حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
اومأت الخادمة بإبتسامة :
– تحت أمرك يا هانم ..
تشدقت “رقية” تنظر لها بتهكم:
-هانم!!!! وانتِ يا فريدة مهتعرفيش تحضري لچوزك الوكل بنفسك ؟!!
ألتفتت لها “فريدة” قائلة بإحترامٍ :
– لاء أكيد بعرف يا طنط بس أنا تعبانه شوية، بس أكيد بإذن الله هبقى أحضرلكم الغدا في يوم ..
نظرت لها “رقية” بغيظ لتقول بغلٍ :
– ماشي يا مرات أبني …
ثم ذهبت من أمامها، لتزيل “فريدة” قناع القوة، تخبئ خلفه الكثير من الحزن و الإرهاق، جلست على المقعد المقابل لطاولة صغيرة بالمطبخ، اسندت رأسها عليها بتعبٍ، حتى غفت من دون أن تعي..
نظروا لها الخادمات بشفقة ليتستمروا قائلة إحداهن :
– ياحبة عيني الست هانم نامت!!!
قالت الأخرى بحزن:
– أنا مخابراشي (مش عارفة) الست هانم رقية بتعاملها أكده ليه، زي ما يكون بيناتهم تار !!!!
لتهمس الأخرى:
– بس فريدة هانم ردت عليها و أحرچتها..
جاء “مازن” بعد أن شعر بتأخيرها، لينتبه لما قالته الخادمة، دلف بحدة يقول:
– أيه اللي بيحصل هنا ؟!!!
انكسن رؤوسهن لتقول إحداهن :
– مافيش حاجة يا بيه!!؟؟
لتتقدم إحداهن بجرأة :
– لاء فيه يا بيه، الست رقية هانم بتعامل فريدة هانم بطريجة مش ولا بُد ..
نكزتها إحدى الخدم لتكف عما تقوله، إلا أنه رفع إحدى حاجبيه قائلاً بأستفسار :
– قالتلها أيه؟!!!
قصت عليه الخادمة ما حدث، نظر “مازن” إلى “فريدة” النائمة ولا يعلم لِما آلمه قلبه عليها، أنحنى بجزعه ليحملها بين يداه بلطف حتى لا يفيقها، قائل. لإحدى الخدم :
– هاتي الأكل و تعالي ورايا ..
راقب ذراع “فريدة” الذي عانق رقبته بحركة عفوية منها، أتجه لغرفتهما ليضعها برفق على الفراش، ألتفت للخادمة ليأخذ الطعام منها، اغلق الباب ليجلس يقضم بعض اللقيمات بشراهة، لينهض يحل ازرار قميصه ليبقى عاري الصدر كعادة أبناء الهلالي، أستلقى جوارها ليضما إلى صدره محاوط خصرها من الخلف، تمتمت “فريدة” بدون وعي :
– مازن.. كلت؟!!
أبتسم ليبعد خصلاتها عن عنقها الأبيض يقبلها هامساً :
– ايوا كلت ..
دفن أنفه برقبتها ليغفى بإستمتاع ..
• • • •
تخشب جسده عنها شعر بها تحتضنه بكل ما أوتيت من قوة، كم أشتاق لتلك اللحظة، حاصرها بذراعيه الضخمة ليسمعها تهمس بخفوتٍ :
– ظافر!!!!
شعر بقلبه يأن من الألم، حبيبته خائفة وهي بين يداه،حتى وإن لم تقولها إلى أن نبرتها أوحت بذلك، ليته لم يتركها، ليت الأفعى لدغته هو وليس هي، أحتضنها بقوة كأنه خائف من فقدانها!!! ظلا هكذا لبضع دقائق ليبتعد عنها قليلاً هامساً وأنامله تسير على وجنتها الشاحبة:
– هروح أجبلك أكل ياحبيبتي، أنتِ مكلتيش حاجة من الصبح!!!