رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الخامس

مدت أسيل يدها لتصافح أحمد ثم قالت بابتسامة : إزاى حضرتك يا أونكل حمد لله على السلامة
أبتسم أحمد لها و قال بابتسامة : الله يسلمك يا بنتى ثم نظر لتالا و قال بجدية : أنا هاروح أنام و أريح شوية يا تالا عشان تعبت من السفر
تالا بابتسامة : ماشى يا بابا .. أكيد مارى وضبتلك أوضتك
ابتسم أحمد و قال بتساؤل : هى مارى بس اللى شغالة هنا ؟
تالا بجدية : حالياً أه بس كان فيه ممرضة أسمها زينب بس مشيت من فترة لأسباب شخصية
اؤمأ أحمد رأسه بتفهم ثم غادر غرفة الصالون لتجلس أسيل على أحد كراسى الصالون بتعب و هى تقول بتساؤل : هو أونكل جيه أمتى ؟
تالا بجدية : جيه أنهارده
أسيل بتساؤل : هايسافر تانى ولا هايستقر هنا !
تالا بحيرة : مش عارفة يا أسيل والله بس هو قالى أنه مش هايسبنى تانى .. صمتت قليلاً و أردفت قائلة بقلق : خايفة يكون جاى يخدنى معاه و يقولى اعملى العملية زى المرة اللى فاتت و ساعتها هانتخانق مع بعض تانى
أسيل باستغراب : أنت ماحكتليش إنك أتخانقتى معاه قبل ما يسافر .. ثم أردفت بتساؤل : مش أنتِ قولتيلى أنه مسافر فى شغل !
تالا بجدية : ما هو فعلاً كان مسافر عشان شغله بره بس هو كان عايزنى أسافر أعيش معاه فى المانيا و أعمل العملية
أسيل بتساؤل : هو أنتِ ممكن تعملى عملية و ترجعى تمشى تانى
اؤمأت تالا برأسها فصاحت بها أسيل : أمال مش بتعمليها ليه ؟ هتشلينى و هاقعد جمبك قريب
تالا بضيق : أسيل مش بحب أتكلم فى الموضوع ده .. مش عايزة أعملها أنا حرة
نظرت لها أسيل بضيق و قالت بانفعال : لا مش حرة .. تالا أنتِ Stupid صح ؟ عندك فرصة أنك تمشى تانى و بترفضيها .. أنتِ مجنونة بجد !
تالا بضيق : ماشى شكراً
أسيل بتساؤل : أنتِ عاجبك حالتك ديه ؟ قوليلى عاجبك حالتك و أنتِ مش عارفة تمشى ولا تعملى أى حاجة لوحدك !
قدحت تالا عيونها غضباً و قالت بانفعال : أيوة عاجبنى محدش ليه دعوة
أسيل بتساؤل : طب أنتِ ليه رافضة تعملى العملية ! أنتِ مجنونة والله
تجمعت الدموع فى مقلتيها و قالت بصوت متحشرج من البكاء : أنا غلطت كتير فى حياتى و ده عقاب من ربنا و لازم أرضى بيه و أعيش بيه طول عمرى
استشاطت أسيل غضباً و قالت بنفعال : أنتِ طول الأيام اللى فاتت ديه بتقوليلى أن ربنا غفور رحيم و عمالة تقولى أحاديث و آيات .. لحد ما أيقنت إنى مدام تبت على اللى كنت باعمله و رجعت لربنا عشان عايزة أتوب يبقى ربنا هايغفرلى .. أنتِ بتقوليلى الكلام و مش بتعملى بيه ؟ ثم أردفت بجدية : أكيد ربنا سامحك مدام أنتِ تبتى عن الغلط و رجعتيله عشان كده اداكى فرصة جديدة إنك تمشى !
