حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

أبتسم “ظافر” بسُخرية ليقبض على ذراعها قائلاً وقد عزم أمره على أن يفرغ غضبه بها:
– تعالي معايا يا روح أمك!!!!!

أبتسمت تلك الفتاة لتذهب معه لإحدى الغرف، و لسوء حظها أنه كان يتخيلها “ملاذ”، وبالفعل أنهال عليها بالضرب بالغرفة، لأول مرة يكُن قاسٍ مع فتاة بتلك الطريقة..وعندما أنتهى منها تركها عارية تبكي بحُرقة، ليلقي لها بالمال في وجهها ليخرج من الحانة يطوي الأرض أسفله، أستقل السيارة ثملاً ليضطر للعودة لها..

• • • •

دلفت “رهف” لغرفتها لترمي بجسدها على الأرضية مجهشة بالبكاء.. تحتضن جسدها لتحمي نفسها من بطش الحياة بها، فصراخه بها و كلماته التي ألقاها بوجهها كانت بمثابة دلواً بارد ألقاه عليها، كالصفعة التي أفاقتها، ضمت قدميها لصدرها لتدفن وجهها بركبتيها باكية بألمٍ، لتجد الباب ينفتح بقوة، علمت أنه هو، رفعت عيناها شديدة الأحمرار له لتجده يدلف مغلقاً الباب خلفه، وجدت ملامحه يعتليها البرود ليفتح أزرار قميصه موجهاً نظره للمرآة بعيداً عنها، ليبقى عاري الصدر متجهاً إلى الأريكة مستلقي على ظهره واضعاً ذراعه على عيناه، تجاهلها تماماً و كأنها ليست معه بالغرفة، نهضت”رهف” ببطئٍ لتتجه نحوه، جلست على الأرضية بجانب الأريكة، لتمد أناملها ممسكة بكفه البارد، لاحظت تشنج وجهه لتحاوط كفه الغليظ بكلتا كفيها قائلة بنبرة حنونة:
– باسل؟!!
لم يرد عليها بل ظل على حاله، مما أصابها بالإحباط قليلاً ولكنها بالفعل عزمت على مصالحته مهما كلفها ذلك، عبثت بخصلاته و هي تعلم أنه يعشق تلك الحركة، وعندما وجدته مستسلماً للمساتها استلقت على الأريكة بجانبه لتتمسك بجسده قائلة بإبتسامة ماكرة بعض الشئ:
– باسل أمسكني.. الكنبة صغيرة و لو مش مسكتني هقع كدة…

تنهد “باسل” ليلتفت لها بجسده كاملاً ليقبض على خصرها مقربها منه و هو يقول بهدوءٍ:
– عايزة أيه يا رهف؟!!!

أبتسمت لنجاح خطتها لتحاوط عنقه بذراعيها قائلة بغنجٍ:
– عايزة أنام جنبك..!!!!

منع أبتسامته من الظهور على ثغره لحركات زوجته الطفولية لتتلمس أنامله ظهرها هبوطاً وصعوداً و هو يقول بمكرٍ:
– ليه؟!!!!

تشبثت بعنقه قائلة بخوفٍ زائف:
– أنا أصلي لما بتبقى بعيد عني بحلم بكوابيس وحشة أوي.. بس طول مـ أنا جنبك مش بحلم بحاجة والله..

قهقه بقوة لتبتسم هي لأنها رأت ضحكاته وأخيراً، ليمسح على خصلاتها مقبلاً جبينها ليحاوط كتفيه مقربها منه لأبعد حد، ابتسمت “رهف” بقوة لتقبل وجنته قائلة بسعادة:
– خلاص سامحتني؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *