حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
تحرك “مازن” بالسيارة متجهاً نحو الملاهي…
• • • •
صفّ سيارته ليستقلوا، صرخ “يزيد” بحماس:
– المياجيح (مراجيح)!!!! ألتمعت عيناها ببرائة لتقدم على الذهاب غير عابئة بأحد، ليقبض “مازن” على رسغها قائلاً بجدية:
– فريدة، تفضلي ماسكة إيدي أنتِ شايفة الدنيا زحمة أزاي!!!
نفخت وجنتيها لتومأ برضوخ، مال “مازن” بجزعه، ليحمل”يزيد” بذراع والأخر أمسك بكف زوجته، أتجه أولاً إلى الألعاب الخفيفة حتى لا يتعب “يزيد”، رفض”مازن” تماماً العب معها رغم إلحاحها السديد عليه، إلا أنه تحجج بأنه سيقف يراقبهما، تعالت صرخات”فريدة” و “يزيد” ليبتسم “مازن”، أخذ يفكر، لما يُعامل زوحته بتلك الطريقة، لم يقسو عليها هكذا وهو يعلم أن ليس لها مكان للذهب إليه سوى بجواره، لِم يستغلها -جسدياً- بتلك الطريقة البشعة، أنب نفسه بشدة ليمسح على وجهه بحدة وحيرة، لمح على الجانب الأخر رجلاً طويل القامة يقف خلف فتاة، جحظت عيناه عندما وجده يحاول لمسها بطريقة مقززة مستغلاً ذلك الإزدحام ، أندفع الدماء لرأسه ليلقي نظرة على “فريدة” و “يزيد” ليجدهما لازالا يمرحان على تلك اللعبة، هرول نحو تلك الفتاة ليقبض على ذلك الرجل، طرحه أرضاً ليكيل له ضرباتٍ قوية بوجه وبأماكل متفرقة من جسده، إلتفتت تلك الفتاة برعب لتطالع “مازن” الذي لم يرحم ذلك الراجل الراقد أسفله، ألتفتت تلك الفتاة بإستغراب لتجحظ كاتمة شهقة كادت أن تخرج منها لتصيح بصدمة:
– مـــازن!!!!!.
توقف “مازن” عن ضربه على الفور .. عندما أستمع صوتها، رفع رأسه لتكاد عيناه أن تخرج من محلها و هو يردف بصدمة حقيقية:
– نيرمين!!!!!
الفصل الثالث عشر:
قبضَت بكفيها على الغطاء المحاوط لجسدها، مغمضة عيناها بأسى بدى على قسمات وجهها، بينما هو خلفها يحاوط خصرها بذراعه البارد مستنداً بذقنه على خصلاتها، حاولت أن تنزع ذراعه عنها إلا أنها فشلت، فقد كان متشبثاً بها كأنه خائف فقدانها، و هروبها من بين يداه!!!
تنهدت بضيق لشعورها بقلبها الذي ينبض بقوة بداخلها، مرتعبة من أن تكون قد وقعت في فخ الحُب، نفت ما برأسها، شعورها تجاهه هو الإطمئنان فقط، الإرتياح نحوهه، هي تشعر بجانبه بأنها في آمان، بأن لا يوجد أحد على الأرض يستطيع إذائها وهي بجواره.. ليس إلا!!!
خافت من أن تكون تعلّقت به، خافت من حصوله على قلبها المغلف بالحزن وعدم الثقة، أستسلمت للأمر لتلتفت تعطيه وجهها، حدقت بملامحه الوسيمة حتى و هو نائم يبدو كالملاك، غفلت عن حالها لوهله لتميل بثغرها مقبلة صدغه برِقة….
