حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
نظرت له بغباء قائلة ببلاهة:
– ليه يعني؟!!!
غمز لها بعيناه الزيتونية بوقاحة:
– تعالي هوريكي عمَلي الكلام في الحالات اللي زي دي ملهوش لازمة
شهقت “ملاذ” عندما كاد أن ينقض شفتيها لتضع يدها على كتفه قائلة برجاء:
– لاء خلاص أمشي أنا هغير هدومي وهجهز الشنط…
أبتسم ليلتقط كفها الصغير، قبّله بعشق ليقول :
– مش هتأخر يا حبيبتي.. هنمشي من هنا و نبعد عن كل دة..
• • • •
غادروا جميع من بالقصر سوى العائلة..
أحتقنت عيناه غضباً، تطاير الشر منها لهيباً، نزل على الدرج بشراسة.. متجهاً لغرفتها، أقتحم الغرفة بقدمه بفظاظة، ليجدها جالسة مع والدته، توترت معالم وجهها عندما رأته، لتفرك كفيها بقلق لتقول والدته بغرابة:
– ظـافـر؟!! في حاچة يا حبيبي أنت مش المفروض تبجى چار عروستك دلوقتي؟!!!
لم ينظر لها، ليمضى نحو عمته ببطئ قاصداً التلاعب بمشاعرها، مال بجزعه العلوي عليها، ليضع كلتا كفيه على أذرع المقعد التي تجلس عليه قائلاً بنبرة مخيفة :
– و رب الكعبة الموضوع دة مـ هيعدي على خير!!!!!
ارتجفت نظرات تلك العجوز لتردف بإرتباك:
– موضوع أيه يا أبن أخوي!!!!
نظر لها بأعين كالصقر، لتنظر له والدته قائلة بقلق:
– أيه يابني في أيه؟!!!!!
لتكمل متذكرة:
– أيوا صحيح مرتك كان بتُصرخ ليه يا ظافر؟!!، أنت عملتلها حاچة!!!!؟
أبتسم بسُخرية ليقول و هو على حاله:
– مـ تردي يا عمتي!!!! مراتي كانت بتصرخ ليه!!!!!!
– و أنا أعرف منين يا وِلد!!!!
قالت بتوترٍ، ليبستم هو بقسوة شديدة، أعتدل في وقفته لينظر لأمه قائلاً بنبرة حادة:
– أنا هاخد ملاذ و همشي يا أمي.. نازلين مصر دلوقتي!!!!!
أنتفضت والدته قائلة بخضة:
– ليه يا ضنايا مش أتفجنا تفضل أهنه كام يوم ؟!!!
– معلش يا أمي عندي شغل هناك ولازم أنزل ضروري…
أدمعت عيناها قائلة بحزن:
– على راحتك يابني…
قبل كفها قائلاً بلطف:
– متزعليش يا حبيبتي صدقيني هاجي أزورك أنا وهي دايماً..
أومأت بإبتسامة مربتة على خصلاته، ليغادر الغرفة، هم بالصعود إلى “ملاذ” ولكن أوقفه صوت أنثوي يعلمه جيداً:
– ظافر.. أسـتـنـي!!!!!!!
(تفتكروا مين؟!!!)
• • • •
أعدت “ملاذ” حقيبتها و حقيبة زوجها بمساعدة إحدى الخدم، بدلت ملابسها لتجلس منتظرة “ظافر”، تفرك يداها و قد قررت الأعتراف له عن حقيقتها و ماضيها الذي أصبح يقف كالعلقم بحلقها، تذكرت “ملاذ” عندما سألته إحدى المرات..

