حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
تفاجأت به يفتح عيناه بخبثٍ ماكر وسط صدمتها، تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها، حاوط خصرها بذراعه القويتان عندما قال بخبثٍ:
– أنتِ عارفة أنا هعمل فيكي أيه بعد اللي عملتيه دلوقتي ده!!!!
خفق قلبها بعنف لتمد كفيها واضعها إياهما على صدر العاري محاولة أختلاق مسافة بينهما قائلة بوجهٍ تخضب بالإحمرار الشديد:
– ظـافـر!!!
لم يبالٍ بكفيها الصغيرتان لينحني نحوها مداعباً أنفها الصغير بأنفه الحاد مغمض العينان يستشعر أسمه الذي يُلفظ من بين شفتيها قائلاً مغمض العينين بحنو:
– عيونه!!!!
تنهدت بعمق و قد أدركت أنها وبدون نقاش قد وقعت فريسة لحُبه، أستسلمت لذلك الشعور الطاغي، لتصمت، حتى عندما أطبق بشفتيه على شفتيها في قبلة رقيقة لم تفعل شئ، لم تقاومه بل تبادلت معه قبلته بشوقٍ زُرع بقلبها، قررت أن تعترف له بكل شئ منهية ذلك الصراع الذي يدور داخلها و لكن ليس الأن حتى لا تفسد تلك اللحظة..
• • • •
جلست على الأراضي الباردة تضم كلتا ركبتيها إلى صدرها تبكي بعنف، لا تستطيع نسيان ما حدث البارحة و كلماته القاسية معها، لقد طعنها بدمٍ بارد، شردت فيما حدث لتتذكر البارحة عندما كانت تقف في شرفة منزله لتراه يترجل من سيارته السوداء الفخمة يسير بهيبة عهدتها منه، قفز قلبها فرحاً لترتدي إسدالها لتنزل لعنده بخطوات متلهفة وقد قررت الإعتراف له بمشاعرها البريئة النقية، كان وجهها يزينه البسمة و هي ترى الخادمة تفتح الباب لها، تلاقت نظراته بها لتفضحها عيناها الخائنة!!!
أبتسم بسُخرية لينتظر ذهاب الخادمة و قد أصبح يسأم شعورها تجاهه، أتجهت نحوه “ملك” بخطوات متهادية تنظر أرضاً بخجل، لتفرك أصابعها ببعضهما بتوترٍ قائلة في حياء:
– أزيك يا جواد؟!!
ردّ بإقتضاب:
– كويس
شعرت ببرودة ردُه لترفع نظراتها له قائلة بغرابة:
– أنت .. أنت زعلان مني في حاجة؟!!
أدار وجهه للجهة الأخرى وبرائتها تجبره قسراً على أن لا يقسو عليها، فهي لطالما كانت طفلته التي كانت تركض تجاهه منذ صغرها ليستقبلها هو بالأحضان، حتى كبرت و نضجت فـ لم تعد تفعل ذلك تحت أمر من “ظافر” بالتأكيد، تنهد بعمق محاولاً الدعس على قلبه ليقول ببرودٍ ثلجي:
– لاء!!!
أغرورقت عيناها بالدموع لبروده معها لتنظر بالأرض حتى لا يرى دموعها قائلة بنبرة يشوبها الألم:
– عن إذنك!!!