حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث

• • • •

تمنى لو أن يذهب نحوها يعتصرها بعناقاً يحطم ضلوعها، لو أن يقبلها حتى يقطع أنفاسها، تمنى لو يمسح دموعها بشفتيه ويعتذر لها عما فعله بها، بكاءها حطمه، جعله كالتائه لا يعلم أيذهب لها أم يعود إدراجه، لا يعلم كيف علمت أنه بجوارها رغم ظلام الحديقة الشديد، كيف شعرت به رُغم حرصه الشديد على أن لا تراه أبداً، أوقف السيارة جانباً ليستند برأسه على المقود، أطلق زفيراً مختنقاً يردف بألمٍ تغلغل روحه:
– وحشتيني.. وحشتيني أوي!!!!

(يا جماعة أنا بحب مازن و فريدة أوي والله💙!)
• • • •

عاد “ظافر” للشقة ليجد كل شئ على ما يرام، فـ بقايا الزجاج المنثورة ليس لها أثراً، من الواضح أنها نظفت كل شئ، دلف ليصفع الباب بحدة، تقدم نحو غرفتة و رأسه تؤلمه لكثرة ما تجرعه من شرابٍ، ليقتحم الغرفة بثمالة، أنتفضت “ملاذ” التي كانت تجلس تنتظر عودته، رفعت أنظارها له لتجد خطواته ليست موزونة، نهضت راكضة نحوه و هي تطالع حالته الرثة قائلة بقلقٍ شديد:
– ظافر أخيراً رجعت.. مالك أنت كويس؟!

دفعها بعيداً عنه قائلاً بسُخرية:
– مش كفاية تمثيل بقا ولا المسرحية البايخة دي مش هتخلص؟!!!

توازنت “ملاذ” مستندة على المقعد لتردف بألمٍ:
– تمثيل؟!!!.

رفعت أنظارها له لتقول بخفوت:
– تعالى نام هنا و أنا هنام برا..

جاءت لتخرج لتجده يقبض على خصرها قائلاً بثمالة:
– برا فين يا حلوة.. هو مش النهاردة ليلة دخلتنا ولا أيه؟!!!!

فاحت من فمه تلك الرائحة البغيضة لتقول “ملاذ” بصدمة ساندة كفيها على صدره:
– ظافر أنت شارب؟!!!

تلمس جسدها برغبة بدون وعي لتبتعد “ملاذ” عنه قائلة بإرتباك:
– ظافر أنت مش في وعيك!!!!

أقترب منها ليميل مقبلاً عنقها بقسوة جعلتها تدفعه بعيداً صارخة به:
– ظافر بلاش الحركات دي!!!!

نفى برأسه ليقترب منها مجدداً جاذباً خصلاتها بعنف ليهمس بأذنها بقسوة:
– من النهاردة مش هتلاقي غير المعاملة دي.. مهمتك من هنا ورايح تبسطيني.. انا وأنتِ مش هيجمعنا غير السرير!!!!!!

شهقت “ملاذ” بصدمة لتصرخ به بغضب شديد تنفض يداه بعيداً عنها:
– أنت أتجننت أيه القرف اللي أنت بتقوله دة!!!! أنا مراتك مش واحدة من الزبالة اللي تعرفهم؟!!!

قهقه بقوة ليقول بسُخرية:
– تصدقي أن الزبالة اللي أنا أعرفهم دول أشرف منك يا ملاذ!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *