حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

الفصل الحادي عشر:

فتح باب الغرفة على مصراعيها بعنفٍ، أنتفضت “فريدة” التي كان تمسح على خصلات أخيها لكي ينام، تأفف “مازن” بضيق، وربما غيرة، ليقول في صوتٍ حاد غير مراعي لذلك الطفل المسكين :
– وديه عند الدادة اللي هنا وهي هتاخد بالها منه، عايز أتكلم معاكي شوية ..!!!

تشبثت بأخيها النائم قائلة برجاءٍ:
– ممكن بس تخليه ينام هنا، هو مش بيعرف ينام بعيد عني …

صرخ بها “مازن” بقوة جعلت الدموع تتجمع في عيناها :
– انتِ مسمعتيش انا قولت أيه، أرميه في أي داهيه !!!!

أنتحبت “فريدة” لتتخرج من الغرفة تبحث عن المربية، وجدت سيدة كبيرة بالعمر يبدو على وجهها البشاشة لتخبرها بأن تبقيه معها، أوصتها عليه لتعود للغرفة مجدداً، أزالت الدموع العالقة بعيناها لتجده يجلس على الأريكة واضعاً قدم فوق الأخرى، منفثاً سيجارته الذي أخذ دخانها يحلق بالغرفة، أختنقت من الرائحة لتقف أمامه قائلة بنبرة حاولت أن تكون هادئة:
– خـيـر ؟!!!

ترك لُفافة تبغه جانباً لينهض واقفاً امامها بصدره العريض شمر عن ساعديه لتتخذ انامله طريقها إلى أزرار قميص، حلّ واحدة تلو الأخر و ملامح وجهه جامدة، وقع قلبها أرضاً، سرعان ما تراجعت بضع خطوات بعيداً عنه تقول بجسد يرتجف حرفياً :
– أنت .. بتعمل أيه !!!!

أقترب منها ببطئ قاصداً التلاعب بها و هو يقول بنبرة جدية أكثر من أي وقت :
– هاخد حقوقي منك..مش دة كان أتفاقنا !!!!

أمتلئت عيناها بالدموع مجدداً وجسدها أصبح كالجليد، تخشبت في أرضها تقول :
– بس مش دلوقتي يا مازن أرجوك !!!

حوُصرت بين الحائط الجامد خلفها وذلك الحائط البشري أمامها، حاصرها فعلياً بيداه وجسدها ملتصق به، أغمصت عيناها عندما امتدت يداه الى ذراعيها بينما مال بشفتيه الغليظة يوزع قبلاتٍ راغبة على كامل وجهها، يزيل دموعها بشفتيه، أمتدت أنامله تفتح أزرار قميصها لتطلق هي شهقة باكية قائلة:
– مازن !!!!!

– شششش …
تلامست شفتيه بشفتيها ليهجم بعنف على شفتيها، أستسلمت له “فريدة” تحيط بعنقه، تبادبه قبلته بقلة خبره منها، كانت بداية لعنة رغبته بها التي تبتعد كلياً عن مسمى “الحُب”

• • • •

أدار مقبض الباب ليدلف لغرفتها، وجدها نائمة على الفراش كما تركها الليلة الماضية، نزع سترته مرهقاً ليلقيها جانباً، نزع قميصه أيضاً ليبقى عاري الصدر، أستلقى جوارها ليدخل يداه أسفل ظهرها حتى يتلقاها في أحضانه كطفلته الصغيرة، ألصق أنفه بأنفها حتى أصبحت أنفاسها هي من تدخل رئتيه، ما الذي أصابه ؟ إنه “ظافر سرحان الهلالي”، هو الذي يهتز له أعتى الرجال، تلقي الفتيات بنفسها تحت أقدامه لينلن شرف نظرة منه ، كيف لها أن تفوز هي بقلبه وسط ملايين الفتيات، بملامحها الجذابة، جمالها البرّاق، عيناها التي وقع بغرامهما، جمالها الخلاب ورائحتها التي تُسكره فعلياً الأن، هو بالكاد يسيطر على نفسهُ، هي تنام في أحضانه بمنامه خفيفة و شيطانه يوسوس له بأنها حقه، زوجته، يفعل بها ما يشاء، أفاقت “ملاذ” ليحمد ربه قبل أن يفعل شئ يندم عليه لاحقاً، ذعرت”ملاذ” من تواجدها بين ذراعيه القوية، علاوةً على ذلك وجهها المقابل لوجهه، أنتفضت عندما وجدته عاري الصدر، وضعت يدها على صدره تحاول خلق أي مسافة بينهما إلا أنه بقي ملتصقاً بها مانعها من الذهاب يحاصرها بـ خصرها، حاولت أن تدفعه بعيداً قائلة :
– يا ظافر أبعد عني.. لو حد دخل وشافنا كدا هيبقى آآآ ..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *