي أوامر تانية؟
عمر: لاء يا أحمد شكرًا، وقبل أن ينصرف أحمد.
عمر: ممكن ثواني يا أحمد عايز أتكلم معاك شوية.
أحمد بدهشة: خير يا فندم؟
عمر: أنا هكلمك كأخ لأخيه وعايزك تجاوبني عن شكوكي ممكن؟
نظر له أحمد وانتظر أن يبدأ كلامه..
عمر وبعد فترة من الصمت: أنت كنت بتحب فرح يا أحمد؟
نظر له أحمد بحزن ولم يتحدث..
عمر: على فكرة يا أحمد، واللي ناس كتير ما تعرفهوش، فرح كانت مرات كريم قبل ما تيجي تشتغل معاكم.
نظر له أحمد بصدمة: كانت مراته؟ ثم بدأ يتذكر منظرها وضيقتها عندما كانت تسمعهم وهم يتحدثون عنه وعن شيرين.
أحمد: طب إزاي وهو كان خاطب آنسة شيرين؟
عمر بتنهد: دي قصة طويلة، بس أنا عارف إنك راجل يا أحمد وشخص محترم وأكيد هتتفهم الموقف.
أحمد بحزن: ماقدرش أقول لك إني نسيتها، بس أكيد ما بقتش متعلق بيها زي الأول لأنها دلوقتي مش من حقي ولا أنا من حقي أفكر في إنسانة متجوزة أو أخون الإنسانة اللي أنا مرتبط بيها، بس ممكن أسألك سؤال أنت عرفت إزاي إني بحبها، مع إن أصلًا هي ما تعرفش حاجة؟
عمر بابتسامة: إحنا شباب زي بعض، وأكيد بنفهم نظرات بعض في الحب.
أحمد بابتسامة حزن: يااا لدرجادي كنت مفضوح؟
عمر: مهما خبينا جوانا، نظرة عينينا دايمًا بتفضحنا أول ما بنشوف اللي بنحبه.
نظر له أحمد وابتسم، ثم رحل وهو ينوي أن يبدأ حياة جديدة مع ابنة عمه وينسى كل ما مضى ويتمنى لها السعادة.
………………………………………….. ……………
كان ينظر عليها بأعين متفحصة، ويتطلع عليها بنظرات بذيئة.
ياسمين بضيق: مش المفروض لما الست مرتك ما تبقاش موجودة، يكون عندك دم وتخرج؟
رمزي ببرود تام: وأخرج ليه؟ أما ممكن نقعد مع بعض يا حلوة ونتبسط كمان.
ياسمين بحدة وقد فهمت ما يرمي له: يا ريت تتفضل تخرج، وما تورينيش وشك غير لما ماما تيجي.
رمزي بضحك: هههههه حيلك حيلك يا أختي وبراحة علينا، ثم بدأ يقول بنعومة وهو يقترب منها: بس هخرج عشان خاطر عيونك يا قطة.
وقبل أن تبتعد ياسمين عنه، ابتعد هو وضحك.
رمزي بضحكة مستفزة: سلام يا حلوة..
ياسمين بضيق: ربنا يسامحك يا ماما، على اللي عملتيه فيا فيكي، حاسة إني قربت أرتكب ج*ريمة في الشخص اللي لا يطاق ده.
………………………………………….. ……………
كان نائمًا على رجليها، وتلعب في خصلات شعره بحنان.
كريم باسترخاء شديد: حاسس إني مهدود، الصفقة الجديدة بقت واخدة كل وقتي.
فرح: ربنا يعينك يا حبيبي، ويوفقك.
كريم بحب ويمسك يدها ويقبلها: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
فرح بتردد: كريم أنا عايزة أطلب منك طلب، أو بالأصح خدمة هتعملها لحد وأنا واثقة إنك يا حبيبي مش هترفض.
كريم وبدأ يعتدل من جلسته تلك: قولي يا حبيبتي عايزة إيه؟
وبدأت تقص عليه ذلك الطلب.
كريم: طيب ما قت*ليش ليه؟ على العموم خليها بكره تروح المستشفى الخاصة بالمجموعة، وأنا هكلمهم يعملوا اللازم.
فرح بحب وهي تقبل خدها: كنت واثقة إن حبيبي عمره ما هيتأخر على مساعدة حد.
كريم بحب وهو يلمس على شعرها: طب وحبيبي الجميل مش محتاج حاجة مني؟ أنا عارف الأيام دي مقصر معاكي ومش مهتم بيكي.
فرح بحب: عارفة إنك مضغوط في الشغل وأنا عذراكِ، وكمان أنا هحتاج إيه ربنا يخليك ليا.
………………………………………….. ………..
رندا: أستاذ باسم شاكر مستني حضرتك بره.
كريم: طيب يا رندا، ممكن تدخليه.
كريم بترحيب: أهلاً أهلاً يا باسم، نورت ومبروك على الخطوبة ربنا يتمم لكم على خير أنا عارف إنها جات متأخرة بس اعذرني.
باسم: ولا يهمك، الله يبارك فيك.
كريم: أكيد جاي بخصوص المشروع الجديد؟
باسم: أنا جاي بخصوص حاجتين (الحاجة الأولى هي فعلاً بخصوص المشروع، أما الحاجة الثانية فده بقى يا ريت تقبل عزومتي على العشاء عشان نتكلم فيها).
كريم بتفهم: ماشي يا سيدي، نبتدي بالحاجة الأولى دلوقتي.
………………………………………….. ………..
في مكان آخر تمامًا….
اعملي حسابك، هتنزلي معايا مصر بعد شهر، وما فيش نقاش.
نور: هننزل مصر ليه؟ ثم بدأت تفهم لماذا والدتها قررت النزول ثانية.
نور: مممم، طبعًا أكيد ماجدة هانم بتفكر في حاجة تخلي ابن أختها ومراته ينفصلوا.
ماجدة بغضب: بنت، أنتِ إزاي تتكلمي معايا كده؟
نور بضيق: بصي يا ماما سفر ومش هسافر، سيبي كريم في حاله يا شيخة حرام عليكي أنتِ إيه ما بتحبيش تشوفي أي حد مبسوط في حياته؟
قالت نور كلمتها هذه، ثم انصرفت.
ماجدة: آه يا بنت الغبية، هتفضلي طول عمرك غبية، بس لو كنتِ ضيعتيه من إيدك قبل كده، أنا مش هسمح لك تضيعيه تاني، وأنا المرة دي اللي هتصرف.
………………………………………….. …
كريم بضيق: إزاي حصل الحريق ده؟ أفهم إيه وبتاع إيه اقفل أنا جاي حالاً.
عمر بخضة: في إيه يا كريم؟
كريم بضيق: المزرعة حصل فيها حريق، للمرة الثانية.
عمر: أنا قولت لك المرة اللي فاتت، أكيد بفعل فاعل.
كريم: أنا لازم أسافر دلوقتي المنصورة وأطمن على المحصول وأشوف الموضوع ده.
عمر: هتسافر حالاً، طيب والاجتماع مع الشركة الفرنسية؟
كريم: احضره أنت يا عمر معلش.
………………………………………….. …….
ممممممم، دي المعلومات اللي جمعتها عنها.
معتز: أي خدمة يا سيدي.
شادي بابتسامة: أخيرًا عرفت أوصل لك يا فرح، ماشي يا حلوة أما وريتك.
معتز: اشمعنا البت دي هي اللي شغلاك، إيه شكل الصنارة غمزت ولا إيه؟
شادي بضحك: غمزت إيه يا بني، بس أنت عارف لما حاجة بتعجبني لازم أدوقها وأجربها.
معتز بضحك: ههههههههه، أيوه بقى يا كبير هنيالك.
شادي بصوت هامس: اشمعنا هو، ما أنا كمان لازم أجربك بس يا خسارة سابقني (ثم بدأ يتذكر يوم أن رأاها تخرج معه من المطعم وتركب بجانبه السيارة).
………………………………………….. ………
نورت يا كريم بيه المزرعة نورت.
كريم: ربنا يخليك يا عم حسن، فين أستاذ فهمي؟
فهمي بخوف من رد فعل كريم: أنا هنا يا كريم بيه، صدقني يا فندم وقبل أن يكمل كلامه.
كريم بحدة: المرة اللي فاتت أنا سبت لك الموضوع ووثقت فيك، بس المرة دي أنا بنفسي اللي هشوف الموضوع، دي تاني مرة في نفس السنة.
فهمي بخجل: اللي تشوفه يا فندم.
ظل كريم يتابع المكان وينظر عليه بتعجب: إزاي النار وصلت للمخزن، وفين المسؤول عن المخزن؟
فهمي: حصل له شوية حروق، وهو في المستشفى دلوقتي.
كريم: ياخد إجازة، ومرتبه شغال عادي، وتكاليف المستشفى تدفع له مفهوم؟
فهمي: مفهوم يا فندم، إحنا ما بلغناش البوليس واستنينا حضرتك لما تيجي.
كريم: تمام، ثم التفت على صوت أحد الأشخاص.
المنشاوي: أهلاً أهلاً بكريم باشا، منور المزرعة كلها، والمنصورة بحالها.
كريم: أهلاً بيك يا منشاوي باشا.
المنشاوي: والله أنا زعلت لما سمعت بالموضوع.
كريم: قدر الله وما شاء فعل.
المنشاوي: بس ما عرفتوش إيه السبب؟
كريم: والله لسه، بس الحمد لله جات بسيطة.
المنشاوي: لو احتجت أي حاجة أنا في الخدمة عن إذنك.
انصرف المنشاوي ومعه أحد رجاله.
المنشاوي بضيق: الغبي قولت له في المخزن الكبير، مش ده غبي.
أحد الرجال: ما تضيقش يا باشا نفسك، المرة اللي جاية تبقى في المحصول.
المنشاوي بضيق: أغبية، أنا مش عايز مشاكل، أنا عايز بس أكرهه في المزرعة بمشاكلها لغاية لما يبيعها، مش أروح في داهية محصول إيه يا غبي ويبقى سين وجيم بقى.
كريم بأسف: غصب عني يا حبيبتي سافرت فجأة، معلش في شوية مشاكل في المزرعة وعلى بكره إن شاء الله هتلاقيني في القاهرة.
فرح: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك وما تقلقش علينا إحنا كويسين، وابقى طمني عليك.
وبعد أن أنهى مكالمته، وجد أحد العمال يأتي إليه وينهج من الجري.
العامل: عرفت يا فندم مين اللي كان ليه دخل في الموضوع.
………………………………………….. …….
ظل ينتظرها ولكن بدون جدوى، إلى أن رأى..
ياسمين بحب: كنت متأكدة وواثقة إني مش ههون عليك.
شادي وقد نسي أمر ياسمين تمامًا: إزيك يا ياسمين، عاملة إيه؟
ياسمين بحب: وحشتني أوي يا شادي، أوعى تبعد عني تاني.
شادي: ياسمين إحنا قولنا إيه بلاش تصرفاتك دي، لأن كل حاجة بينا انتهت.
ياسمين بضيق: أومال أنت جاي ليه، ها فهمني؟
شادي: كنت جاي لواحد زميلي، وماشي عن إذنك.
ثم ركب سيارته وانصرف وتركها وهي وسط ذهول تام من تصرفاته.
………………………………………….. …………..
كانت تتلملم في الفراش، ثم بدأت تستيقظ.
كريم: صباح الخير يا كسلانة.
فرح بتثاؤب: هي الساعة كام دلوقتي، وأنت جيت إمتى من السفر؟
كريم ويلمس وجهها بحنان: لسه واصل، ويا ستي الساعة 12 الظهر.
فرح: يا خبر، هو أنا نمت كل ده؟
كريم: وطبعًا ما روحتيش جامعتك النهارده، ما أنتِ قولتي بقى هو مسافر وأغيب براحتي بس ماشي.
فرح بضحك: هههههه، هو يوم واحد بقى يا كيمو ما تدققش.
كريم: ثبتيني بس برضه الدراسه خط أحمر ما فيش تقصير فيها فاهمة؟
فرح: حاضر، صحيح عملت إيه في المزرعة، وعرفت إيه سبب الحريق؟
كريم بتنهد: آه عرفت السبب، ثم نظر لها بحنان: ما تشغليش بالك أنتِ، ممكن بقى حبيبي الجميل يطلع لي هدومي لغاية لما آخد شاور عشان أروح الشركة.
فرح: حاضر.
………………………………………….. …………..
كان ينتظر خروجها، ثم بدأ يتابعها، إلى أن رآها تدخل أحد الأماكن.
شادي بتفحص وهو ينظر للمكان: ملجأ الأطفال.
كان يشاهدها وهي تجلس وتلعب مع الأطفال بروح بريئة، أيعقل أن أكون أحببتها وتعلقت بها؟ لا، أنا لا أحب أي امرأة كلهن عاهرات، كان بين صراع كبير بين نفسه، فقلبه يقول له: أنت تحبها.
أما عقله فيقول: كلهن واحد فرح مثل أمك مثل ياسمين مثل أي امرأة كلهن خائنات.
أفاق من شروده عندما وجد أحد الأشخاص يدخل نفس المكان، نعم فإنه نفس الشخص الذي رآه مسبقًا.
العقل: أرأيت، فهي مثلهم.
ظل ينتظر خروجها، وبعد فترة وجدها تخرج معه وهي مبتسمة وتمسك يده بحب، ثم ركبت بجانبه السيارة وذهبوا.
شادي: طلعتي زيهم يا فرح، وأنا اللي كنت ابتديت أضعف ليكي، فعلاً كلكم زي بعض حتى لو تصنعتوا البراءة.
………………………………………….. ………..
دي طلعت روحي يا ماما عشان تيجي الست هانم.
أمينة بعتاب: ليه كده يا مي يا حبيبتي؟
مي بأسف: والله يا طنط مش بقدر أطلع كتير عشان ماما ما أسيبهاش لوحدها، بعد ما أخويا سافر.
أمينة: ربنا يرجعه لكم بالسلامة يا حبيبتي، أنا عرفت من فرح إنه مهندس وأكيد ألف شركة تتمناه، ليه الغربة بس؟
مي بأسف: للأسف يا طنط منها لله بقى هي السبب كرهته في البلد كلها وخلته يسيبها مع إنه كان بيكره الغربة وكان شغال هنا في شركة محترمة، بس هنقول إيه نصيب.
أمينة بأسف: لدرجادي كان بيحبها؟
مي: للأسف آه، وما زال، زمانها دلوقتي اتجوزت وخلفت كمان الحكاية دي من 5 سنين، كنت بشوف دايمًا الفرحة في عينيه بس دلوقتي كلها ألم وحزن.
أمينة بأسف: إن شاء الله ربنا يعوضه بأحسن منها.
مي بتمني: يا رب..
في تلك اللحظة دخلت عليهم فرح وهي تحمل أكواب العصير.
وبعد أن قضوا اليوم سويًا..
مي وهي تنظر لساعتها: يااا ده أنا اتأخرت أوي، ثم نهضت من مكانها لكي ترحل.
وفي تلك اللحظة جاء كريم ومعه………
