حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

عودة للماضي..
عندما كانت تبلغ من العمر سبع سنوات، كانت تبكي في إحدى أرجاء القصر تضم قدميها إلى صدرها، وجهها شديد الإحمرار وعيناها منتفخة بشدة، ألتقطت أذنيها صوته الرجولي القلِق والتي تعشقه هي:
-ملك!!!!

ألتفتت له تحدق به بحزن، لتركض له انحني “جواد” بطوله الفارع يجلس على الأرضية كالقرفصاء ليصل لقامتها القصيرة، تشبثت هي بعنقه تدفن أنفها به، أنفجرت بالبكاء ليحاوطها هو بذراعه المفتول مربتاً على ظهرها قائلاً بتوجسٍ لأنهيارها بتلك الطريقة:
– في أيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ ظافر زعلك؟! قوليلي مين اللي زعلك طيب؟!!!

نزعت نفسها من بين أحضانه لتفرك عيناها الحزينة بطفولية قائلة:
– في ولد في ال school ضربني على وشي وبياخد السندويتش بتاعي ، ولما كنت عايزة أقول للميس قالي لو قولتلها هضربك تاني!!!!

ضغط على أسنانه بغضب ليمد أنامله يزيل دموعها قائلاً بحنان:
-دة مين الحيوان دة؟ متزعليش يا حبيبتي أنا رايح ال school معاكي بكرة وهشوف الولد دة، خلاص بقا كفاية عياط..

أومأت بحزن ثم أخرج من جيبه قطعة كبيرة من الشوكولا مغلفة لتقفز “ملك” بسعادة، أخذتها من ثم قبلته على وجنته قائلة ببراءة:
– أنا بحبك اوي با جواد!!!!!

عودة للوقت الحالي..

أبتسمت بحزن لتتذكر عندما ذهب معها للمدرسة باليوم الموالي، وعندما غضب على ذلك الفتى و حذره وجعله يعتذر لها عما بدر منه، وأمر المدبرة بفصله من المدرسة نهائياً، أشتاقت لجوادها القديم، لحنانه معها، ولكنه الأن أصبح قاسي لدرجة لم تتخيلها، بارد، كان يعدها بالماضي أنه لن يسمح لأحد بأن يبكيها، أبن وعوده؟ وهي التي تبكي بسببه كل ليلة!!!!

نهضت لتجلب هاتفها لكي تهاتف “ظافر” لتخبره بضرورة أنتقالها إلى القاهرة بسبب جامعتها، وافق “ظافر” بعد إلحاحها يخبرها بنبرة لا تقبل النقاش:
– هتاخدي معاكي دادة فتحية وهتقعدوا في شقة الزمالك، وأنا هبقى أجيلك أطمن عليكي..
واقفت بسعادة لتغلق معه تخبره أن يتذكر توصيل سلامها إلى “ملاذ”..

نزلت إلى الأسفل لتجد والدتها و عمتها “سُمية” بالإضافة إلى “باسل” و “رهف”، ألقت التحية عليهم لتردف بجدية:
– ماما وباسل.. أنا كلمت ظافر و أستئذنت منه أني أنزل القاهرة عشان جامعتي…

أعترضت “سُمية” قائلة بحدة:
– كيف أكده يا بنيتي و هتجعدي فين عاد؟!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *