حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
مال بجزعه ليضع ذراع على ظهرها والأخر أسفل ركبتيها ليحملها بخفة، وضعت هي بدورها كِلتا ذراعيها حول عنقه لتدفن أنفها في عنقها الذي يفوح برائحته الرجولية التي تعشقها..
جلس على الفراش ليجلسها بأحضانه كالطفلة الصغيرة، أخذ يتفحص اللدغة عن كثب، نظر لها بحنو ليربت على ظهرها مقبلاً جبينها، رغماً عنها بكت، بكت لكثرة الهموم على قلبها، بكت لقدميها التي تؤلمها، بكت كارهة الحياة، بكت تريد أن تؤنبه عن عدم وجوده في حياتها مبكراً، هو تأخر.. تأخر كثيرا. بعد أن فقدت شغفها بكل شئ حولها، بكت لكذبتها ااتي ستؤدي بها أسفل الجحيم، بكت لأنها شعرت أن خسارته قريبة، قريبة جداً، بكت كأنها لم تبكي من قبل، كان بكاءها مصحوب برعشة عنيفة بجسدها وهي بين أحضانه، جالسة على ركبتيه، كاد أن يكسر ضلوعها في عناقه لها، لم تكن تعلم أن بكاءها بتلك الطريقة بمثابة لكمات تضرب قلبه بلا رحمة، فرت دمعة هاربة من مقلتيه ليزيلها بقوة، أهو يبكي، هو الذي فقد إنسانيته بالأعمال المشبوهة كتجارة السلاح وغيرها تنساب دمعة خائنه منه و هو يرى حبيبته بتلك الحالة !!!
تشبثت بكنزته تهمس بصوت يرتجف باكٍ:
– ياريتك كنت جنبي من الأول ياظافر، ياريتني قابلتك من زمان، مكنتش هبقى كدا والله!!!!
رفع كفها الصغير يقبل باطنه قائلاً بحنو:
– ورحمة أبويا، أقسم بالله وعد أتحاسب عليه أني مش هسيبك أبداً، طول م أنا جنبك مافيش حاجة هتقرب منك!!!!!!!
• • • •
في الصباح الباكر، جلست “رهف” على الفراش البارد تضم قدميها لصدرها تبكي بقوة، تذكرت ما حدث البارحة….
عندما نزلَت عن الدرج بخطوات متغنجة، في ثوبها البنفسجي الذي أظهر رشاقة قوامها، وبياض بشرتها الناصع، ألتمعت عينان “باسل” بعشقٍ، كاد قلبة أن يطير من فرط جمال محبوبته، قلّص المسافة بينهما ليستقبلها على أول الدرج، كـ ملكٌ ينتظر ملكته على أحر من الجمر، و لحسن حظه كان الجميع منشغل بغرفهم، وقفت أمامه بخجل تنكس برأسها بالأسفل، حاوط وجهها بكلتا يداه، ليزرع قبلات على كل إنش في وجهها الصافي، ارنبة أنفها، جبينها، وجنتيها القابلة للقضم، وأخيراً شفتيها الذي لم ولن يتشبع من إرتواءها، أمسك بكفها ليسيرا معاً، أتجها نحو السيارة ليفتح لها باب السيارة قائلاً بمزاح:
– أتفضلي يا رهف هانم …
