حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
نهض عن الفراش ليذهب إتجاه المرحاض، طرق على الباب صارخاً بها بحدة :
– أطلعي يا فريدة عايز أدخل ..
وجد الباب يفتح لتخرج هي بالمنشفة تحاوط جسدها بها، فُتن “مازن” بمظهرها، إلا أن وجهها الباكي و عيناها المنتفخة جعل شرارة الغضب تزداد بقلبه أكثر، أمسك بذراعها بقوة ينهرها بضراوة:
– أنا مغصبتكيش ع حاجة، كل حاجة كانت برضاكي !!!!
تلوت بين ذراعيه تحاول أن تزيح قبضته، دفعها “مازن” للخلف حتى كادت أن تسقط أرضاً، تاركها متجهاً إلى المرحاض متمتماً بعنف :
– دي عيشة بقت تقرف !!!!!
• • • •
خرج “مازن” من المرحاض بعد أن استحم محاوطاً خصره بمنشفة، تتساقط قطرات الماء على جسده المعضل..
ولكنه لم يجدها بالغرفة، أرتدى ملابسه سريعاً ليتجه إلى اسفل، ظل يبحث عنها في أزقات القصر الكبير ليسأل كبيرة الخدم قائلاً بلهفة :
– فين فريدة ؟!!
أجابته الأخرى بأحترامٍ :
– فريدة هانم في الاوضة بتاعة أخوها ياباشا …
تركها ليتجه نحو الغرفة بغضبٍ أعماه، كيف تجرؤ على التجول بالقصر من دون علمه، وقف أمام الباب الذي يصدر من خلفه ضحكات الصغير، أدار مقبض الباب ليدلف للغرفة، وجد “يزيد” يلعب بالألعاب على الأرضية تشاركه اللعب أيضاً بجانبه مرتسمة على وجهها أبتسامة حقيقية، ولكنها أزيلت تماماً بعد أن رأته، لِمَ هو سبب في تعاسة الجميع، سحبها من ذراعها بلا رحمة يجذبها خلفه متجهين إلى جناحهم، رأتهم والدته لتذهب نحوهم قائلة بسُخرية:
– چاررها أكده ليه وراك يا مازن ؟!!
لم يرد عليها بل أتجهوا إلى الجناح وهي مستسلمة له تماماً، دلفا ليصفع هو الباب خلفه، أمسك بفكها بين كفه الغليظ يضغط عليهما لتأن “فريدة” من الألم، وجهه قبالة وجهها يقول بتحذير لا يقبل النقاش :
– قسماً بالله لو خرجتي من الجناح هنا من غير أذني هتشوفي وش مكنتش حابب تشوفيه دلوقتي..!!!!
حاولت إزاحة كفه صارخة به بألم :
– أبعد عني بقا ..!!!! أنت مريض !!!!
شعرت بفكها يتحطم من كثرة ضغطه عليه يقول بنبرة سوداوية:
– أنتِ قولتي أيه؟!!!!!
أزاحت يده بقوة لتصرخ به بجنون:
– أنت حيوان ومعندكش دم، أنا بكرهك عارف يعني أيه بكرررهههك من كل قلبي…
رفع يده عالياً لتهوى على وجنتها سرعان ما أطاحتها أرضاً ببكاء ذليل!!!، جذبها من خصلاتها ليجعلها تنهض قائلاً بجنون :
– لو أبوكي و أمك معرفوش يربوكي أنا هربيكي يا فريدة !!!!