حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
نظرت له بسخرية ممزوجة بألمٍ طغى على روحها :
– فاقد الشئ لا يُعطيه يا مازن !!!!!
كاد أن يصفعها مجدداً إلا أنه عجز، لا يعلم لِم لم يطاوعه قلبه، تركها بعيداً ليخرج خارج القصر بأكمله، تاركها منهارة على الارضية الباردة !!!
• • • •
دلف للشركة بخطواتٍ رزينة، خطواتِ يملؤها الوقار، ألتفتت حوله أنظار الفتيات الهائمة، فاحت رائحة عطره بكل مكانٍ معلنة وصوله قبل حتى أن تطأ قدميه، نظر إلى السكرتيرة الخاصة بها قائلاً في نبرة صارمة :
– تعالي ورايا ..
ثم دلف لمكتبه دون أن ينتظر ردها .. بينما أنتفضت السكرتيرة مرتديه الزي الرسمي للشركة، إلا أنها فتحت أول زرين من قميصها نظرت لمظهرها في المرآة قبل أن تدلف له، تهادت في خطواتها نحو المكتب تتمايل بغنح، يا لسذاجتها .. لا تعلم أن آلاف من الفتيات لا يستطيعن إغراءه، هي فقط واحدة تربعت على عرش قلبه، طرقت على الباب لتسمعه يأمرها بالدلوف بخشونة، دلقت السكرتيرة تقترب منه قائلة بمياعة شديدة:
— أؤمرني يا ظافر بيه..
نظرها لها بإشمئزاز يقول بحدة جعلتها تتراجع سريعاً:
– أحترمي نفسك وأقفي عدل، قسماً بالله لو شوفتك بتعملي حركاتك الرخيصة بتاعة بنات الليل ده في شركتي لأكون طَردك زي أوسخ زبالة عندي ..
أغرورقت عيناها بالدموع لتتراجع لفشل مخطتها الذريع، ولكلماته السامة التي ألقاها بوجهها في أول يومٍ لها ..
أردف هو بصرامة شديدة قائلاً :
– جواد جه ولا لسة ؟!!
أومأت بصمت ليضرب على مكتبه بحدة جعلت الدموع تنهمر من عيناها :
– أيه القطة كلت لسانك مـ تنطقي ولا أتخرستي !!!!
قالت بنبرة باكية :
– أيوا جه يا فندم ..!!!!
أنقذها “الجواد” من ذلك الموقف ليدلف بمرحه المعتاد، نظر لكتلة الجمال المنتصبة أمامه، ليتفاجأ بعيناها منهمرة بالدموع، ألتفت إلى “ظافر” قائلاً بتساؤل :
– في أيه يا ظافر ؟!!!
لم يلتفت له “ظافر” ليصرخ بالسكرتيرة بضراوة:
– مشوفش وشك هنا تاني، قدمي أستقالتك وغوري في داهية تاخدك !!!! بـــرا !!!!!
انتفضت لتخرج سريعاً بعد ان بعثر كرامتها، طالعه “الجواد” قائلاً بمزاح :
– والله أنت معندكش قلب، بقا في حد يشخط في الصاروخ دي، وبعدين عملت أيه لـ ده كله !!!!
نظر له “ظافر” بإستهجان :
– وطبعاً انت اختارتها عشان صاروخ !!!،انا لما قولتلك تختارلي سكرتيرة..سكرتيرة يا جواد مش بت **** زي دي.. ع العموم لولا أن السكرتيرة القديمة سافرت كانت مشتلي شغل كتير ..