رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الخامس

نظرت لها تالا بحيرة و قالت و هى تعرض أفكارها التى تدور برأسها أمام أسيل : مش عارفة يا أسيل بس اللى أعرفه أن لو حاجة حصلتلى و احتجت لمساعدة و أنا وسط مليون واحد بيعرضوا مساعدتهم ليا هافضل مساعدته هو .. بحس أنه فاهمنى من غير ما اتكلم و مستعد يساعدنى دايماً من غير أى مقابل .. بحس بالأمان بوجوده مهما كان الموقف صعب و حله أصعب .. بحب أوى لما بيزعقلى و يفرض رأيه عليا مع إنى بكره اللى يعمل كده .. لما بتصرف من غير تفكير و عقلانية هو بييجى يعاتبنى .. بحب عتابه و بقتنع بكل كلمة بيقولها و ببقى عارفة إنها صح .. لما حاتم ضر,به بالسك,ينة و هو كان بيتوجع كنت حاسة أن كل أه بتطلع منه بتقطع فيا من جوه و بتحرق قلبى .. قلبى ساعتها كان عايز يخرج يحضنه و يطبطب عليه يمكن يخفف عنه وجعه .. كنت بتمنى أبقى مكانه بس مايتوجعش كده .. أردفت و هى تنظر لها بحرج : بتضايق جداً لما بيتكلم معاكى أو حتى يبتسملك .. و بتضايق أكتر من كلامك الحلو عليه و مدحك فيه .. صمتت قليلاً و أكملت قائلة : طريقة تعامله معايا , كلامه , أسلوبه , شخصيته .. لما بتكلم أو بحكيله على حاجة بيسمعنى و مابحسش أنه مل منى .. لما غار عليا لما جيتلك الحفلة و اتضايق إن رجلى باينة .. كنت فرحانة أوى بغيرته ديه .. بحس إنه أمانى و إنى ممكن أثق فيه و مبقاش خايفة من أى حاجة لمجرد وجوده معايا .. بيدينى شعور بالأمان و الراحة و بحس أنه سندى .. قربه منى فيه شعاع بيخدر جسمى و يخليه مش حاسس بأى حاجة غير بالنشوة و الفرح .. عمرى ما حسيت أنه تافه و طايش زى شباب كتير .. بيثبت وجوده فى أى مكان يحضر فيه .. إلحاحه إنه يتجوزنى رغم حالتى بيبسطنى جداً .. حتى بابا حبه و بيشكر فيه من مرتين بس قابله فيهم .. ابتسمت ابتسامة واسعة و قالت و عينها ترقص فرحاً : تصدقى يا أسيل حافظ القرآن كله و ختمه من و هو صغير .. أكيد واحد حافظ القرآن كله مابيسبش فرض وضعت يدها على قلبها الذى يعزف على اطرائها لــ أدهم و يؤيدها بكل كلمة تقولها : ده بيدق بس غير أى دقة دقها قبل كده .. أنا عمرى ما حسيت بالإحساس اللى حاسة بيه دلوقتى اتجاه ماجد !
نظرت لها أسيل و فمها فاغر من الدهشة ثم صاحت بها قائلة : كل اللى بتقوليه ده و مش عارفة ! أنتِ مش بتحبيه بس ده أنتِ واقعة فى غرامه