حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
أومأت سريعاً فقط ليخرج من الغرفة، خرج “ظافر” بالفعل لتسرع هي مبدلة ثيابها..
وقف “ظافر” أمام الغرفة ينتظرها، لا يصدق كيف لها أن تبعثره هكذا.. وجدها تخرج من الغرفة مرتدية ملابسها بخجلٍ ووجه شديد الإحمرار، لتأخذ هي ما أشترت تاركة إياه يدفع النقود، جذبها من يدها ليتجها نحو سيارته، وضع الأكياس على الأريكة الخلفية لتستقل هي بالأمام، تراقبه بعيناها، جلس هو أيضاً بمحله لينطلق بالسيارة سريعاً، نظرت “ملاذ” للطريق قائلة بغرابة:
– ظافر ده مش طريق البيت..
– عارف..
قال بإيجاز بارد لتقول هي بتوتر:
– طب أنت هتوديني فين؟!!
– هتعرفي..
سأمت من ردوده الباردة لتصمت، ثم عادت تقول بلهفة:
– ظافر هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
أومأ دون كلام لتقول هي بتردد:
– اليوم اللي حصل م بينا ، أنت مشكتش أني ممكن أكون بنت مش كويسة؟!!!
صُدم من حديثها، ليصف السيارة على الطريق الجانبي ثم ألتفت لها بكامل جسده ليضيق عيناه قائلاً:
– قصدك أيه؟!!
إزدردت ريقها لتقول:
– يعني أن أنا سلمتلك نفسي قبل يوم فرحنا، الحاجة دي مش خليتك تشُك فيا وكدة؟!!
تحولت ملامحه للجدية قائلاً بتأكيد:
– مستحيل، أنا اللي قولتلك أني عايزك لأني فعلاً كنت محتاجلك، وبعدين أنتِ مراتي يا ملاذ يعني ده حقي، و متقلقيش أنا هتجوزك و أستر عليكي متخافيش يعني…
أبتسمت له و هي تنظر له بنظرات غريبة، أبتسم لها ووجه مقابل لوجهها يسألها:
– بتبصيلي كدا ليه؟
حاوطت كفه بكفيها الصغيرتان تقول بإبتسامة و عيناها التي برقت بالدموع:
– أنت كل مرة بتثبتلي أني أخترت صح..!!!!
أبتسم بحب ليقبل جبينها بعشقٍ خالص، ثم أعتدل في جلسته قائلاً بمزاح:
– نمشي بقا عشان ميخدوناش بفعل فاضح في الطريق العام.. ثم أكمل غامزاً لها:
– وبعدين ده أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك جداً!!!
• • • •
صفّ السيارة أمام يختٍ ضخم، تفاجأت “ملاذ” وهي تترجل من السيارة قائلة :
– يخت!!!!!
أبتسم لها ليجذبها من ذراعها ليقفوا أمامه، شهقت “ملاذ” بقوة عندما قرأت أسمه، حُفر عليه أسمه “ملاذي”!!!!!!!
ألتفتت له قائلة بصدمة:
– ظافر اليخت على أسمي!!!!!
أبتسم لها ليحاوطها من كتفيها قائلاً:
– اليخت أصلاً بتاعك يا حبيبتي..تعالي..!
جذبها من ذراعها ليدلفا له، وضعت “ملاذ” يدها على فمها عندما وجدت الأرض مفترشة بالورود الحمراء، وفي أخر الطريق فراش أبيض منثور عليه ورود بيضاء وحمراء، أنهمرت الدموع من عيناها لتتعلق برقبته و هي تدفن أنفها بعنقه، قهقه “ظافر” عالياً ليحاوط خصرها ثم رفع جسدها عالياً عن الأرض، ملصقها بجسده الضخم، ليسترسل :
– عجبتك المفاجأة؟
