حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
– باسل أنت مش هتبعد عني أبداً صح؟!!!
قالت وهي تشدد على أحتضانه متشبثة بقميصة، ليبتسم مقبلاً خصلاتها قائلاً بتهكم:
– دة أنتِ نكدية وبتعشقي النكد زي عنيكي!!!!
ليكمل قائلاً بحنو:
– أسيبك أيه يا عبيطة أنا عمري م هسيبك أبداً!!!
مسحت دموعها لتبتعد عنه قائلة بإبتسامة:
– ماشي يا بسِلة..!!!
قرص أذنها قائلاً بغضب مصتنع :
– بسلة تاني يا بت!!!!
قهقهت “رهف” لتتقول:
– ايوا أحلى بسلة في الدنيا!!!!
دفعها بعيداً ليكمل إرتداء رابطة عنقه قائلاً :
– متجوز واحدة هبلة والله!!!
ليلقي برابطة عنقه بعيداً مردفاً بنفاذ صبر:
– طب والله م أنا لابسك!!!!
قهقهت “رهف” عليه بقوة لتنحنى تجلبها، وقفت أمامه تمنع ضحكاتها من الخروج مطالعة ملامح وجهه الغاضبة، لتلف الرابطة حول عنقه بإحترافية و هي تعقدها له بمهارة، أنتهت منها لتقف على أطراف أصابعها طابعة قبلة على عيناه السمراء قائلة بحنو:
– تمام كدا؟!!
أبتسم لها وقد زال غضبه بالكامل ليومأ لها، تذكرت “رهف” أمر “مازن” لتقول بتوتر:
– باسل هو أنتوا لية مش لقيتوا مازن؟ فريدة مقطعة نفسها من العياط وصعبانة عليا أوي عايزة تشوفه..
نفى “باسل” براسه متنهداً و هو يقول:
– للأسف كأن الارض أنشقت وبلعته.. مش لاقيينه خالص بس هلاقيه أكيد..
• • • •
أفاق “ظافر” من النوم ممسكاً برأسه بألمٍ، حاول تذكر ما حدث و لكن كل شئ مُسح من ذاكرته، بحث عنها بأرجاء الغرفة ولكن لم يجدها.. لينهض سريعاً متجههاً للخارج، لفت أنتباهه جسدها المتكور على الأرضية الباردة ودموعها التي لم تجف من على وجنتبها، جلس كالقرفصاء أمامها لتمتد أنامله متلمساً دموعها العالقة بأهدابها بسُخرية، نظر لها بضيق،ليمد كفه إلى كتفبها يهزها بعنف لكي تفيق، ولكنه وجد جسدها متراخي تماماً بين يداه،.. قطب حاجبيه ليدير وجهها الشاحب له، وضع أصبع أمام أنفها ليجد تنفسها بطئ ليشعر بالقلق يتغلغل إلى قلبه، نهض ليميل بجزعه واضعاً ذراع أسفل ركبتيها والأخر على ظهرها ليحملها بخفة، أتجه بها نحو غرفته ليضعها على فراشه، جلس بجوارها ليربت على وجنتيها مسترسلاً بنبرة يشوبها القلق:
– ملاذ فوقي.. ملاذ..!!!!
لم تستجيب للمساته ليركض “ظافر” إلى المطبخ، جلب كوب به ماء عائداً لها يسكب القليل في يده لينثر تلك القطرات على وجهها لترمش بأهدابها بضيق، فتحت عيناها ببطئ لتجد ينظر لها بجمودٍ، نهضت جالسة على الفراش لتتذكر ما قالته لها شقيقتها، تساقطت الدموع من عيناها لتنظر له،و بدون مقدمات أرتمت بأحضانه الذي كان دائماً مأوى لها لتجهش بالبكاء، صُدم “ظافر” من فعلتها ليشعر بجسدها المرتجف على جسده وهي تقول بنبرة مهزوزة خرجت باكية رغماً عنها:
– للدرجة دي.. للدرجة دي طلعت أختي بتكرهني.. عايزة تأذيني بالطريقة دي ليه؟!!! ليه مش عايزاني أبقى مبسوطة.. ليه كل الكره دة أنا عملتلها أيه طيب؟!! عملتلها أيه يا ظافر أنا عمري مـ أذيتها.. أنا قربت منك عشان أخدلها حقها من أبوك.. عشان ترجع تحبني.. بس هي دمرتني، خسرتني أكتر واحد أنا بحبه حتى هو بقى بيكرهني.. دمرتلي حياتي!!!!!
