حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
خفق قلبها بعنفٍ متذكرة، لتنظر لخصلاتها الملفوفة بلونها البندقي التي أسترسلت على خصرها البارز، وُضع على شفتيها أحمر شفاه قاني على حسب رغبتها، فهي تعشق ذلك اللون، دلفنّ كلاً من “فريدة” و أخيها الصغير الذي ارتدى بذلة تليق بجسده الصغير، و أيضاً “رهف” و “ملك”، ليشهقا بصدمة من جمالها الآخاذ، لتقول “فريدة” بذهول:
– أيه الجمال دة يا ملاذ، بجد يابخت “ظافر” بيكي!!!!
أبتسمت “ملاذ” على إطرائها قائلة
– أنتِ اللي قمر يا فوفا!!!
بالفعل كانت “فريدة” ترتدي ثوب باللون الأزرق القاتم والذي أظهر جمال بشرتها بـ بياضها الناصع، رافعة خصلاتها برقة، تاركة بعض الخصلات ساقطة على وجهها..
لتقول “رهف” و هي تربت على ظهرها:
– ماشاء الله يا حبيبتي زي القمر!!!
و “رهف” التي كانت ترتدي ثوب باللون الفيروزي والمشابه لعيناها تماماً، لتترك خصلاتها منسدلة على ظهرها مما جعلها كالحورية..
قالت “ملك” أيضاً ببلاهة:
– دي مُزة مُزة يعني!!!!
أرتدت “ملك” ثوب طويل بلون رقيق للغاية “pink” ، و حجابٍ عصري بنفس اللون، كانت كالملاك الصغير، و لكنها أخفت ملامحها الباهته وعيناها الذابلة أسفل مستحضرات التجميل الرقيقة التي زينت وجهها..
أبتسمت”ملاذ” بخجل لتقول بضيق زائف:
– أنتوا ليه محسسني أني كنت معفنة قبل كدا؟!!
قهقهوا بمرح ليقاطعهم صوت زغاريد من خلفهم، أتجهت لها السيدة “رقية” لتحتضنها و هي تقبلها على كلتا وجنتيها :
– الله يحرسك يا بنيتي، ايه الچمال دة ما شاء الله زي الجمر أنا لازم أبخرك!!!!
أبتسمت “ملاذ” بخجلٍ قائلة:
– تسلمي يا ماما!!!!
ربتت على ظهرها قائلة بمكرها المحبب:
– يلا يا عروسة چوزك واجف تحت على نار.. مستني عروسته!!!!
برقت عيناها ليخفق قلبها بعنف فـ هي الأخرى تتوق لرؤيته، أبتعدا الجميع ليفسحها مساحةٍ لها، خرجت “ملاذ” من الغرفة، بكعبها العالي و الذي يطوي الأرض أسفل قدميها تاركاً خلفه طرقاتٍ أنثوية، وقفت أعلى الدرج لتجد ظافر ينتظرها بالأسفل، يضع كلتا يداه خلف ظهره لينبض قلبها بعنف لوسامته، أبتسمت بسعادة عندما أرتدى تلك الحلة السوداء والتي جلبتها هي له…
نظر لها “ظافر” بذهول، نطقت عيناه عشقاً و هو ينظر لملاكه، لاحت على ثغره أبتسامة حقيقية، لأول مرة يكُن بتلك السعادة، رفعت “ملاذ” ثوبها عن قدمها لتنزل على الدرج بخطوات وئيدة، و مع كل خطوة تقترب بها منه قلبها يكاد يخرج من محله، روحها خرجت بالفعل راكضة له، أقتربت منه ليمد هو كفه لها، وصلت له بالفعل لتضع كفها الصغير براحة كفه الدافئ، وقفت قبالته لتصل رأسها لكتفيه رُغم أنها أرتدت كعبٍ عالٍ، أقترنت مقلتيهما بحديثٍ خاص بهما فقط، وكأنهما بعالم منفصل، بمفردهما، حاوط “ظافر” وجهها ليميل بثغره طابعاً قبلة رقيقة على جبينها، تعالت الزغاريد والضحكات فرحة بالعروسين، سحبها “ظافر” إلى ساحة الرقص ليقبض على خصرها بذراعيه، حاوطت هي عنقه ليرقصا معاً رقصتهما البطيئة “slow dancing”، نظرت له بعيناها الجميلتان، يتساءل لِما نظراتها تضعفه بتلك الطريقة، ينظر لعيناها البندقية اللتان تحدقان به ببراءة، هو ثابت إلى الأن، يكبح نفسه أن يحملها بين ذراعيه لغرفتهما، ليغرقا معاً في بحور عشقهما، مال على أذنها يقول بخبث:
– يا خسارة الفستان الحلو اللي هيتقطع كمان شوية ده!!!!!