حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

قاطعها بنظرات حادة وبنبرة صارمة قال :
– ألف مرة أقولك أنتِ مراتي فاهمه يعني أيه مراتي ؟!!!

صمتت..بل أستكانت بين أحضانه بجسدٍ مرتخي، بوجهٍ مقتضب ولكن داخلها شعور يدغدغ مشاعرها لكلمته التي تعبر عن ملكيتها له، صمتت لحظات ثم أندفعت تسأله بنبرة حاولت أن تكون عادية ولكنها مندفعة:
– هو أنت باباك مات أزاي يا ظافر ؟!!!

أظلمت عيناه بل وأحتدت بطريقة مرعبة قائلاً بنبرة لا تقبل النقاش :
– حاجة متخصكيش !!!!

أرتفعا حاجبيها قائلاً بسُخرية:
– مش أنت كل شوية تقول مراتي مراتي، مراتك من حقها تعرف كل حاجة عنك ….

نظر لها بنظرة ذات مغزى قائلاً :
– و أنا أعرف عنك كل حاجة ؟!!!

خفق قلبها بخوف لم تظهره بتاتاً خوفا أن يكتشف سرها، ولكنه كان يكذب، هو يعلم عنها كل شئ من “فتحية” تمتمت “ملاذ” بهدوء واثق :
– لو سألتني سؤال هجاوبك …

شدد على خصرها بكلتا ذراعيه يقول طابعاً قبلة على عنقها الطويل، أفقدتها قبلته صوابها بالكامل و أنفاسه التي تلفح صفحات وجهها، بينما أستطرد هو قائلاً في نبرة صاغية :
– فين باباكي ومامتك ….

– ماتوا من و أنا صغيرة …
قالت بنبرة معتادة و كأن موتهما لم يشكل فارقاً في حياتها …، طبع قبلة أخرى على طرف ثغرها هامساً :
– و أختك ..

ظهر على وجهها قسمات الألم لكن سرعان ما أخفتهما خلف ستار القوة والشجاعة متمتمة :
– مالها ؟

– ليه بتكرهك كدا ؟!!
سأل هو بفضول، ولكن إجابتها كانت الصمت المميت، داعبت يده خصلاتها منتظراً إجابتها، بينما قالت هي بصوت به بحة مميزة :
– لما تقولي باباك مات أزاي هقولك ليه أختي مش بتحبني ..

عادت ظلمة عيناه ليزفر بضيق ثم قال بنبرة حادة يشوبها بعض الألم :
– كان عنده سرطان .. وحالته كانت متأخرة !!!!!

سقط الخبر عليها كالصاعقة، رقص قلبها طرباً لأنتقام خالقها الشديد من ذلك الرجل الذي لا يوجد الرحمة بقاموسه، لم تستطيع إخفاء عيناها التي برقت بسعادة خفية نابعة من قلبها، فقد أخذ الله حقها و حق شقيقتها، نظر لها “ظافر” ولم يلاحظ فرحتها ليقول بنبرة هادءة :
– قوليلي بقى أختك ليه مش بتحبك ؟!!

شعرت بغصة في حلقها، قلبها يحترق وروحها أصبحت رماداً، حاوطها “ظافر” ليدفنها داخل أحضانه، قبّل خصلاتها مشفقاً على حالها، حسب أقوال “فتحية” أن “ملاذ” رأت الكثير في حياتها، رأت ما يجعل الجبل ينهدم، مسح على خصلاتها الناعمة بحنو، لا يريد أن يضغط عليها ليقول بحنو:
– حبيبتي لو مش عايزة تحكي مش لازم …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *