حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
ثم نظرت له بإحتقار لتشير بيدها بسُخرية:
– وبعدين أنا مش نازلة أتمشى في قصركم الفظيع، أنا هقعد مع يزيد في أوضته، ده غير أني مش لابسة بدلة رقص عشان تقولي ألبسي حاجة محترمة!!!!
– خلصتي؟!
قال ببرود شديد ليشير بسبابته إلى الخزانة قائلاً:
– لو ملبستيش حاجة طويلة دلوقتي قسماً بالله م أنتِ شايفة أخوكي النهاردة يا فريدة!!!!!
نظرت له بصدمة لمدى جموده بكلامها لم يؤثر به مقدار ذرة، ضربت الارض بقدميها لتتجه للخزانة تبحث عن شئ محتشم..
• • • •
نزلت من فوق الدرج، فقد أشتاقت لأخيها التي أهملته في هذان اليومان، أشتاقت لأحضانه الدافئة، و عندما يربت بيده الصغيرة على ظهرها ببراءة، ولكن وهي شاردة أرتطمت بالسيدة “رقية” والتي كانت ممسكة بكوب من الشاي الساخن، ولسوء حظها سقطت الماء المغلي على ذراع “فريدة” وسقط الكوب الزجاجي متحولاً لشظايا، صرخت “فريدة” بألم ممسكة بذراعها الملتهب لتنهمر الدمعات من عيناها، غضبت السيدة “رقية” لتصرخ بها و لم ترحم حالتها قائلة:
– أيه عميتي إياك معدتيش بتشوفي زي الخلق!!!!
فركت “فريدة” ذراعها بعينان دامعتان لتنظر لها “رقية بإستحقار مشيرة إلى الزجاج المنثور على الأرض قائلة بتكبرٍ:
– يلا يا بت لِمي الأزاز الي كسرتيه دة!!!!
نظرت لها “فريدة” بصدمة لتقول بصوت باكٍ متجاهله ألم ذراعها:
– أنتِ ليه بتعامليني كدا!!!!، دة أنتِ حتى بتصلي و عارفة ربنا و عندك بنت!!!! ليه أنا بالذات اللي بتكرهيني اوي كدا!!!!!
نظرت لها “رقية” بتقزز:
– لأنك أقل من أني أعاملك بحُسنة، حتة ممرضة لا راحت ولا چات لفت على أبني لحد م أتچوزته وكمان من ورا أهله، عيلتك لا ليها أصل ولا فصل و بعدين لما تتكلمي مع أسيادك تتكلمي بإحترام فاهمه يا بت ولا مبتفهميش!!!!!
– في أيـــه اللي بيحصل هنا؟!!!!
هدر بها “مازن” الذي وقف خلف “فريدة”، ألتفتت له “فريدة” لينصدم من الدموع التي ملئت وجهها، أتجه نحوه في جزعٍ ليربت على ظهرها قائلاً بقلق:
– بتعيطي ليه يا فريدة؟!!!
شهقت “فريدة” ببكاء حقيقي نبع من قلبها، لفتت أنظاره يدها شديدة الإحمرار و الزجاج المنثور في الأرضية، ألتقط يدها قائلاً بصدمة:
– أيه اللي حصل!!!!!
ألتفت لوالدته ليقول بغضبٍ:
– في أيه يا أمي!!!!
ضغطت الأخيرة على شفتيها لتتشدق قائلة:
– مافيش حاجة يا بني مراتك أتدلق عليها شوية شاي عملتها مندبة!!!!