رواية سبر أغوار قلبي ولكن بقلم نورهان سامي الجزء الخامس

ابتسم لها ثم قال بتساؤل : فكرتى !
قطبت جبينها و طأطأت رأسها للأرض فى عبوس فهى متحيرة و مرتبكة بشدة خوفاً من أن يكون قرارها خطأ و تندم عليه فيما بعد .. سلمت أمرها لله و قالت بجدية : أه
تفرسها أحمد بنظراته ثم قال بتساؤل : و ايه رأيك ؟
ظلت صامتة لبعض الوقت و قالت بجدية : لما أسيل تيجى
أتت أسيل و هى تقول بتساؤل : مين بيسأل عليا ثم نظرت للطعام و هى تستنشق رائحته الذكية بتلذذ و قالت بإعجاب : تسلم ايدك يا مارى الأكل ريحته تحفة .. جلست على مائدة الطعام ليقول أحمد بجدية : أسيل جت أهيه قولى بقى .. موافقة على أدهم ولا !
نظرت أسيل لــ أحمد و قالت بجدية : أكيد موافقة ثم نظرت لتالا و قالت بتساؤل : ولا ايه ؟
نظر تالا لأسفل تحدث أحاسيسها المضطربة و تستشير ذاتها للمرة الأخيرة ثم رفعت عينها لهم و قالت بحزم : مش موافقة
قاطعتها أسيل قائلة بانفعال : تالا أنتِ مجنونة بجد .. فى حد يرفض حد بيحبه و بيتمناله الرضا عشان يرضى ! أنتِ بتفكرى إزاى !
أخرستها تالا و هى تقول بحزم : أنا لسة مخلصتش كلامى ثم أردفت قائلة بجدية : أنا مش هوافق على أدهم غير لما تنجح العملية !
اتسعت حدقة أعينهما بدهشة ليقولا فى نفس واحد : هاتعملى العملية !
اؤمأت تالا برأسها ثم قالت بجدية : أنا فكرت كتير فى كلامكوا .. ربنا إدانى فرصة تانية إنى أقربله و أرجعله يبقى ليه مديش لنفسى فرصة أعمل العملية ولو ربنا رايد ليا الشفا يبقى الحمد لله .. لو مش رايد يبقى الحمد لله برضه و أنا هارضى بقضائه و هاعيش طول عمرى باللى كتبه ليا
صاحت أسيل بفرحة و اقتربت منها و هى تقبلها بنشوة وفرح لهذا القرار السيلم الذى اختارته .. أما أحمد فدمعت عيناه بدموع الفرحة فأخيراً وافقت ابنته العنيدة على أن تجرى العملية التى ستساعدها على المشى من جديد .. قام بخطوات متثاقلة و قال لــ أسيل برجاء : ممكن تسبيهالى شوية .. ابتعدت أسيل عنها ليقترب منها أحمد و يضمها إليه بشدة و دموع الفرحة هى فقط من تتحدث .. ابتعد عنها ليجد دموعها هى الأخرى تسقط بصمت .. مسح دموعها و قال بتساؤل : بتعيطى ليه ؟
تالا و دموعها مازالت تنزل بصمت : عشان لو كنت أعرف أن قرارى ده هيفرحكوا أوى كده كنت خدته من زمان
ضمها إليه مجدداً و ربت على شعرها القصير بحنان قائلاً بجدية : هافرح أكتر لو وافقتى على أدهم