حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الثالث
أظلمت عينان “ظافر” ليقول بتوعد:
– مازن سيبهولي أنا يا أمي!!!!!
• • • •
ظلت “فريدة” راقدة على الفراش بـ غيبوبتها، رافضة النهوض ومواجهة تلك الحياة التي سلبت كل ما هو جميل في حياتها، بينما يختفى “مازن” تماماً، بحثا عليه كلاً من “ظافر” و “باسل” بشتى الطرق وفي كل مكان، إلا أن محاولتهما باءت بالفشل، و كأن الأرض أبتلعته، لم يتركوا “فريدة” بمفردها أبداً، وخيم الحزن عليهم لعدم أستجابتها و نهوضها، أما “يزيد” الصغير كان يبكي لعدم وجود أخته بجواره، فهو لا يعلم أحد سواها من تلك الوجوه الغريبة عليه..
تحسنت قدم”ملاذ” لعناية “ظافر” بها، مما حث “ظافر” على الإسراع ليقيم حفل الزفاف في القصر، إلا أن “ملاذ” أصرت بعد أن تسترد”فريدة” عافيتها.. لربما تقول له عما يدور بخلدها في ذلك الوقت..
و بالفعل تحسنت حالة “فريدة” و أفاقت من غيبوبتها ليذهبوا بها للقصر، رفضت “فريدة” في بادئ الأمر الذهاب لذلك القصر الذي أصبح ثقلاً على قلبها، إلا أنهم أصروا خاصةً “رقية” تقول لها بحزم أن لا أحد سـ سيمسها بمكروه أبداً، أطمئنت “فريدة” قليللً لاسيما عندما لم تلمح طيف “مازن” أبداً، ظلتا “رهف” و “ملاذ” و “ملك” مع “فريدة ليخرجانها من تلك الحالة، حتى أصبحوا أصدقاء..
• • • •
نظرت “فريدة” لنفسها بالمرآة..أعتلت المرارة صفحة وجهها، لتنظر لكدمات وجهها الزرقاء، وكتفها الأيمن مصتبغاً بلوناً بنفسجي قاتم، و بعض الخدوش ، أنهارت أرضاً تخفي وجهها بكفيها لتبكي بحرقة شديدة، دلفت “رهف” بجزعٍ لتركض نحوها، رفعتها عن الأرض لتجذبها لأحضانها، ياللمراراة فالفتاة التي كاد زوجي أن يغتصبها تحتضني لتواسيني.. هكذا قالت “فريدة” في نفسها، صرخت “فريدة” بإهتياج:
– ليه بيحصل فيا كدا!!!! أشمعنى أنا اللي جوزي يعمل فيا كدا!!!! أنا بكرهه أوي، يارب خدني بقا يارب!!!!
ضمتها “رهف” لصدرها أكثر قائلة بحزن:
– اهدي ياحبيبتي متعمليش في نفسك كدا هو ميستاهلش والله دمعة من عينيكي عيشي حياتك و أعتبري أنه مات!!!!
لا تعلم لما خفق قلبها بعنف عندما ذكرت موته، أبتعدت عنها تقول بتوجس:
– هو فـين؟!!!
– مش عارفة بس هو أخر مرة كان موجود لما جابك على المستشفى، باسل وظافر دوروا عليه في كل حتة و مش لاقيينه، بصي أنا أيوا بكرهه عشان اللي عمله فيكي و اللي عمله معايا كمان وبقول عليه حيوان بس أنتِ مشوفتيش منظره لما جابك على المستشفى، كان منهار جداً كأنه لما كان بيضربك مكنش في وعيه و فاق على منظرك لما أغمى عليكي ..كان تايه!!!!!
