حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
بكت “رهف” بقوة وهي تعلم أنها تستحق أكثر من هذا، لا تعلم بماذا تجيب عليه، خبئت وجهها بكفيها تخجل من النظر له، لتتفاجأ به يبعد كفيها عن وجهها بحدةٍ، يرفع ذقنها بشراسة قائلاً بعينان حمرواتين:
– بُصيلي و أنا بكلمك!!!!!
نظرت له بعيناها المتورمة الباكية، تتمنى لو ترتمي بأحضانه وتبكي، أبعد “باسل” عيناه عن نظراتها التي تضعفه، ليدفعها من يداه رافعاً سبابته نحوها قائلاً بنبرة جحيمية:
– هطلقك يا رهف!!!! هطلقك!!!!
• • • •
يراقبها بعيناه الرمادية كالصقر، لا يعلم لما ينتفض قلبه بين ضلوعه عندما يراها، و ذلك اللون كان حقاً رقيقاً عليها، تبتسم بمرحٍ مع “رهف” و “فريدة”، ولكن عيناها حزينة، تنهد هو ليبعد عيناه عنها، أخرج من جيبة لُفافة تبغ بُنية اللون، وقداحة أنيقة ليشعلها، نفث الدخان الكثيف، و هو لازال يتابعها بعيناه، ليجد “فريدة” و “رهف” ذهبتا ليتركوها جالسة بمفردها، ضاقت عيناه عندما وجد رجلٍ يتابعها على بعد، ينظر لها نظرات يعلم مغزاها هو جيداً، أطفئ سيجارته لينهض و هو يراه يقترب منها، حتى وقف أمامها قائلاً بنبرة خبيثة:
– القمر دة واقف لوحده ليه!!!!!
رفعت أنظارها له حتى كادت أن ترد عليه، ولكنها شهقت بعنف عندما وجدت “جواد” يديره له ليلكمه بعنف بوجهه ليقع الأخير أرضاً، جحظت عيناها و هي تراه متكوماً على الأرض يمسح الدماء من فوق فمه، نظرت له بحدة عندما قال بنبرة جامدة لا حياة فيها:
– أخفي من قدامي يا حيلة أمك!!!!!
بالفعل تحامل الرجل على حاله لينهض ذاهباً من أمامه، ليلتفت لها “جواد” بوجهٍ متشنج غاضب، اردفت الأخيرة قائلة بعدم أستيعاب:
– أنت أزاي آآآآ…
قاطع حديثها عندما سحبها من ذراعها وراءه بقوة، ليتجه بها إلى مكان بعيداً عن تلك الضجة، دفعها للحائط خلفها ليرتطم ظهرها به بقوة، أمسك بذراعيها يهزها بعنف قائلاً بنبرة تستشاط غضباٌ:
– أيه اللي أنتِ عاملاه في شكلك دة الفستان مبين تفاصيلك كلها و لا الحجاب دة على الفاضي يا هانم!!!!
نظرت له بغضب لتنفض ذراعيها من بين كفيه تنهره بحدة:
– أنت أتجننت أيه اللي أنت بتعمله دة!!!! وبعدين أنت مالك بيا وبـ لبسي أنا ألبس اللي أنا عاوزاه دي حاجة متخصكش!!!!
نبض فكه بغضبٍ يطالعها بعيناه التي تذيبها ليمسك بذراعيها يديرها خلف ظهرها قائلاً بجنون لم يستوعب حتى ما تفوه به:
– لاء تخصني، أنتِ كُلك تخصيني أصلاً، كل حاجة فيكي بتاعتي!!!!!
