حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
اشاح “جواد” بيداه قائلاً بإقتضاب :
– والله أنت مش وش نعمة!!!!
نظر له بتهكم ثم أكمل بجدية :
– أخبار الشحنة بتاعة لندن أيه ؟!!!
أبتسم “الجواد” بإنتصارٍ يقول :
– هنستلمها كمان يومين ..!!!!
أومأ برأسه، ثم قال بتحذير:
– خلي بالك يا جواد، العيون علينا الفترة دي …
طمئنه “جواد” قائلاً بثقة :
– متخافش يا صاحبي ..
• • • •
تسللت لغرفتها،تسير على اطراف أصابعها بخوف، وجدتها نائمة مستلقية بسلام، نظرت لجمالها بحقد شديد إن خرج سيحرق الأخضر واليابس، اتجهت نحو الفراش بجانبها، لتفح العلبة التي بيدها، خرجت حية صغيرة الحجم، تخرج فحيح مرعب من لسانها، لتتجه نحو قدم “ملاذ”، سرعان ما خرجت “مريم” من الغرفة حتى لا تشعر بها!!! مبتسمة بتشفي وأنتصار!!!!
• • • •
تعدت الساعة منتصف الليل، مكنبٌ على الاوراق ليصدح رنين هاتفه، قطب حاجبيه فـ لم تعتاد “ملك” أن تهاتفه، أنقبض قلبه ليجيب، وصل له صوتها الباكي و هي تقول :
– ظافر تعالى بسرعة ، ملاذ يا ظافر!!!!!
بمجرد أن ذُكر أسمها أنتفض بقوة، التقط مفاتيح سيارته وحلته، هرول بقوة يسابق الرياح تحت أنظار المتواجدين لحاله مديرهم العجيبة، أستقل سيارته ليتحرك بأقوى ما لديه، يشعر بقلبه يعتصر بين ضلوعه، رغم أن الطريق بين القاهرة والصعيد ليس بقليلٍ إلا أنه وصل إلى القصر في وقتٍ قياسياً، ترجل من السيارة تاركاً الباب مفتوح، دلف ليجد القصر فارغ تماماً علم أنهم متجمعون في غرفتها، صعد الطابق الثاني، ليسمع نواح والدته، لم ينتظر ليدفع الباب بقوة، وقعت أنظاره على وجهها الشاحب، انخلع قلبه عندما وجدها مستكينة تماماً كأن روحها صعدت إلى السماء، أقترب منها على الفراش ليجذب الأنظار حوله، بينما أردفت والدته ببكاءٍ :
– مش عارفة يابني ازاي ده حُصُل، أول مرة تدخل حية في القصر!!!!!
نظر لها بصدمة حقيقية، لفتت أنظاره قدمها اليمنى محفورة بثقبين باللون الأحمر، يحاوطهم تورمٍ باللون الأحمر القاتم، جذب جسدها البارد لأحضانه يدفنها بصدره، بينما نظرت له والدته بشفقة قائلة وهي تربت على كتفه:
– متخافش يا ضنايا، الضاكتور طمنا عليها، و كتبلها على مضاد حيوي بعَت الواد حسن يچيبه، وقال انها متتحركش كتير …
ليقول “باسل” بدوره تجاوره “رهف” :
– متقلقش يا ظافر، أنا هعرف مين اللي عمل كدا و أزاي الحية دي دخلت القصر!!!!!